اشتراك كاسبر
ملحوظات سياسية

الذكرى السابعة لأكبر عملية تهجير قسري وتغيير ديموغرافي في العصر الحديث

انتهت أكبر معركة ضمن دفاع الشعب السوري عن نفسه ضد الإبادة التي شنتها ثلاثة جيوش نظامية وعشرات المليشيات معًا، بعد 1618 يوم تخلّلها أطول عملية حصار في العصر الحديث.
انتهت بتهجير سكان مدينة حلب الشرقية أخطر مدينة في العالم البالغ عددهم 400 ألف نسمة بينهم 15 ألف مقاتل
انتهت بعد أن رمت الطائرات فوق المدينة أطنان من القنابل تعادل 7 قنابل نووية
دمّرت طائرات الأسد وبوتين بشكل متعمّد جميـــــــع المشافي العاملة في المدينة
ارتُكبت جميع أنواع الجرائم في الحملة البربرية بما في ذلك القصف بالأسلحة الكيميائية، حتى وصفتها الأمم المتّحدة بإنها “جرائم ذات أبعاد تاريخية”
قُتل أكثر من 31 ألف شخص أي ما يعادل عُشر السكان ودُمّر أكثر من 33 ألف مبنى
لم تقف آلة الإجرام عن القصف والقتل حتى أثناء لقاء المفاوِض عن المعارضة مع المندوب الروسي لترتيب عملية الإجلاء
وتمّ الإجلاء في أقسى الظروف الجوية ولمدة سبعة أيام بلياليها استمرّ خروج الناس إلى ريف حلب وإدلب.
قبل الخروج من الداخل كانت هذه البقعة المحاصرة أسخن بقعة على الكوكب، أشهر بقعة على الكوكب، أخطر بقعة على الكوكب، كيف اشتهرت؟ هل جاءت CNN أو BBC إلى هنا؟ أبدًا، لم يكن إلا مراسل الجزيرة، ومئات المغردين بكلّ لغات العالم.
لم يحصل وأنتجت أيّة بقعة في العالم وهي تحت الحصار نتاجًا أدبيًّا وفنيًّا وعلميًّا كما أنتجت حلب الشرقيّة!
في هذه الفترة اخترعت آلات لتوليد الكهرباء من الشمس ومن الرياح ومن القمامة، اخترعت غسالات بلا كهرباء، مضادات طيران ليست من إنتاج الولايات المتحدة ولا روسيا، كاسحات ألغام صنعها حدادون ونجارون، في هذه الفترة أبدع الشعب نظام عيشٍ ذاتي، زُرعت الأقبية بالفطر وسُمّنت الأرانب، وحُفرت الآبار، كان لديهم ماء وكهرباء وإنترنت في أوقات لم تكن مثلها لدى حلب الملونة الغربيّة.

اقرأ أيضًا الثورة لا تفنى ولا تُخلق من العدم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى