إحصاءانفوغرافيك

اللغات الأكثر استخدامًا في العالم في 2019

عند الحديث عن أكثر اللغات استخدامًا فإنّ هناك الكثير من الجدل والعديد من المصادر التي لا تتفق على عدد المتحدثين بكلّ لغة، هذا إضافةً إلى اللغط الذي يحصل بسبب التسرّع وعدم التمييز بين عدد الناطقين بلغةٍ ما كلغة أصلية وعدد المستخدمين لهذه اللغة.

المثال الأشهر هو اللغة الإنكليزية حيث بلغ عدد مستخدميها في العام 2019 حوالي مليار و132 مليون إنسان، بينما لا يتجاوز عدد الناطقين بها كلغة أم 379 مليون.

المثال المعاكس لهذه الحالة هو اللغة العربية وكذلك اللغة الصينية، حيث يبلغ عدد المتحدثين بالصينية أكثر من مليار و300 مليون إنسان، بينما نجد اختلافًا في التفاصيل التي أصدرتها مؤسسة ethnologue فقد فصّل تقريرهم الصادر مؤخرًا اللغات الصينية إلى عدة فئات أكبرها لغة الماندرين التي استخدمها في العام الماذي أكثر من مليار ومئة مليون إنسان، وتظهر في قائمة العشرين لغة الأولى عالميًا إحدى اللغات الصينية بالمركز 18 وهي لغة “وو” التي استخدمها أكثر من 80 مليون إنسان، بينما يبلغ عدد اللغات في الصين 305 لغات.

أما عن العربية القياسية فقد استخدمها العام الماضي حسب نفس التقرير 274 مليون إنسان بالمركز السادس، بينما يبلغ عدد الناطقين بالعربية بلهجاتها المتعددة كلغة أولى أكثر من 319 مليون إنسان.

يرصد المخطط التالي مجموع المستخدمين للغات العشرين الأكثر استخدامًا في العام الماضي، بينما ضمّ التقرير مئتي لغة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ موقع ethnologue قد رصد 7111 لغة مستخدمة في اليوم الحاضر، منها 40% تقريبًا (2895 لغة) في طريقها للانقراض حيث لا تملك أكثر من 1000 متحدّث، في الوقت الذي يتكلم فيه نصف سكان الكوكب ب23 لغة فقط.

اللغات العشرين الأكثر شعبية في العالم
اللغات العشرين الأكثر شعبية في العالم

الجدير بالملاحظة أنّ الكثير من اللغات ذات عدد المستخدمين الكبير لا تُعدّ لغات عالمية، والمتقن لإحدى هذه اللغات لن يتطيع التواصل مع الآخرين إن خرج من الإقليم الذي يعيش فيه عادة، نرى هذا الأمر بوضوح على الصينية والعربية والهندية والبنغالية والإندونيسية، ويرجع ذلك لكثافة سكان الدول الناطقة بهذه اللغات، بينما نجد العكس بالنبة لما نعرفها باللغات العالمية كالإنكليزية والفرنسية والإسبانية، فهي لغات تجد ناطقين بها في كلّ القارات، ويعود الفضل في ذلك للحقبة الاستعمارية التي عملت فيها تلك الدول على نشر لغاتها وثقافاتها.

ونجد أنّ الفجوة السابقة تزداد اتساعًا عندما ننظر إلى محتوى الإنترنت والإنتاج الثقافي والمعرفي بشكلٍ عام، حيث تكتسح اللغة الإنكليزية جميع اللغات بفارق مذهل، وتسيطر على أكثر من نصف المحتوى العالمي، بينما يتوزّع باقي المحتوى على اللغات المئتين الباقية.

كما ينسحب هذا الأمر إلى العديد من مظاهر الثقافة والمعرفة مثل عدد الكتب المنشورة بكل لغة أو في كل دولة حيث تتفوق المملكة المتحدة بفارق كبير على بقية الدول بمعدل 2870 عنوان سنويًا مقابل كل مليون نسمة وبمجموع 184 ألف كتاب سنويًا.

الوسوم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق