إحصاءمؤشرات

مؤشّر النزوح الداخلي، سوريا في المقدّمة

صدر تقرير مؤشر النزوح العالمي 2018 السنوي، والذي يشرَّح الوضع العالمي والإقليمي حول أعداد النازحين في العالم خلال العام المنصرم 2017؛ سواء كان هذا النزوح ناتجًا عن أعمال عنف أو نزاعات داخلية، أو نتيجة كوارث طبيعية عامة. الجدير بالذكر أن المؤشر يصدر سنويًا عن مركز رصد النزوح الداخلي، والذي يعتبر جزءًا من مجلس اللاجئين النرويجي، وهو منظمة إنسانية مستقلة غير حكومية، تم إنشاؤها عام 1998.

النزاعات تتضاعف في العالم

التقرير الصادر عام 2018 أشار إلى أن النزاعات والصراعات قد تسببت في نزوح 30.6 مليون شخص داخل بلدانهم خلال العام الماضي؛ مما يعني أن هذا يعادل نزوح أكثر من 80 ألف شخص كل يوم.

وذكر التقرير أن حجم هذا النزوح أصبح مألوفًا بشكل مخيف، مشيرًا إلى أن ما ورد فيه يبين سبب الحاجة إلى نهج جديد للتعامل مع التكاليف الهائلة الناجمة عن النزوح الداخلي، ليس فقط للأفراد، وإنما أيضًا للاقتصاد والاستقرار والأمن في البلدان المتضررة. وتظهر النتائج الرئيسية للتقرير العالمي بشأن النزوح الداخلي لعام 2018 أن حالات النزوح الجديدة جراء النزاع والعنف بلغت 11.8 مليون حالة في عام 2017، أي نحو ضعف العدد البالغ 6.8 مليون حالة في عام 2016.

الجدير بالذكر أن منطقة جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية شكلت نحو 5.5 مليون حالة من إجمالي حالات النزوح في العالم، يليها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث سجلت 4.5 مليون حالة، في عام 2017 فقط.

وأكد التقرير أن حالات الطوارئ المفروضة في عدد من البلدان، والتي تنطوي على انهيار سيادة القانون، وضعف الاقتصاد، ومحدودية وصول المساعدات الإنسانية في أماكن مثل اليمن وجنوب السودان، كانت سببًا رئيسيًا في نزوح ملايين الأشخاص.

كما أن استمرار العنف في عددٍ من الدول قد تسبب في المزيد من حالات النزوح على الرغم من توقيع اتفاقية لوقف إطلاق النار في جمهورية أفريقيا الوسطى، واتفاقية السلام في كولومبيا.

النجاة من النزاعات لا تُنجِّي من الكوارث

قام التقرير الدولي الصادر عن مؤشر النزوح الداخلي الدولي لعام 2018 بالتفرقة بين نوعين من النازحين؛ النازحين بسبب الصراعات والعنف، والنازحين بسبب الكوارث الطبيعية؛ وفي كليهما بؤسٌ. فالناجي من العنف والصراعات ليس ناجيًا من الكوارث بالضرورة، والعكس بالعكس.

وعن ذلك، ذكر التقرير أن الكوارث قد تسببت في نزوح 18.8 مليون شخص في 135 دولة في عام 2017 فقط؛ فمن بين هذه الحالات، تسببت الفيضانات في حدوث 8.6 مليون حالة نزوح، في حين تسببت العواصف، وخاصةً الأعاصير، في نزوح 7.5 مليون شخص.

الجدير بالذكر أن الصين هي الدولة الأشد تضررًا من الكوارث الطبيعية خلال عام 2017؛ حيث بلغ عدد النازحين فيها 4.5 مليون شخص، ويليها الفلبين حيث نزح 2.5 مليون شخص، ثم كوبا والولايات المتحدة حيث سجلت كل منهما 1.7 مليون حالة، ثم الهند حيث بلغ عدد النازحين 1.3 مليون شخص. كما تسببت الأعاصير في عام 2017 في نزوح ملايين الأشخاص حول العالم، بما في ذلك «إعصار مورا» الذي ضرب بنجلاديش في شهر مايو (أيار) من العام المنصرم، فضلًا عن «إعصار إيرما» الذي سبب الفوضى في المحيط الأطلسي في خلال شهري أغسطس (آب)، وسبتمبر (أيلول) من عام 2017.

5 مليون نازح داخلي في الشرق الأوسط

الوضع في منطقة الشرق الأوسط لم يكن الأفضل؛ حيث فر ما يقارب 5 مليون شخص داخل بلدانهم؛ وذلك هربًا من النزاع والعنف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2017؛ حيث تظهر النتائج الرئيسية للتقرير العالمي بشأن النزوح الداخلي لعام 2018 أن المنطقة شكلت نسبة 38% من العدد الإجمالي العالمي، والذي بلغ 11.8 مليون حالة، حيث تركزت حالات النزوح الجديدة في سوريا التي سجلت 2.9 مليون حالة في عام 2017 فقط، ليرتفع إجمالي النازحين في سوريا إلى 6.74 مليون نازح.

وبالنسبة للعراق، فسجلت 1.4 مليون حالة في عام 2017، ليرتفع إجمالي النازحين في العراق إلى 2.64 مليون نازح، بينما ارتفعت أعداد النازحين في اليمن في 2017 بحوالي 160 ألف حالة، ليصل الإجمالي إلى 2.01 مليون نازح.

الجدير بالذكر أن التقرير ذكر أن أعداد النازحين في اليمن لم تكن مرتفعة كما هو متوقع، بالرغم من اعتبارها تشهد واحدة من أكبر وأشد الأزمات الإنسانية في العالم، ولكن البيانات غير الكافية تعني أن الأرقام لا تعبر عن الصورة الكاملة. كما أدت العمليات التي قامت بها القوات الموالية للحكومة وقوات التحالف التي تقودها السعودية والقوات الجوية أيضًا إلى حالات نزوح جديدة؛ حيث تقف البلاد على حافة المجاعة؛ فيحتاج 22.2 مليون شخص، أي ما يعادل 81% من عدد السكان، إلى بعض أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية.

وتعتبر منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر تضررًا من العنف في العالم؛ حيث تسبب القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، في الكثير من حالات النزوح الجديدة في العراق؛ حيث أجبرت معركة استعادة مدينة الموصل وحدها أكثر من 730 ألف شخص على الفرار من منازلهم.

وتسببت الكوارث الطبيعية في نزوح نحو 232 ألف شخص عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان معظم هؤلاء النازحين في إيران؛ حيث بلغ عددهم 225 ألف شخص. كما تسببت سلسلة من الزلازل في البلاد في النزوح على مدار العام، كما أدت العواصف والفيضانات أيضًا إلى نزوح 14 ألف شخص آخرين. وقد أكد التقرير على أنه بالرغم من هذا الرقم المنخفض نسبيًا في المنطقة فيما يتعلق بنازحي الكوارث، إلا أنه لا ينبغي لنا تجاهل مخاطر النزوح الناجم عن هذه الكوارث.

سوريا والعراق الأسوأ.. وإعصار إيرما الحدث الأكثر تسببًا للنزوح الداخلي في العالم في عام 2017

تركز أكثر من 76% من النازحين في العام الماضي في 10 دولٍ فقط؛ حيث شكَّل النازحون في سوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من نصفهم. يأتي هذا في الوقت الذي أشار فيه التقرير إلى وجود نقص في المعلومات المتعلقة بمصير نحو 8.5 مليون شخص؛ وغير معلومة مصائرهم بعد؛ حيث ذكرت بعض التقارير أنهم عادوا إلى منازلهم، أو تم نقلهم إلى دول أخرى، بحسب تقرير النزوح الداخلي الدولي 2018؛ فقد ذكر التقرير أنه لا يوجد معلومات موثوقة قد تشير إلى أن هؤلاء الأشخاص قد عادوا لربما إلى وضع مستقر.

وأفاد التقرير بأن 18.8 مليون شخص في 135 بلدًا نزحوا العام الماضي بفعل كوارث طبيعية، كالفيضانات والعواصف والأعاصير؛ فضلًا عن الأشخاص الذين فروا من النزاعات، والذين قارب عددهم 31 مليون شخص داخل بلدانهم العام الماضي، وهو ما يعادل أكثر من 80 ألفًا كل يوم.

ويعتبر إعصار إيرما هو الحدث الأكبر في العالم خلال عام 2017؛ فهو الذي وصلت سرعته لأكثر من 185 ميلًا في الساعة، أي ما يعادل 285 كيلومتر في الساعة، مما أدى إلى مقتل 134 شخصًا، وخسائر قُدرت بما يقارب 65 مليار دولار أمريكي في 15 دولة مختلفة. كما أنه أدى إلى نزوح أكثر من 2.01 مليون شخص في هذه الدول، أبرزهم في كوبا والولايات المتحدة الأمريكية.

الجدير بالذكر أن أعداد النازحين خلال عام 2017 تباينت من بلدٍ إلى آخر؛ ربما كثرت الأعداد في بلدٍ ما بسبب النزاعات المسلحة، أو ربما بسبب الكوارث الطبيعية، ومع غياب أي معلومات عن كل من المغرب، والجزائر، والبحرين، وقطر، والكويت، وجيبوتي، فإن ما يلي هو ترتيب الدول العربية طبقًا لإجمالي أعداد النازحين الداخليين حتى نهاية ديسمبر (كانون الثاني) 2017، سواء كانت هذه الأعداد نازحة بسبب الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة:

  1. سوريا: 6.74 مليون نازح داخلي.
  2. العراق: 2.64 مليون نازح داخلي.
  3. السودان: 2.07 مليون نازح داخلي.
  4. اليمن: 2.01 مليون نازح داخلي.
  5. الصومال: 825 ألف نازح داخلي.
  6. فلسطين: 231 ألف نازح داخلي.
  7. ليبيا: 197 ألف نازح داخلي.
  8. مصر: 82 ألف نازح داخلي.
  9. لبنان: 11 ألف نازح داخلي.
  10. موريتانيا: 2900 نازح داخلي.
  11. تونس: 990 نازحًا داخليًّا.
  12. الإمارات العربية المتحدة: 850 نازحًا داخليًّا.
  13. عُمان: 320 نازحًا داخليًّا.
  14. الأردن: 160 نازحًا داخليًّا.
  15. المملكة العربية السعودية: 100 نازح داخلي.
  16. جزر القمر: 94 نازحًا داخليًّا.

المصدر ساسة بوست

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق