جريدة الغربان والنوارسساخر

الصين تستضيف أحمد الشرع أملاً في إرجاع تايوان إلى حضن الوطن

راغب بكريش – بكين

في خطوة فاجأت العالم، أعلنت الصين استضافة الرئيس السوري أحمد الشرع، المهندس السياسي الفذّ الذي استطاع مؤخراً توحيد الفصائل في سوريا، وإبرام اتفاقات غير مسبوقة مع الأكراد والدروز. الدعوة وصلت إلى مكتب الشرع قبل أن يجفّ حبر توقيعه على الاتفاق الأخير.

خلافاً للأعراف الدبلوماسية في بكين، خرج الرئيس الصيني بنفسه إلى مدرج الطائرات لاستقبال الشرع، متخليًا عن التقليد الرسمي الذي يفرض استقبال الرؤساء في قاعة الشعب الكبرى. المشهد بدا غير مألوفٍ فلم يعتد أحد رؤية الزعيم الشيوعي يتكبّد عناء المشي لمسافة أطول من منصّة الاجتماعات، وقال أحد المراسلين بدهشة: “حتى بوتين لم يستقبلوه هكذا!”

في اجتماع مغلق، جلس الرئيس الصيني متحمسًا، مستفسرًا عن أسرار النجاح السوري في جمع الفرقاء: “كيف أقنعتهم بالتوحد؟” وكأنه يطلب وصفةً لطبخةٍ سياسيةٍ غير متوفّرة في السوق الصينية.

الشرع ابتسم بثقة وأجابه بلهجة العارف بالأمور: “سيّدي الرئيس، الأمور بسيطة، تحتاج إلى ثلاث ركائز أساسيّة: المحبّة، والتذكير بالحوادث الفردية التي يرتكبها عناصر الأمن، وصلاة الفجر!”

أُعجب الرئيس الصيني بالفكرة لكنّه استدرك “لكن ليس لدينا صلاة فجر!” فأجاب الشرع “حسنًا، يكفيكم ركيزتان”.

بكين تطبق نصائح الشرع.. وتايبيه تغيّر خطابها!

لم يمضِ سوى يومين على زيارة الشرع حتى بدأت بكين بتنفيذ استراتيجيته. في خطاب متلفز، ظهر الناطق باسم الحكومة الصينية متأثرًا بفلسفة الشرع، وقال:

“نحن نحب تايوان كما يحب الشرع الأكراد والدروز.. نريدها أن تعود إلينا طوعًا.. وإذا لم تفعل، فهناك دائمًا خطة بديلة!”

بالتزامن، بدأت وحدات من الجيش الصيني “التدرب” قرب مضيق تايوان، بينما كثّفت وسائل الإعلام الصينية بثّها لتقارير عن “التايوانيين الشرفاء” الذين يحنّون للوطن الأمّ. المفاجأة كانت في ردّ الفعل السريع من تايبيه، حيث خرج مسؤول حكومي ليقول:

“نحن مستعدون للحوار، شرط أن يكون القائم به رجلٌ بحنكة وخبرة أحمد الشرع!”

هل يصبح الشرع وسيط النزاعات الأول عالميًا؟

بعد النجاح الساحق لنهج الشرع في سوريا والصين، سارعت دول أخرى للحاق بالركب، وعلمت الغربان والنوارس من مصادر مطّلعة أن كلّاً من إسبانيا والمغرب أرسلت دعواتٍ رسمية للشرع لزيارتها، على أمل أن يوحي لهما بحلولٍ سحرية لقضيتي كتالونيا والصحراء الغربية.

ومع ازدياد شعبيته عالميًا، يبقى السؤال الكبير: هل نرى يومًا أحمد الشرع يحلّ أزمة الكوريتين؟ أو حتّى ينهي الخلاف بين الأهلي والزمالك؟! ◾◾

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى