الإحصاءتقاريرمقالات جلوبال فويس

التلاعب بوسائل الإعلام الاجتماعيّة لتقويض الديمقراطيّة

أصدرت مؤسّسة فريدوم هاوس التي تُعنى بإجراء أبحاث حول الديمقراطيّة والحرّيّة وحقوق الإنسان، تقريرها السنويّ “مؤشّر حرّيّة الإنترنت”، وهو المؤشّر الذي يراقب حرّيّة الإعلام عبر الإنترنت، حيث بدأت المؤسّسة بإصدار هذا المؤشّر منذ عام 2009 واستمرّ حتى الآن دون انقطاع.

يقيّم المؤشّر للعام الحالي الحرّيّة على الإنترنت في 65 بلدًا يقطنها 87% من مستخدمي الإنترنت حول العالم، ويركّز التقرير على الأحداث بين حزيران-يونيو 2016 و أيار-مايو 2017

الحقيقة المرعبة الأساسيّة التي أشار إليها التقرير هي أنّه للسنة السابعة على التوالي مازالت تزداد القيود على حرّيّة التعبير على الإنترنت، وقد وجد التقرير أدلّة قويّة على انخراط العديد من الدول في مستنقع التلاعب بالانتخابات وتضليل الناخبين بوسائل متعدّدة تركّزت في معظمها على مواقع الشبكات الاجتماعيّة واسعة الانتشار.

وقد اعتمد المؤشّر طريقة جمع النقاط لكلّ دولة عبر الإجابة عن 121 سؤالاً مصنّفة في ثلاث فئات هي: عقبات إتاحة المعلومات، القيود على المحتوى، انتهاكات حقوق المستخدمين. وكلّما جمعت الدولة نقاطًا أكثر هذا يعني أنها تقيّد من حرّيّة الإنترنت بشكل أكبر. ثمّ صُنّفت الدول إلى ثلاث مجموعات هي:

  • دول حرّة، من 0 إلى 30 نقطة، تحوي 23% من مستخدمي الإنترنت في العالم.
  • دول حرّة جزئيًّا، من 31 إلى 60 نقطة، تحوي 28% من مستخدمي الإنترنت في العالم.
  • دول مقيّدة، من 61 إلى 100 نقطة، تحوي 36% من مستخدمي الإنترنت في العالم.

فيما يلي أهمّ الملاحظات التي وردت في التقرير الذي نُشر في 14 تشرين الثاني-نوفمبر  الحالي والذي بلغ حجمه أكثر من ألف صفحة:

حيث قال مايكل ابراموفيتز، رئيس فريدوم هاوس “إنّ استخدام المعلّقين المأجورين السياسيين لنشر الدعاية السياسيّة الحكوميّة كان رائدًا من قِبل الصين وروسيا، لكنّه أصبح الآن على مستوى العالم”، وأضاف: “إنّ آثار هذه التقنيات سريعة الانتشار على الديمقراطية والنشاط المدني قد تكون مدمرة”.

  • 14 دولة حظرت ولاحقت تطبيقات “VPN” التي يستخدمها الناس للوصول إلى الخدمات المحجوبة من قِبَل الحكومات.

وعلّقت سانجا كيلي، مديرة مشروع الحرية على الشبكة: “تستخدم الحكومات الآن وسائل التواصل الاجتماعي لقمع المعارضة وتقديم أجندة معادية للديمقراطية”.

  • ازدياد الهجمات على الناشطين الإلكترونيين في حقوق الإنسان.
  • العديد من الدول حجبت خدمات البثّ المباشر خاصّة في أوقات الاحتجاجات.
  • تحسّن مؤشّر الحرّية في 13 بلد فقط بينما ازداد سوءًا في نصف البلدان المشمولة بالدراسة.
  • ربع مستخدمي الإنترنت تقريبًا يحصلون على إنترنت حرّ.
  • الصين تحافظ على مركزها كأسوأ دولة في حرّيّة الإنترنت للسنة الثالثة على التوالي. تليها كلّ من سوريا وإثيوبيا.
  • أيسلندا وأستونيا الأكثر حرّيّة.
  • من حيث الأقاليم الجغرافيّة يقبع الشرق الأوسط في القاع، جميع دول الشرق الأوسط تقريبًا لا تتمتّع بحرّيّة الإنترنت ولا بشكل جزئي.
  • العدد من الدول حظرت خدمات الإنترنت عبر الموبايل.
  • ازدياد عدد الانقطاعات للإنترنت من قِبَل الحكومات، تصل في بعض الأحيان إلى القطع التامّ كما حدث في لبنان حيث استمرّ الانقطاع لمدّة عام كامل في عرسال.

//تقرير راغب بكريش//

نُشر هذا التقرير في الأصوات العالمية في 21 تشرين الثاني 2017

اقرأ أيضًا مؤشّر الحرية 2018 – الديمقراطية في خطر

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق