فلكمقالات المحطة

أول إنسان يمشي على المريخ سيكون فتاة مراهقة

بدأت الطفلة الأمريكية “أليسا كارسون” المولودة في لويزيانا تدريباتها الفضائية وذلك استعدادًا لأهمّ مهمّة فضائيّة بشريّة تخطّط ناسا للقيام بها في عام 2033 أي بعد خمس عشرة سنة من الآن.
تبلغ أليسا من العمر سبعة عشر عامًا، وكانت قد بدأت استعداداتها الفعليّة لرحلة المريخ منذ أكثر من عام في مخابر ناسا المختلفة، ويتوقّع أن تكون بعمرٍ مثاليّ عند إطلاق هذه الرحلة وهو اثنتان وثلاثون سنة.
وتسري في الأوساط العلمية مقولتان حول الجدول الزمني لرحلتها، ففي حين أنّها ذكرت في بعض مقابلاتها وكذلك ذكر والدها وفي عينيه الدموع إنّ الرحلة ستكون باتّجاه واحد، فإنّ بعض التقارير تذكر أنّ مهمّة أليسا ستمتدّ لعامين أو ثلاثة أعوام ستبني خلال تلك المدّة أوّل مستعمرة بشريّة في المريخ ثمّ تعود إل الأرض.
تقول أليسا: “لقد بدأ شغفي بالفضاء مبكّرًا عندما كنت في الثالثة من عمري، حيث كنتُ أشاهد فيديوهات حول الفضاء وعند الهبوط على المريخ واستعماره، وقد اقتنيت تلسكوبًا خاصًّا بالمنزل، وكذلك لديّ في غرفتي خريطة ضخمة للمريخ أنظر إليها باستمرار”
وتقول أيضًا: “كباقي الأطفال كنتُ أبدّل رأيي باستمرار حول مهنتي المستقبليّة، لكنّي كنتُ أقول سأصبح رائدة فضاء وأسافر إل المريخ ثمّ أعود إل الأرض وأعمل معلّمة أو طبيبة أو رئيسة ..الخ”
وتُعدّ أليسا محظوظة ومميّزة جدًّا لأنّ فرصة القبول في برنامج التدريب للفضاء في ناسا ضئيلة جدًّا، وصحيح أنّها صغيرة السنّ إلا أنّ عمرها عند إطلاق الرحلة سيكون مناسبًا للغاية وهذا ما عزّز فرصتها بالإضافة إل ما تمتلكه من مقوّمات.

مصدر الصورة حساب أليسا كارسون على انستاغرام nasablueberry

ويشمل برنامج التدريب الذي تخضع له الكثير من المراحل، فهي ستمضي مدّة أطول بكثير من أعل رقم قياسي لكلّ من سبقها من الروّاد، إضافةً إلى أنّ مهامّها أكثر بكثير، فهي ببساطة ستبني مستعمرةً كاملةً منفردةً بلا أي مساعدة أو فريق عمل، وبالتالي عليها تعلّم مهارات كثيرة أهمّها الزراعة والكيمياء إل جانب التدريبات الضروريّة في أيّة مهمّة فضائيّة كالتدرّب على العيش في ظروف جاذبيّة مختلفة وكميّة أوكسجين محدودة ..الخ
ولا ننسى أنّها تتقن الآن ثلاث لغات إضافيّة هي الفرنسية والإسبانيّة والصينية.
يُذكر أنّ بيئة المريخ بيئة قاسيّة جدّا وجافّة، حيث تصل درجة الحرارة إلى 60 درجة تحت الصفر، مع جاذبيّة ضعيفة، وغلاف جوّي رقيق من ثاني أكسيد الكربون وضغط جوّي منخفض، وكميّة هائلة من الإشعاعات الشمسيّة القاتلة.
ومازالت ناسا تطوّر أدواتها لهذه الرحلة المرتقبة بما فيها الصواريخ اللازمة للذهاب والعودة إل الأرض مجدّدًا، بينما تُعدّ المحطّة القمريّة أهمّ ما ستنجزه ناسا في هذا الصدد، حيث ستكون محطّة متقدّمة للإمداد والتموين سيستخدمها الروّاد الذاهبين إلى مسافاتٍ بعيدة.

مصدر الصورة متجر أليسا كارسون للتذكارات على موقعها nasablueberry.com/store/

بالعودة إلى أليسا كارسون، فقد أسّست شركةً خاصّة بها سمّتها “ناسا بلوبيري” وتمارس فيها عدّة نشاطات، حيث تكتب يوميّات التدريب في مختلف المخابر والمعاهد التابعة لناسا، ولديها أيضًا متجر إلكتروني لبيع التذكارات كالأساور والخرائط الخاصّة بمهمّة المريخ، ولديها قسمٌ مخصّص للمنح الدراسيّة، وتقول أليسا في موقعها: ” أسستُ هذه الشركة لأعطي الأطفال فرصة قد لا يتمتعون بها، حيث سألهمهم من أجل تحقيق أحلامهم وبأن يستمتعوا أثناء التعلّم”

نُشرت هذه المقالة في المحطة بتاريخ 22/7/2018

 

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق