سونديلز

اتجاهات سوق التعليق الصوتي في 2019

تُشير البيانات التقديريّة التي جُمِعت خلال العامين المنصرمين إلى تنامي سوق التعليق الصوتي بشكلٍ كبير في كلّ أنحاء العالَم، وفي العالَم العربيّ أيضًا، ونتوقّع بأنّ هذا النموّ سيشهد أكبر طفرة في العام 2019 لعدّة عوامل أهمّها التنافس بين عمالقة التكنولوجيا في تحسين وإضافة مزايا جديدة للمساعِدات الصوتيّة الخاصّة بها، والتي كانت أساسًا أهمّ ما شهده العام 2018 من إنجازات تكنولوجيّة شعبيّة.

وباعتبارها أكبر سوق عربي للتعليق الصوتي فإنّ منصّة سونديلز توفّر رؤية متكاملة لاتّجاهات السوق في مجالي التعليق الصوتي والإعلانات التي تعتمد الأصوات الاحترافيّة، وذلك بالنسبة للمعلنين وللمعلّقين.

المستقلّون يقضمون أجزاءً أكبر من حصّة الشركات

تُشير الإحصائيّات أنّ 60% من صفقات التعليق الصوتي استحوذ عليها المستقلّون، رغم أنّ أصحاب المشاريع لم يكونوا من روّاد الأعمال الصغار فقط، بل كانت الشركات الكبيرة من ضمن زبائن المستقلّين بدرجة معقولة.
وقد كان هذا التوجّه واضحًا في سونديلز حيث ارتفع عدد الأعضاء المسجّلين في المنصّة خلال العام 2018 بنسبة كبيرة.
نصيحتنا للمعلّقين: العام 2019 فرصتك للتميّز، حاول أن تخلق لنفسك هويّة احترافيّة واضحة، واعمل على تمييّز نفسك ورفع مهارتك بالتدريب المتواصل.
نصيحتنا لأصحاب المشاريع: إنّ توظيف المستقلّين يضمن لكم خياراتٍ أوسع واحتكاكٍ مباشر مع المعلّق الذي سينفّذ مشروعكم.

ما زال الصوت البشريّ متفوّقًا على الصوت الصناعيّ

ذكرا في مقالٍ سابقٍ الأخطار التي تهدّد التعليق الصوتي من قِبَل الذكاء الصناعي، وكيف أنّه يتقدّم بسرعةً في هذا المجال مع توقّعات بأن يستحوذ الصوت المولّد بالذكاء الصناعي على حصّة كبيرة من السوق في المستقبل، لكن رغم ذلك فإنّ البيانات المتوفّرة عن السوق تشير إلى العكس من ذلك، حيث أشار حوالي 90% من أصحاب المشاريع إلى أنّ الصوت البشري أفضل من الصوتي الصناعي، كما أشاروا إلى أهمّيّة الصوت البشري في خلق تواصل عاطفي بين الجمهور وبين السلعة، وهذا ما لم يحصلوا عليه من خلال الأصوات الآليّة.
والحقيقة أنّ أغلب البيانات السابقة جُمِعَت من مستخدمين متحدّثين بالإنكليزيّة، لأنّ تقنيات القراءة الآليّة مازالت ضعيفة للغاية بالنسبة للغات الأخرى، خاصّةً العربيّة.
نصيحتنا للمعلّقين: لا تقلق بشأن التعليق الآلي، لكن ابقَ متيقّظًا فلا نعلم متى تأتي جوجل أو أمازون بشيء يبهرنا.
نصيحتنا لأصحاب المشاريع: يُعدّ الرابط العاطفي بين الجمهور والسلعة والذي يخلقه التعليق البشري السبب الرئيس لاستخدام التعليق الصوتي كبديلٍ عن الصورة أو أيّ شيءٍ آخر في الإعلان، لذا لا يمكن أنْ يحقّق لك هذا الرابط صوتٌ آلي أبدًا.

التعليم الإلكتروني أكبر القطّاعات نموًّا

تنقسم فئات التعليق الصوتي إلى 12 قطّاعًا، منها ردّ المجيب الآلي، والتعليق في محطّات المسافرين، ودبلجة الأفلام، والتعليق على مقاطع الموشن جرافيك، والتعليم الإلكتروني …
حقّق التعليق الصوتي على فيديوهات التعليم الإلكتروني أعلى نموّ بين القطّاعات السابقة، وذلك للعديد من الأسباب، منها ازدياد عدد المنصّات التعليميّة بشكلٍ كبير، واعتماد الكثير منها على أصوات تمثيليّة بدلًا من صوت المعلّم نفسه وذلك بسبب المنافسة الشديدة بين تلك المنصّات، وهذا ما ولّد عدّة مجالات من العمل، بحيث أصبح إنشاء فيديو تعليمي شبيه بإنتاج فيلم سينمائي، حيث هناك من يعدّ السيناريو التعليمي، وهناك من ينشئ الشخصيّات وهناك من يحرّك الرسوم، وهناك من يعلّق عليها، وهذا ما يهمّنا الآن.
نصيحتنا للمعلّقين: اطّلع على الفيديوهات التعليميّة في أيّ مجالٍ ولا بأس من اتّباعك كورسات تخصّصية لتكتشف نقاط الضعف والقوّة لديك ولدى السوق، كي تجد لنفسك مكانًا مميّزًا في هذا السوق المتنامي.
نصيحتنا لأصحاب المشاريع: أثبتت التجارب أنّ الإعداد الجيّد لا يكفي، بل يجب أن يكون التقديم أكثر من جيّد كي تحقّق النجاح والربح، ومن أهمّ الأمور التي تساعدك على تقديم منتج تعليمي ناجح ومقبول لدى الجمهور هو الصوت الاحترافي، فاحرص على التعاقد مع محترف لأداء الصوت في منصّتك التعليميّة.

الفجوة بين الجنسين تتقلّص

يظنّ المعلّقون من كلا الجنسين أنّ المعلّق من الجنس الآخر مرغوبٌ أكثر، لكن الحقيقة أنّ الفجوة بين الجنسين معدومة تقريبًا، حيث يتفوّق الذكور في اقتناص بعض الصفقات مقابل تفوّق الإناث في اقتناص البعض الآخر، على سبيل المثال، فإنّ الصوت النسائي ما زال الأكثر طلبًا للتعليق في المجيب الآلي حيث تستحوذ النساء على 75% منه، بينما يستحوذ الرجال على نسبة مشابهة في التعليق على الإعلانات، بينما تصل الفجوة إلى 5% فقط لصالح الذكور في الأفلام الوثائقيّة.
لكن هناك فرق بسيط في الأجور، حيث ينخفض معدّل الأجور التي تتلقّاها النساء حين يكون العمل في تسجيل الكتب الصوتيّة، بينما يتساوى الجنسان في الأنواع الأخرى من الأعمال.

انخفاض الطلب على أصوات المشاهير

كانت لدى العلّقين الناشئين عقدة هي المشاهير، أو من كان صوته يشبه صوت أحد المشاهير، والحقيقة أنّها كانت مشكلة كبيرة في الماضي، حيث إنّ أصحاب المشاريع كانوا يفضّلون أن يعلّق على إعلانهم أو يقرأ تعليمات مشاريعهم شخصًا مشهورًا، لكن مع تزايد أعداد المستقلّين المحترفين والذين يقدّمون عملًا يضاهي أو يتفوّق على من سبقهم من المعلّقين المشاهير، انخفض هذا الهوَس، وباتت الفرص متساوية تقريبًا بين المشاهير والجدد.
نصيحتنا للمعلّقين: لا تضع نفسك في قالبٍ واحد، مهما كان هذا القالب مشهورًا، أظهر هويّتك المتميّزة، هويّتك هي رأسمالك الحقيقيّ، وهي جواز سفرك، وسيرتك الذاتية، فاعمل على تعزيزها قدر ما تستطيع.
نصيحتنا لأصحاب المشاريع: إنّ الصوت المشهور لم يصبح شهيرًا من فراغ، لكن هذا لا يعني أنّه الوحيد القادر على أداء ما يلزمك، فهذا الشهير كان يومًا ما صغيرًا مجهولًا، فلا تستصغر أيًا كان، وبفضل التكنولوجيا الآن بات بإمكانك تجربة عشرات الأصوات الصاعدة لتختار ما يناسبك.

الخلاصة

إنّ عام 2019 سيكون حافلًا بالنسبة للمعلّقين، فالآن عصر المساعدات الصوتيّة التي تتنافس بشراسة، وحيثما شاهدتَ كلمة (صوت) فهناك مستقبلٌ واعد، فمثلًا من مهامّ المساعدات الصوتيّة عرض الأخبار حين يطلب المستخدم ذلك، لكن القليل من المنصّات الإخباريّة من تقدّم خدمة الأخبار الصوتيّة عبر المساعدات الذكيّة، وهذا ما سيخلق فرص عملٍ جديدة، سيتبع ذلك منشئو الإعلانات الذين سيستغلّون عرض الأخبار الصوتيّة في دسّ إعلاناتهم والتي سيسجّلها المعلّقون الصوتيّون مجدّدًا.
وكذلك فإنّ التعليم الإلكتروني يشهد عصرًا ذهبيًّا، يزدهر فيه كلّ ما يتعلّق بهذه الصناعة، من صوت ومونتاج وجرافيكس.
أخيرًا لا تنسَ عدد الساعات التي نقضيها جميعًا في المواصلات والازدحام المروري وكم يلزمنا من إذاعات وبرامج تعليمية وبرامج وثائقيّة وقرّاء مقالات وكتب صوتيّة كي يخفّفوا عنّا وطأة الزحام.

اقرأ أيضًا سوق التعليق الصوتي العربي 2019 تحليل بيانات منصّة سونديلز

نُشر هذا التقرير في سونديلز بتاريخ 23 – 02 – 2019

الوسوم
إغلاق