سونديلز

ما هي أهمّيّة المزامنة في ترجمة الأفلام

Time-codes الترميز الزمني في ترجمة الفيديو

تتضمّن مزامنة الترجمة في الأفلام وكلّ محتوى الفيديو من مقابلات ومسلسلات وغيرها، عملًا رئيسيًّا وهامًّا هو ما نشير له بالاصطلاح Time-codes أو الترميز الزمني. ومن الضروري الإحاطة بمعرفة أساسية بها قبل ترجمة الفيديو لأنّ مشاكل الترميز الزمني هي السبب الرئيس لزيادة تكاليف مشروعات الترجمة عدا عن التأخّر في تسليم تلك المشاريع بالأوقات المتّفق عليها.

ما هو الترميز الزمني؟

بدايةً يجب معرفة الكيفيّة التي يعمل بها الفيديو الرقمي (أي المستخدم حاليًا وليس أشرطة فيديو الكاسيت القديمة).

يتكوّن الفيديو الرقمي من إطارات (صور رقميّة) متتابعة بسرعة كبيرة، الواحد تلو الآخر بما لا يقل عن عشرين إطارًا في الثانية الواحدة. إذا قمتَ بتشغيل الفيديو بسرعة مضاعفة (مثلًا ×4 أو ×8) ستشاهد صورًا ثابتة متلاحقة، كلّ واحدة منها هي أحد تلك الإطارات. أمّا عندما تشغّل الفيديو بسرعة عادية (عادة تكون سرعة تتالي الإطارات 24 أو 29 إطارًا في الثانية)، لن ترى عينك كل إطار بشكل منفرد بل ستشاهدها وكأنّها حركة مستمرّة، وهذا بالضبط نفس مبدأ الرسوم المتحرّكة، لكن لدينا في الرسوم المتحرّكة بدل الإطارات رسومًا عادية أي لوحات مرسومة بأيدي رسّامين.

إنّ الرموز الزمنيّة إذن، هي أرقام مخصّصة للإطارات، واحد لكلّ إطار.وتُكتَب بطريقة خاصّة كما يلي: [ الساعات: الدقائق: الثواني؛ الإطار ]، على سبيل المثال،

الرمز التالي 00 : 14 : 56 ؛ 10 يشير إلى :

00 ساعة
14
دقيقة
56
ثانية
10
إطارات

وذلك اعتبارًا من بدء الفيديو.

إذا قمت بنسخ هذا الرقم إلى الجدول الزمني في برنامج لتحرير الفيديو، فسيأخذك البرنامج إلى موقع دقيق جدًّا ضمن الفيديو وهو ذاته في كلّ مرّة تحاول الوصول إليه، أي لا يمكن أن يكون هناك مكان آخر في نفس الفيديو له نفس هذا الرمز الزمني، لأنّ الإطارات هي أصغر مكوّنات الفيديو. وبالمثل فإنّ نفس الإطار لا يمكن أن يكون له أكثر من رمز زمني.

ما هي أهمّيّة الترميز الزمني لترجمة الفيديو؟

في تحرير الفيديو والمونتاج تُعدّ الرموز الزمنية نوعًا من اللغة المشتركة. ويتمّ التعبير عن أيّ شيء متعلّق بالفيديو بواسطة هذه الأرقام بالإضافة للترجمة.

تتم مزامنة كل ترجمة مع الصوت المقابل لها على سبيل المثال ، إذا كان لديك جملة لشخص ما يقول مرحبًا! كيف حالك؟ستريد أن تظهر عندما يبدأ في التحدّث بهذه الكلمات، ثم تختفي بمجرد انتهائه منها. وبشكلٍ أكثر تحديدًا، تريد ظهور الجملة المكتوبة في نفس الإطار الذي يبدأ عنده الصوت، وأن تختفي في نفس الإطار الذي ينتهي عنده الصوت.

الطريقة الوحيدة لترتيب هذا الأمر بنظام محكم هو إعطاء رمز زمني لنقطة البدء وكذلك رمز زمني لنقطة النهاية لكلّ جملة، كما هو الحال في ملف ترجمة SRT التالي:

ما هي أهمّيّة المزامنة في ترجمة الأفلام - مقطع

لاحظ رمز وقت البدء، ثم فاصل (<– ) ثمّ رمز وقت النهاية، ثم فاصل آخر (هو الانتقال لسطر جديد)، وأخيرًا، الجملة المراد عرضها.

في هذا المثال، سيبدأ عرض الجملة الأولى في الإطار الأول في الثانية 12 بعد بدء الفيديو، ثمّ يختفي في تختفي في الإطار الثامن عشر في الثانية 15

وهكذا بالنسبة للجملتين 2 و 3

مع ملاحظة أنّ بعض التنسيقات من ملفات SRT لا تعرض الرموز الزمنيّة لوقت النهاية، بحيث يبقى النصّ معروضًا على الشاشة إلى أن يُستبدل بالجملة التالية.

نصيحتان مهمّتان لمشروع ترجمة فيديو ناجح

1- الرموز الزمنيّة شيفرات

إنّ الرموز الزمنيّة ببساطة هي رموز أو شيفرات أو كودات، سمّها ما شئت، بحيث يمكن فهم طبيعتها الرمزيّة، فهي كالرموز المستخدمة في كتابة البرامج في أيّة لغة برمجة، وكما تعلم فإنّ تغييّر حرف واحد في النصوص البرمجيّة سيوقف عمل البرنامج المعني ويجعله عديم الفائدة.

على سبيل المثال، الرمز الزمنيّ التالي

01: 13: 3; 21

لن يكون مفهومًا لأنّ الخانة المخصّصة للثواني لا تحوي رقمين بل تحوي رقم واحد فقط (3) بينما يجب أن يكون (03).

مثل هذا الخطأ يمكن أن يتسبّب في ساعةٍ إضافيّة من العمل كما أشرنا في المقدّمة.

2- اجعل الترميز الزمنيّ آخر عمل بعد كلّ عمليّات المونتاج

تخيّل أن يقوم المخرج بإدراج شارة مدّتها ثانية واحدة تحمل شعار المؤسّسة مثلًا في بداية الفيديو الذي انتهيت للتوّ من ضبط الترميز الزمنيّ له، هل اكتشفت المصيبة التي ستحصل؟!

ببساطة فإنّ جميع الرموز الزمنيّة التي أدخلتها تحتاج للتعديل وذلك من أجل مزامنة النصوص في الحاشية مع الكلام المنطوق والذي سيتأخر بنفس الزمن الذي استهلكته شارة البدء.

بل أكثر من ذلك لا تجوز إضافة إطار واحد في بداية الفيديو أو أي مكان آخر في الفيديو بعد ضبط الرموز الزمنيّة، لأنّ الإطار الواحد سيستهلك زمنًا في العرض يُقدّر بـ 1/24 جزء من الثانية.

وهنا يجب أن تسأل المنتج هذا السؤال المهمّ هل انتهت جميع عمليّات الإنتاج بما فيها إضافة شارات البدء وشعارات المنتجين؟

نُشِر هذا المقال في سونديلز بتاريخ 30-10-2018

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق