الرئيسية / إحصاء / مؤشر الحرية 2018 – الديمقراطية في خطر

مؤشر الحرية 2018 – الديمقراطية في خطر

اضغط على الصورة لعرضها بالحجم الكامل – مصدر الصورة freedomhouse.org

أصدرت مؤسس «فريدوم هاوس» أمس الثلاثاء، مؤشر الحرية العالمي 2018 والذي يقيس مستوى الحرية لـ 210 دولة في  العالم، حيث يعتمد المؤشر في تصنيفه على معيارين أساسيين، هُما: الحقوق السياسية والحريات المدنية، ويضع المؤشر درجة من صفر إلى سبع لكل معيار منهما، ثم يحسب درجة إجمالية من صفر إلى 100 لكل دولة، ثمّ توضع الدولة حسب الدرجة الإجمالية تحت أحد التصنيفات الثلاثة: حرّة – حرّة جزئيًّا – غير حرّة.

وللعام الثاني على التوالي حصلت سوريا على -1 درجة في مؤشر الحرية 2018 وهي علامة ملفتة للنظر حيث أنها الدولة الوحيدة التي تحصل على علامة سالبة.

وقد حصلت كل من فنلندا والسويد والنرويج على 100 علامة

كندا وهولندا 99

استراليا ولوكسمبورغ ونيوزلاندا وأوروغواي 98

البرتغال وسان مارينو والدانمارك 97

باربادوس وأندورا وإيرلندا واليابان وسويسرا 96

بلجيكا وأيسلندا 95

ألمانيا وبريطانيا واسبانيا 94

فرنسا 90

الولايات المتحدة 86

 

روسيا 20

تركيا 32

العراق 31

ايران 17

تونس 70 (الأولى عربيًا) للمرّة الثانية على التوالي (حققت السنة الماضية 74 علامة)

السعودية والصومال 7

السودان 8

 

 

اضغط على الصورة لعرضها بالحجم الكامل – مصدر الصورة freedomhouse.org

اقرأ أيضًا مؤشّر حرّيّة التعبير 2017

أما بلدان الربيع العربي فقد تدهورت فيها الحريات بسبب الثورات المضادة باستثناء تونس التي شهدت تراجعًا طفيفًا

اضغط على الصورة لعرضها بالحجم الكامل – مصدر الصورة freedomhouse.org

 

وعلى العموم فإن الحريات في خطر في العالم حيث تشير الأرقام إلى انخفاض بدأ منذ عقد وحتى الآن

اقرأ أيضًا مؤشّر الحرّيّة الدينية 

إن الديمقراطية في أزمة. والقيم التي تجسدها – ولا سيما الحق في اختيار القادة في انتخابات حرة ونزيهة، وحرية الصحافة، وسيادة القانون – تتعرض للاعتداء والتراجع على الصعيد العالمي.

تدهورت الحقوق السياسية والحريات المدنية في جميع أنحاء العالم إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عقد من الزمان في عام 2017، مددت فترة اتسمت بالاستبداديين الجريئين والديمقراطيات المحاصرة، وانسحاب الولايات المتحدة من دورها القيادي في النضال العالمي من أجل الحرية الإنسانية.

فقبل ربع قرن، في نهاية الحرب الباردة، بدا أن الشمولية قد هزمت أخيرا، وفازت الديمقراطية الليبرالية بالمعركة الأيديولوجية العظيمة في القرن العشرين.

والديمقراطية اليوم هي نفسها التي تتعرض للضرب والضعف. وبالنسبة للسنة الثانية عشرة على التوالي، وفقا للحرية في العالم، فإن البلدان التي عانت من نكسات ديمقراطية تفوق تلك التي سجلت مكاسب. فالدول التي بدا قبل عقد من الزمان وكأنها قصص نجاح واعدة،مثل هنغاريا، على سبيل المثال، تنزلق إلى حكم استبدادي. كذلك الجيش في ميانمار، الذي بدأ افتتاحا ديمقراطيا محدودا في عام 2010، نفذ حملة صادمة من التطهير العرقي في عام 2017 ورفض الانتقادات الدولية لأعماله. وفي الوقت نفسه، فإن الديمقراطيات الأقوى في العالم غارقة في المشاكل التي تبدو مستعصية على الحل في الداخل، بما في ذلك التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، والتجزؤ الحزبي، والهجمات الإرهابية، وتدفق اللاجئين الذي أدى إلى توتر التحالفات وزيادة المخاوف من “الآخر”.

وقد أدت التحديات داخل الدول الديمقراطية إلى تأجيج زعماء الشعبويين الذين يناشدون المشاعر المعادية للمهاجرين ويعطيون شوطا سريعا للحريات المدنية والسياسية الأساسية. وحصلت الأحزاب اليمينية على أصوات ومقاعد برلمانية في فرنسا وهولندا وألمانيا والنمسا خلال عام 2017. وفي حين أبقوا على الحكومة في جميع أنحاء النمسا إلا أن نجاحهم في استطلاعات الرأي ساعد على إضعاف الأحزاب القائمة على كل من اليمين واليسار . وفاز إيمانويل ماكرون الوافد الجديد من الرئاسة الفرنسية ببراعة، ولكن في ألمانيا وهولندا، كافحت الأحزاب الرئيسية لخلق تحالفات مستقرة في الحكم.

ولعل الأسوأ من ذلك كله، والأكثر إثارة للقلق بالنسبة للمستقبل، أن الشباب الذين ليس لديهم ذاكرة للنضالات الطويلة ضد الفاشية والشيوعية أي قد يفقدون الإيمان والاهتمام بالمشروع الديمقراطي. إن فكرة الديمقراطية وتعزيزها قد شوهت بين الكثيرين، مما ساهم في عدم اللامبالاة الخطيرة.

إن تراجع الديمقراطيات مثير للقلق. ولكن في الوقت نفسه، اغتنمت الدول الاستبدادية الرائدة في العالم، الصين وروسيا، الفرصة ليس فقط لتعزيز القمع الداخلي ولكن أيضا لتصدير نفوذها الخبيث إلى بلدان أخرى، والتي تقوم على نحو متزايد بنسخ سلوكها وتبني استخفافها بالديمقراطية.

إن انتشار الممارسات غير الديمقراطية في جميع أنحاء العالم ليس مجرد نكسة للحريات الأساسية. وهي تشكل مخاطر اقتصادية وأمنية. وعندما تكون المزيد من البلدان حرة، تكون جميع البلدان – بما فيها الولايات المتحدة – أكثر أمانا وأكثر ازدهارا. وعندما يكون عدد أكبر من البلدان استبداديا وقمعيا، تنهار المعاهدات والتحالفات، وتصبح الدول ومناطق بأكملها غير مستقرة، ويتوفر للمتطرفين العنيفين مجال أكبر للعمل.

لتحميل التقرير كاملاً من هنا

https://freedomhouse.org/sites/default/files/FH_FITW_Report_2018_Final_SinglePage.pdf

المصدر

https://freedomhouse.org/

ترجمة

مدونة ملحوظة