تصحيح الحقائقملحوظات سياسيةملحوظات متنوعة

الأوربيون لا يميزون بين الفرس والعرب والأتراك

هل هو خطأ مقصود أم قلة مهنية؟

تنتشر خريطة لأوربا كان قد رسمها أبراهام أورتيليوس عام 1571 ويظهر فيها حوض البحر الأبيض المتوسّط كاملًا والشرق الأوسط وأجزاء من غربي آسيا والقوقاز.

تحمل هذه الخريطة مسميات بحكم العادة، وهي خريطة طبيعيّة لا تحوي حدود الدول، لكن تحمل مسمّيات كثيرة، منها للدول ومنها للمناطق وحتى المدن، حيث تظهر فيها بغداد وحلب ودمشق وقبرص والقدس وأغلب المدن العربية حول المتوسط.

أما التسمية الكبيرة للإقليم أو المنطقة كانت بلاد فارس PARS والتي كُتِبت مرّتين، الأولى بين نهري دجلة والفرات والثانية بين مصر وليبيا.

وإذا رجعنا إلى تلك الحقبة في القرن السادس عشر، نجد أنّ الدولة العثمانية كانت تسيطر على أغلب حوض المتوسط إضافةً إلى بغداد والحجاز وقبرص وكذلك كانت جيوش العثمانيين تحاصر فينا وأسطولها البحري قد يجوب المتوسّط، ولديها سلام مع البندقية وتفرض وصاية على بولندا وصلت إلى تعيين الحاكم، كما كانت تحارب جنوب موسكو (وقد مُنيت بهزيمة كبيرة وانسحب حتى القرم). -للاطلاع على مجريات الأحداث في تلك السنة اضغط هنا للقراءة بشكل أوسع-

وهذه بعض الخرائط لامتداد الدولة العثمانية في القرن السادس عشر

خريطة الدولة العثمانية 1517 بعد فتح القاهرة

خريطة الدولة العثمانية 1551 بعد فتح شمالي افريقيا بالكامل

إنّ المناطق التي أشار إليها الكاتب الأوربي بالفارسية يقطنها العرب وبعضها يشاركهم فيها الأكراد وأعراق أخرى ذات أعداد قليلة نسبيًا، لكنّها تُعدّ مناطق ذات أغلبية عربية، وكان تقع تحت حكم الدولة العثمانية، أي إنّ كلّاً من سكّانها وحكّامها ليسوا فرسًا، فإمّا أنّ الكاتب كان جاهلًا لتلك المنطقة كلّيًّا وهذا الاحتمال الأضعف لأنّ الخريطة التي رسمها كانت دقيقة وتحمل معلومات كثيرة ومفصّلة، أو أنّه يجهل الفرق بين الفرس والعرب والأتراك، أو إنّه تعمّد الخطأ، وأنا أرجّح الاحتمال الثاني، أي إنّه لا يفرّق بين العرب والفرس أو بين الفرس والترك.

وهذه هي الخريطة الأوربية

خريطة أوربية خاطئة

وقد انتشرت الخريطة بشكل كبير حيث باتت تُطبع على الوسائد والأكياس

خريطة أوربية خاطئة على الوسادات

يمكنكم الاطلاع على تبدل حدود الدولة العثمانية من خلال الفيديو

مصادر

https://commons.wikimedia.org/wiki/File:1572_Europa_Ortelius.jpg

https://ar.wikipedia.org/wiki/الدولة_العثمانية#حقبة_الركود_والانتعاشات_(1566–1683)

1http://jakubmarian.com/1572-map-of-europe-by-abraham-ortelius/

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق