اشتراك كاسبر
اقتصاد

الفرق بين الزيادة السنوية للرواتب وزيادة الحدّ الأدنى للأجور

تعتمد الزيادة السنوية على عوامل مثل أداء الموظف، ومعدّل التضخّم، والوضع المالي للشركة.
يمكن أن تختلف الزيادة من موظّف لآخر بناءً على تقييم الأداء والمستوى الوظيفي، لكنها في كثير من الحالات (وخاصة في المؤسسات الحكومية) تكون ثابتة ومنتظمة ومتساوية لجميع الموظفين باستثناء العقوبات. ((في سوريا كانت كل سنتين وبنسبة 9% بالمتوسّط))

أمّا زيادة الحدّ الأدنى للأجور هي تعديل يُطبّق على رواتب جميع الموظفين بقرار من الحكومة بغضّ النظر عن أدائهم أو وظيفتهم، وسببها التضخّم الطبيعي وتهدف لتوفير مستوى معيشي يساوي أو يتجاوز خطّ الجوع.

باختصار، الزيادة السنوية للرواتب تعتمد على أداء الموظف وسياسة الشركة، بينما زيادة الحدّ الأدنى للأجور تعتمد على تشريعات الحكومة وتطبّق على جميع العاملين.

يخلط أصحاب العمل (في الغالب عن عمد) بين الزيادتين ويجعلونهما زيادةً واحدة وينطلي الأمر على العمّال في الغالب.
من الضروري ملاحظة أنّ ارتفاع الحد الأدنى للأجور يتأثّر بالتضخم وليس بسعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية فقط، حيث إنّ ارتفاع سعر صرف الدولار هو أحد عوامل التضخم، وسنبة التضخم عادةً تكون أعلى من نسبة ارتفاع سعر الدولار، ولفهم الموضوع يكفي أن نعلم أنّه في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها يوجد تضخّم سنوي بالرغم من أنّ الدولار يصدر هناك.
مثلًا في تركيا في أحدث ارتفاع للحدّ الأدنى للأجور، بلغ 17 ألف ليرة تركية، يساوي بالدولار 578 دولار
أما التعديل الذي سبقه وكان في شهر تموز أي قبل ستة أشهر، كان 11402 ليرة، وكانت تساوي بالدولار 441 دولار

تموز 2023كانون2 2024الزيادة المئوية
الحدّ الأدنى (ليرة)₺11,402₺17,00249.11%
الحدّ الأدنى (دولار)$442$57830.86%
سعر الدولار25.829.413.95%

نلاحظ من الجدول أعلاه، أنّ سعر الدولار قد تغير مقابل الليرة التركية بأقلّ من 14% خلال نفس الفترة التي ازداد فيها الحدّ الأدنى للأجور بحوالي 50%

أيضًا ازدادت الأجور لو كان الحساب على أساس الدولار بنسبة 30% وهو أكثر من ضعف نسبة تغير سعر صرف الدولار.

الملاحظتين السابقتين تعنيان أنّه حتى لو كان الموظف يتقاضى راتبه بالدولار وليس الليرة فإنّ راتبه يجب أن يزداد، وتبقى نسبة الزيادة محلّ نقاش، لكنها محصورة بين قيمتين، إما بحسب نفس نسبة الزيادة على أساس الرواتب بالليرة أو بحسب نسبة الزيادة على أساس الدولار.

مصادر [1] [2] [3] [4]

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى