اشتراك كاسبر
الرياضيات

تطور الرياضيات في القرن الحادي والعشرين

بشكل غير متوقّع (على الأقلّ من العامّة وغير المتخصّصين في الرياضيّات) فإنّ الأبحاث والاكتشافات والتقدّم في مجال الرياضيات وفروعها مزدهرة بل وبوتيرة أسرع من أيّ وقتٍ مضى عبر التاريخ.

في السنوات الأخيرة شهد فروع الرياضيات: نظرية الأعداد، والهندسة الجبرية، والتحليل الرياضي وغيرها تقدّمًا ملحوظًا انعكس على التقنية والإلكترونيات والاتّصالات ممّا سهّل حياتنا، بل يبدو أنّ شكل العالم الحالي يعود إلى تلك الإنجازات في الرياضيات.

على سبيل المثال:

1- تمكّن العلماء من حلّ مسائل رياضية معقدة كانت في قائمة الانتظار وبعضها كان قد رُصد له الجوائز الكبيرة، مثل نظرية فيرما الأخيرة التي حلّها أندرو ويلز عام 1994، و فرضية بوانكاريه التي حلها غريغوري بيرلمان عام 2003، ومسألة كيبلر لتكديس الكرات التي حلها توماس هالز عام 1998، ومربهنة النقطة الثابتة لبروارد ومسألة الألوان الأربعة وفرضية الأعداد الأولية التوائم ..إلخ

2- توسّعت نظرية الأعداد بشكل كبير بفضل استخدام الحاسوب، حيث كانت الفائدة متبادلة، ففي حين ساعدت الحواسيب العملاقة في حلّ مسائل تستغرق وقتًا طويلًا في مجال نظرية الأعداد، فإنّ تطوّر أبحاث نظرية الأعداد وخاصّة “التشفير” ساهم في رفع كفاءة الحواسيب عدا عن التطبيقات المباشرة في أمن المعلومات والإنترنت والمعاملات المالية.

3- تطوّر الرياضيات التطبيقية، حيث ساهمت التوأمة بين الرياضيات والحوسبة بابتكار حلول وتطبيقات واختراعات جديدة في مجالات الطاقة والبيئة والصحة وحتى في علوم بعيدة مثل علم الاجتماع والطب والأوبئة.

4- الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي، للرياضيات اليد الطولى في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بفضل قدرة الرياضيات على إدارة البيانات الضخمة والمساهمة في معالجتها.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى