<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><?xml-stylesheet type="text/xsl" href="https://www.raghebnotes.com/wp-content/plugins/rss-feed-styles/public/template.xsl"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:rssFeedStyles="http://www.lerougeliet.com/ns/rssFeedStyles#"
>

<channel>
	<title>أراجيك - مدونة ملحوظة</title>
	<atom:link href="https://www.raghebnotes.com/?cat=3871&#038;feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.raghebnotes.com</link>
	<description>مدوّنة شخصيّة لـ راغب بكريش - مقالات في الرياضيات والإحصاء والتربية</description>
	<lastBuildDate>Tue, 01 Dec 2020 23:02:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2021/10/cropped-LogO-2-32x32.png</url>
	<title>أراجيك - مدونة ملحوظة</title>
	<link>https://www.raghebnotes.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<rssFeedStyles:button name="Like" url="https://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Tweet" url="https://twitter.com/intent/tweet?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Pinterest" url="https://www.pinterest.com/pin/create/button?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="LinkedIn" url="https://www.linkedin.com/cws/share?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Reddit" url="http://www.reddit.com/submit?url=%url%"/><site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">144753564</site>	<item>
		<title>ما هو يوم فيبوناتشي؟ وكيف يحتفل الرياضيون به؟</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=12600</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=12600#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 24 Nov 2020 16:17:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أراجيك]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[فيبوناتشي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=12600</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:heading -->
<h2><strong>ما هو يوم فيبوناتشي؟ وكيف يحتفل الرياضيون به؟</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كما أنّ للعرب أيّامًا، وللشعوب في مختلف بقاع العالم أيّامًا، فإنّ للرياضييّن (المشتغلين بالرياضيّات) أيّامًا ومناسباتٍ يحتفلون بها، والرياضيّات كما كانت منذ الأزل تُبهر الناس حتّى بطريقة اختيار المناسبات، فالأمم تختار يومها الوطني بناءً على تاريخ استقلالها أو تاريخ تأسيس الدولة، وبعض المجتمعات خاصّة الأمم المتّحدة التي تحتفل بعشرات الأيّام الدولية تختارها بالنظر إلى تاريخ ميلاد أحد العلماء أو الناشطين البارزين في ذاك المجال، مثل <a href="https://www.raghebnotes.com/?p=12000">اليوم العالمي </a><a href="https://www.raghebnotes.com/?p=12000" target="_blank" rel="noreferrer noopener">للإحصاء </a>الذي يصادف نفس يوم ميلاد عالم الرياضيات الفذّ جورج بول، أما الرياضيات فلها طريقتها الخاصّة، وأبرز الأيّام الرياضيّة هو اليوم العالمي للعدد باي π الذي يصادف الرابع عشر من شهر آذار مارس، وسبب اختياره هو طريقة كتابة التاريخ في هذا اليوم وهي 3.14 وهذه الصيغة تطابق أشهر صيغة للعدد باي.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أما اليوم الذي نحتفل به اليوم وهو يوم فيبوناتشي، فقد اختير بطريقةٍ مشابهة لكنّها أكثر إثارةً، وسنذكرها بعد قليل، لكن دعونا نتعرّف على فيبوناتشي وأعداده الشهيرة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong>من هو ليوناردو فيبوناتشي؟</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>اسمه الحقيقي ليوناردو غيلييمي، ويُنسب إلى مدينة بيزا الإيطالية فيُقال له ليوناردو بيزانو، وفيما بعد اشتهر بلقب فيبوناتشي أي ابن ناتشي، وناتشي هو اسم والده، التاجر الإيطالي الثري الذي كان يسافر بين بيزا وتونس والجزائر، وهذا ما أعطى ليوناردو لقبه الآخر ليوناردو بيغولو أي المسافر، لكن ما اكتسبه من السفر إلى تلك المدن العربية لم يكن مجرّد لقب، بل إنّ أعماله وشهرته التالية برمّتها لن يتسنّى لها الوجود لولا احتكاكه ودراسته مع الرياضيين العرب أمثال عبد الحق الإشبيلي وأبو حميد الصغير، كما أنّه حصل على منحة لدراسة الرياضيات في صقلية واليونان ومصر وسوريا، لذا يُعدّ هو من نقل لأوروبا عن العرب الأرقام الغبارية التي يستخدمها العالم كله اليوم –وفي ذلك أقوال أخرى- وقد درس الرياضيات باللغة العربية وبدا تأثير العربية جليًّا في أشهر كتبه "<a href="https://www.britannica.com/topic/Liber-abaci" target="_blank" rel="noreferrer noopener">ليبر أباتشي</a>" حيث كتب بعض فقراته من اليمين إلى اليسار، وفي هذا <a href="https://www.goodreads.com/book/show/1715483.Fibonacci_s_Liber_Abaci" target="_blank" rel="noreferrer noopener">الكتاب</a> الذي تضمّن طرقًا لحساب الفائدة والربح وتحويل العملات ذكر فيبوناتشي أمثلةً عددية ومسائل ومن بينها كانت أشهر اكتشافاته وهي متتالية فيبوناتشي.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong>ما هي متتالية فيبوناتشي؟</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يمكن ببساطة شرح المتتالية وقانونها العددي بسطر واحد، لكن دعونا نأخذ مثالًا من الطبيعة لنستمتع بهذه المتتالية أكثر، وسيلزمنا في البداية معرفة أنّ النحلة الذكر تنتج عن بيضة غير ملقّحة للملكة، بينما النحلة الأنثى تنتج عن بيضة ملقّحة للملكة، هذا يعني أنّ للنحلة الذكر والدًا واحد هو الملكة، بينما للأنثى والدين اثنين هما الملكة وأحد ذكور الخلية.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>الآن دعونا نلقي نظرة على شجرة عائلة "نحّول" وهو أحد ذكور إحدى خلايا النحل في حقلنا:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":12640,"sizeSlug":"large"} -->
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/12/عائلة-ذكر-النحل.jpg" alt="" class="wp-image-12640"/><figcaption>عائلة ذكر النحل</figcaption></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أم نحّول لديها والِدَين بالطبع، وأمّها لديها والِدين أيضًا بينما أبوها لديه والِد واحد، وهكذا لو انتقلنا إلى أجداد أم نحول وبتطبيق نفس القاعدة أي للذكر والد واحد أم للأنثى والِدين اثنين، سنجد أن عدد الأجداد يزداد في جيل بالشكل التالي:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph {"align":"center","direction":"ltr"} -->
<p class="has-text-align-center" dir="ltr">1, 1, 2, 3, 5, 8, 13 …</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>هذه طريقة توليد متتالية فيبوناتشي في خلية النحل، أمّا لو أردنا حسابها على الورق، فهي بهذه البساطة، كل حدّ يساوي مجموع الحدّين السابقين له، ونكتب بالرموز:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph {"align":"center","direction":"ltr"} -->
<p class="has-text-align-center" dir="ltr">F<sub>n</sub>= F<sub>n-1 </sub>+ F<sub>n-2</sub></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>حيث F<sub>n </sub><sub>&#160;&#160;</sub>هو حدّ فيبوناتشي ذو الترتيب n</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong>لماذا اشتهرت متتالية فيبوناتشي؟</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>تنتمي متتالية فيبوناتشي إلى نوع من المتتاليات يُسمّى متتاليات تعاودية، أي تعتمد معرفة كلّ حدّ على الحدود السابقة، وهناك العديد من المتتاليات الشهيرة المشابهة مثل متتالية لوكاس والتي لا تفرق عن متتالية فيبوناتشي سوى باختيار أوّل حدّين فبدلًا من 1,0 لمتتالية فيبوناتشي، اختار لوكاس 1,3 وتابع بنفس طريقة فيبوناتشي فنتجت المتتالية:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph {"align":"center","direction":"ltr"} -->
<p class="has-text-align-center" dir="ltr">1, 3, 4, 7, 11, 18, 29, 47, 76 …</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كما أنّ هناك عدّة متتاليات بُنيت على مبدأ متتالية فيبوناتشي لكن بتغيير مقدار الخطوة التي سنعودها للخلف مثل "بنتاناتشي" أي متتالية فيبوناتشي الخماسية وفيها ينتج كلّ حدّ عن جمع خمسة حدود سابقة:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph {"align":"center","direction":"ltr"} -->
<p class="has-text-align-center" dir="ltr">1, 1, 2, 4, 8, 16, 31, 63, 122 …</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بكلّ الأحوال فإنّ جميع المتتاليات التعاودية لديها عدّة ميّزات وأهمّها أنّ النسبة بين كلّ حدّين متتالين تتقارب من عددٍ ما، ومن حُسن حظّ متتالية فيبوناتشي أنّ تلك النسبة تقترب من العدد "فاي" φ والذي يساوي تقريبًا 1.618 والمشهور <a href="https://mathworld.wolfram.com/GoldenRatio.html" target="_blank" rel="noreferrer noopener">بالنسبة الذهبيّة</a> وهذه النسبة تظهر في عدّة أماكن في الطبيعة، أكثرها إثارةً هو ترتيب أوراق الشجر في الغصن الواحد، حيث تبيّن أنّ أنجح الأشجار هي تلك التي تفصل بين أوراقها المتتالية زاوية 137.5 وسنسمّي هذه الزاوية بالزاوية الذهبية، وهذه الأشجار هي الأنجح لأنّ الأوراق هي الجزء الذي ينتج الغذاء بعد تعرّضه لأشعة الشمس وبالتالي فإنّ أيّة تغطية غير مدروسة لضوء الشمس ستخفض الإنتاجية، وهذه الزاوية تحقّق أعلى إنتاجية، وهي نفسها الزاوية التي تدفع بها بذور عبّاد الشمس زميلاتها البذرات الأخريات في كلّ مرّة ممّا يشكّل شكلًا حلزونيًا من البذور، عدد الدوائر الحلزونية التي تسير باتجاه عقارب الساعة وعدد تلك التي بعكس عقارب الساعة في نفس النبتة يكون دومًا عددين متتالين من متتالية فيبوناتشي، ونفس الأمر ينطبق على البذور في كوز الصنوبر وعدّة هياكل نباتية لأنّ هذا النموذج من التوزيع الهندسي خُزّن في الجينات التي تتوارثها النباتات.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong>ما علاقة متتالية فيبوناتشي بالجمال؟</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>تنتهي علاقة متتالية فيبوناتشي بالطبيعة عند النقطة التي ذكرناها في الفقرة السابقة، أمّا جميع ما تسمعه من علاقتها بالجمال والمستطيل المثالي والجسد المثالي والعيون المثالية فهي أوهام، ويكفي أن نتذكّر أنّ الجمال مفهوم نسبي بالأصل ولا يوجد معيار للجمال المثالي للإنسان، ناهيك عن المستطيل الجميل أو المستطيل القبيح.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لكن يمكن للرياضيين أن يستنبطوا بعض الصيغ الجميلة من متتالية وأعداد فيبوناتشي، مثل: مجموع أيّة عشرة حدود متتالية يساوي أحد عشر ضعفًا من الحدّ الثامن دومًا، وكذلك يمكن إيجاد علاقة بين <a href="https://mathworld.wolfram.com/PascalsTriangle.html">مثلّث باسكال</a> وحدود فيبوناتشي كما هو موضّح بالشكل:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":12638,"sizeSlug":"large"} -->
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/12/مثلث-باسكال-وفيبوناتشي.png" alt="" class="wp-image-12638"/></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong>ما علاقة فيبوناتشي بالاقتصاد؟</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>استخرج الاقتصاديون نسبًا من حدود فيبوناتشي وذلك بتقسيم الحدّ الأوّل على الحدّ الثاني، ثمّ قسمته على الحدّ الثالث، ومن ثمّ الرابع وهكذا، وسمّوا هذه النسب بـ "مستويات فيبوناتشي" وبمقارنتها مع كمية كبيرة من البيانات السابقة وجدوا بشكلٍ تقريبي أنّ انخفاض الأسعار يتوقّف عند بلوغه أحد هذه المستويات، لذا سُمّيت هذه الطريقة "<a href="https://www.investopedia.com/terms/f/fibonacciretracement.asp">تصحيحات فيبوناتشي</a>" وكما نرى وبالرغم من أنّ ليوناردو فيبوناتشي عمل بالتجارة وحساب الفوائد والأرباح وتحويل العملات إلا أنّه لم يساهم مباشرةً بهذه التصحيحات بل اعتمد الاقتصاديون المعاصرون على مقارنة النسب التي بحوزتهم بنسب مشتقة من متتالية فيبوناتشي.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":12641,"sizeSlug":"large"} -->
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/12/لقطة-شاشة-من-موقع-المتداول-العربي-لتعليم-الفوركس-تبين-دور-فيبوناتشي-البارز-في-البورصة.jpg" alt="" class="wp-image-12641"/><figcaption>لقطة شاشة من موقع المتداول العربي لتعليم الفوركس تبين دور فيبوناتشي البارز في البورصة</figcaption></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong>هل يمكن أن نجد أثرًا لفيبوناتشي في مكانٍ آخر؟</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كما أسلفنا فإنّ متتالية فيبوناتشي هي متتالية تعاودية وهذا النوع شائع ويتمتّع بميّزات جميلة، لذا فمن الوارد بشدّة أن نرى لغزًا رياضيًّا يُحلّ بالاعتماد عليها، مثل اللغز التالي:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":12639,"sizeSlug":"large"} -->
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/12/كم-قفزة.png" alt="" class="wp-image-12639"/></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لدينا ضفدع وعشر ورقات زنبق، يقف على الأولى ويريد أن يصل للعاشرة، حيث يمكنه القفز إما خطوة واحدة أو خطوتين معًا، إذا تحرّك الضفدع دومًا باتّجاه واحد، بكم طريقة يمكنه الوصول إلى ورقة الزنبق العاشرة؟</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>الحلّ بالتجربة ثمّ التعميم هو 55 خطوة وهذا الحدّ العاشر في متتالية فيبوناتشي.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong>كيف يحتفل الرياضيون حول العالم بيوم فيبوناتشي؟</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يحتفل الرياضيّون بيوم فيبوناتشي في الثالث والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر وذلك لأنّ التاريخ في هذا اليوم يُكتب بشكلٍ مشابه للحدود الأربعة الأولى في متتالية فيبوناتشي 11.23 وهي: 1, 1, 2, 3</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>تتراوح مظاهر الاحتفال بهذا اليوم بين تنظيم المسابقات لحفظ أكبر عدد من حدود المتتالية، إلى الألغاز التي يعتمد حلّها على المتتالية، وكذلك المسابقات الثقافية التي تتضمّن أسئلةً عن حياة فيبوناتشي واستخدامات النسبة الذهبية وأسئلةً رياضية عامّة، وتُوزّع جوائز نقدية أو حبّات كعك أو فواكه مطابقة لأعداد فيبوناتشي.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>هل لاحظتم أنّ عدد أحرف هذا المقال هو أحد أعداد فيبوناتشي، إذا حزرتم ترتيبه اكتبوه في تعليق.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشرت هذه <a href="https://www.arageek.com/2020/11/23/fibonacci-day.html" target="_blank" rel="noreferrer noopener">المقالة </a>في <a href="https://www.arageek.com/author/raghebbakrich" target="_blank" rel="noreferrer noopener">أراجيك </a>في يوم فيبوناتشي من عام 2020</p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=12600</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">12600</post-id>	</item>
		<item>
		<title>في اليوم العالمي للإحصاء – كيف ساهم اللغويّون العرب في نشأة هذا العلم</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=12000</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=12000#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 20 Oct 2020 17:10:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أراجيك]]></category>
		<category><![CDATA[الإحصاء]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[إحصاء]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للإحصاء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=12000</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p>قرّرت الجمعية العامّة للأمم المتّحدة تحديد يوم 20 تشرين الأول أوكتوبر 2010 يومًا عالميًا للإحصاء، تحت شعار "الاحتفال بالإنجازات الكثيرة للإحصاءات الكثيرة" وتسليمًا منها بالتاريخ الطويل للإحصاءات الرسمية وبما أدّته من دورٍ تيسيري للأمم المتّحدة، وبما تؤدّيه المعلومات الإحصائية في تحسين اتّخاذ القرارات وصياغة السياسات العامّة على مستوى الدول والعالم، قرّرت في سنة 2015 تعيين نفس اليوم باعتباره يومًا عالميًا للإحصاء تحت شعار "بيانات أفضل من أجل حياةٍ أفضل".</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وقد جاء اختيار سنة 2015 لإعادة الاحتفال بهذا اليوم للمرة الثانية لأنّه يصادف الذكرى المئتين لميلاد عالم الرياضيّات الفذّ "<a href="https://en.wikipedia.org/wiki/George_Boole" target="_blank" rel="noreferrer noopener">جورج بول</a>" الذي ساهمت جهوده في اعتماد مبادئ جبر المنطق (الجبر البولياني) كشكل من أشكال الجبر الذي أسّس لعلم الحواسيب الحديث.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وبعد ذلك اتُخِذ القرار بأن تحتفل الأمم المتّحدة باليوم العالمي للإحصاء كلّ خمس سنوات في 20 كانون الثاني أوكتوبر، ويجري الاحتفال في عام 2020 تحت شعار "<a href="https://worldstatisticsday.org/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">ربط العالم بيانات يمكن الوثوق بها</a>" وقد جاء هذا الشعار تلبيةً للحاجة المتزادية للإحصائيّات الموثوقة في ظل جائحة كورونا، وانتشار إشاعات وأخبار كاذبة ومضلّلة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong><u>ولادة علم الإحصاء</u></strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>باعتبار الاحتمالات أحد أهمّ أعمدة الإحصاء، والتي غالبًا ما تعرّفنا عليها في مناهجنا المدرسية ضمن قسم واحد هو "الإحصاء والاحتمالات" فإنّ نشأة الاحتمالات كانت ممهّدًا لولادة علم الإحصاء ككلّ، وتعود أقدم الكتابات في الاحتمالات إلى القرن الثامن الميلادي لعالم اللغة العربية وواضع علم العروض الخليل بن أحمد الفراهيدي، الذي كتب كتاب رسائل التشفير، الذي يحوي أوّل استخدام للتبديلات، لسرد جميع الكلمات العربية الممكنة مع وبدون أحرف العلّة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أمّا أوّل ما كُتِب في الإحصاء بشكلٍ خاصّ هو بحث في الإحصاء كتبه العالم العربي "الكندي" في القرن التاسع الميلادي، حيث قدّم فيه وصفًا تفصيليًا لاستخدام الإحصاءات والتردّد في فكّ تشفير الرسائل المشفّرة، وفيما بعد في القرن الثالث عشر قدّم الأديب <a rel="noreferrer noopener" href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%86" target="_blank">عليّ بن عدلان الموصليّ</a> الذي كان مهووسًا بالألغاز مساهمةً في استخدام حجم العيّنة في تحليل التردّد.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أمّا أقدم مساهمة أوربية في الإحصاء كانت في القرن السابع عشر على يد التاجر الإنكليزي جون جرونت الذي طوّر "<a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9" target="_blank" rel="noreferrer noopener">جدول الحياة</a>" وهو جدول يُلخص فرص البقاء على قيد الحياة حسب السن أو المرحلة لأفراد مجموعة سكان، بناءً على معدلات المواليد والوفيات.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ثمّ تتالت الإنجازات في هذا المجال بعد تطوير نظرية الاحتمالات بوساطة جيرولامو كاردانو وبليز باسكال وبيير دي فيرما، والتي ساهم في وضعها دراسة ألعاب الحظ بشكلٍ رئيس.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وتسارعت الأبحاث والدراسات في هذا المجال بعد إدراك أهمّية الإحصاء في كثير من مجالات العلوم خاصّة البيولوجيا والاقتصاد والسكّان.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong><u>الإحصاء الحديث</u></strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لدى جميع الدول تقريبًا هيئات وطنية للإحصاء تزوّد صانعي القرار ومؤسسات الدولة بمؤشّرات وإحصائيات تساعد في اتّخاذ القرارات، كما إنّ الأمم المتّحدة تولي موضوع الإحصاءات أهمّية خاصّة كونها تشكل مرجعًا هامًا لكلّ دول وهيئات ومنظّمات العالم، فتأسسّت <a href="https://unstats.un.org/home/about/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">شعبة الإحصاء</a> التي تتبع إدارة الشؤون الاقتصادية في الأمم المتّحدة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong><u>توصيات من أجل الحصول على إحصاءات موثوقة</u></strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>عملًا بشعار احتفالية هذا العام باليوم العالمي للإحصاء "ربط العالم ببيانات يمكن الوثوق بها" فإننا نسرد أهمّ النصائح كي يحصل القارئ على بيانات موثوقة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":12319,"sizeSlug":"large","className":"is-style-default"} -->
<div class="wp-block-image is-style-default"><figure class="aligncenter size-large"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/09/في-اليوم-العالمي-للإحصاء-–-كيف-ساهم-اللغويّون-العرب-في-نشأة-هذا-العلم.png" alt="في اليوم العالمي للإحصاء – كيف ساهم اللغويّون العرب في نشأة هذا العلم" class="wp-image-12319"/><figcaption>في اليوم العالمي للإحصاء – كيف ساهم اللغويّون العرب في نشأة هذا العلم</figcaption></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:list -->
<ul><li><strong>تعدّد المصادر</strong>: يُعدّ من أهمّ التوصيات، حيث إنّ كلّ جهة إحصائية مهما كانت درجة موثوقيّتها فإنّها قد تتأثّر بعوامل اقتصادية وأيديولوجية وعرقيّة وسياسيّة مختلفة، لذا فإنّ أفضل وسيلة لتجنّب التحيّزات المحتملة هي الحصول على بيانات حول نفس الموضوع من مصادر مختلفة ومقارنتها وأخذ التقاطعات فيما بينها.</li><li><strong>تحديث البيانات</strong>: قد يبدو هذا بدهيًّا، لكن مع ذلك فإنّ بعض الهيئات الحكومية تعتمد بيانات يمكن وصفها بأنّها أثريّة لشدّة قدمها، لذا يجب الانتباه أثناء قراءة إحصائيّات وبيانات ما إلى السنة التي أجريت فيها تلك الإحصاءات.</li><li><strong>تعدّد القراءات لنفس الإحصائية</strong>: هناك العديد من مراكز البحث المرموقة التي تأخذ عنها وسائل الإعلام، لكن مع ذلك فإنّ نفس الخبر يُقرأ في وسيلة إعلامية ما بطريقة مختلفة وقد تكون معاكسة تمامًا لقراءته في وسيلة أخرى، وهنا من الأفضل الرجوع للمادّة الأصلية، لكن ولأنّ معظم هذه البيانات تكون مأجورة ولا يمكن الوصول لها بسهولة، فإنّ قراءة الخبر في عدّة وسائل قد يساهم في توضيح الصورة على حقيقتها.</li><li><strong>اقرأ بعقلك لا بعاطفتك</strong>: تعتمد وسائل الإعلام والأحزاب والشخصيات السياسية على جذب الجمهور ودغدغة مشاعره بوسائل عدّة أهمّها الأرقام، فتورد إحصائيات صحيحة لكن <a href="https://www.raghebnotes.com/?p=3210" target="_blank" rel="noreferrer noopener">بطريقة خاطئة ومقصودة</a>، مثل الإعلان عن اكتشاف حقل غاز ضخم يُقدّر احتياطيه بكذا مليار "قدم" مكعّب الخ، بينما نعلم أنّ جميع التقديرات تكون بالمتر المكعّب وليس القدم، والقصد من عرض البيانات بالقدم كان تهويل حجم الاكتشاف بثلاثين ضعفًا.</li><li><strong>الأفضل والأسوأ أمور نسبية</strong>: كثيرًا ما تعترضنا أخبارًا تحوي كلمات التفضيل (أسوأ، أفضل، أكبر، أصغر، أرخص، أغلى، أعلى، أدنى ..الخ) وهنا تختلف تتمّة الخبر بحسب الوسيلة الإعلامية وتبعيّتها، فلو سمعت مثلًا أنّ أرخص إنترنت في العالم هو في الدولة الفلانية، هل هذا يعني أنّ الأمر جيّد بالنسبة لسكان تلك الدولة؟ الإجابة ودون ذكر اسم تلك الدولة لأنّه ليس محطّ بحثنا، هي "لا" لأنّ المقارنة كانت بعد تحويل كلفة الإنترنت في كلّ دولة إلى "الدولار الأمريكي" دون الأخذ بعين الاعتبار لا دخل المواطن في تلك الدولة ولا جودة الخدمة، ونفس الأمر ينطبق على أسعار المواصلات أو أسعار القهوة.</li><li><strong>محو الأمّيّة الإحصائيّة</strong>: حتى نفهم معظم ما يُقال في نشرات الأخبار على الأقل، فإنّنا لسنا بحاجة لأن نكون خبراء، بل يكفي معرفتنا بمبادئ أوّليّة، كالنسبة والتناسب والمعدّل والعيّنة.. إلخ.</li><li><strong>المنطق أوّلًا وأخيرًا</strong>: هذه نصيحة عامّة وليست خاصّة بالإحصائيات، لكنّها مهمّة جدًا في نطاق الإحصاء، مثلًا تقرأ خبرًا عن تدشين الرئيس الفلاني لأربعة آلاف مشروع خلال فترة رئاسته، لكن مهلًا فإنّ هذا يعني أنّ ذاك الرئيس يدشّن ثلاثة مشاريع كلّ يوم دون أي يوم عطلة.</li><li><strong>المشاهدات الشخصيّة لا تعطي بيانات إحصائية</strong>: كثيرًا ما نسمع تعليقات حول الأخبار والتي تحاول نقضها، مثلًا إذا تحدّث الخبر عن نسبة الفقر في البلد، يقول قائل لم أشاهد أحدًا مات من الجوع طوال حياتي، وكذلك العكس، فيكون الخبر عن انخفاض أسعار العقارات في البلد، فيردّ أحدهم قائلًا على العكس، لقد باع أحد جيراني بيته بكذا وكذا، سواء في حالة التضخيم أو في حالة التقليل من أهمّية الخبر أو الرقم المذكور في الإحصائية، فإنّ النقد لم يكن مستندًا على إحصائية مماثلة ولا حتى على عيّنة ذات حجم كافٍ، إنما بناءً على مشاهدات شخصية لا يُعتدّ بها البتّة.</li></ul>
<!-- /wp:list -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong><u>مظاهر احتفالية يوم الإحصاء العالمي 2020</u></strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:list -->
<ul><li><strong>منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات</strong>: الذي <a href="https://unstats.un.org/unsd/undataforum" target="_blank" rel="noreferrer noopener">يجمع</a> خبراء البيانات والإحصاءات والمستخدمين من الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المانحة والهيئات الخيرية والوكالات الدولية والإقليمية والمجتمع الجغرافي المكاني ووسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية والهيئات المهنية لتحفيز الابتكار في البيانات وتعبئة دعم سياسي ومالي رفيع المستوى للبيانات، وبناء مسار لبيانات أفضل للتنمية المستدامة، ويجري اللقاء هذه السنة افتراضيًا بسبب جائحة كورونا.</li><li><strong>ندوة LISA 2020</strong>: وهي <a href="https://worldstatisticsday.org/2020/blog/LISA-2020-Symposium-Keynote.html" target="_blank" rel="noreferrer noopener">برنامج</a> لبناء قدرات التحليل الإحصائي وعلم البيانات في البلدان النامية، وتجري ندوة هذا العام أيضًا عبر الإنترنت.</li><li><strong>المؤتمر الدولي السادس للبيانات الضخمة</strong>: الذي <a href="https://unstats.un.org/unsd/bigdata/conferences/2020/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">أقيم</a> في كوريا الجنوبية، وعبر الإنترنت.</li></ul>
<!-- /wp:list -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أخيرًا نؤكّد على أهمّيّة تزوّدكم بالمعلومات عبر القنوات الموثوقة والرسمية، على سبيل المثال من أجل الحصول على أعداد حقيقيّة متعلّقة بكورونا يمكنكم زيارة <a rel="noreferrer noopener" href="https://covid-19-data.unstatshub.org/" target="_blank">الموقع</a> الذي خصّصته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشر هذا <a href="https://www.arageek.com/?p=494585" target="_blank" rel="noreferrer noopener">المقال </a>في أراجيك بتاريخ 20-10-2020</p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=12000</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">12000</post-id>	</item>
		<item>
		<title>كتاب المذكرات الجغرافية في الأقطار السورية لهنري لامنس: سوريا تاريخيًّا وبأعين الجغرافيين العرب</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=11900</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=11900#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 25 Sep 2020 13:21:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أراجيك]]></category>
		<category><![CDATA[مراجعات الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[ابن الجبير]]></category>
		<category><![CDATA[الفينيقيين]]></category>
		<category><![CDATA[المقدسي]]></category>
		<category><![CDATA[بلجيكا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[هنري لامنس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=11900</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p>للمستشرق <a rel="noreferrer noopener" href="https://www.goodreads.com/author/show/2959733" target="_blank">هنري لامنس</a>، صدر الكتاب في عام 1911 وأعادت مؤسسة هنداوي <a rel="noreferrer noopener" href="https://www.hindawi.org/books/47908694/" target="_blank">نشره</a> في عام 2020، وكان في الأصل مجموعة من المحاضرات التي ألقاها في الكليّة اليسوعية في بيروت، ولم تكتمل قبل أن يسافر إلى مصر، فتولّت المطبعة الكاثوليكية طباعتها ونشرها لما لها من فائدة في معرفة أحوال سوريا وما كتبه العرب عنها، علمًا أنّه كان يقصد بسوريا ما ندعوه اليوم بسوريا الكبرى أي بلاد الشام.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسين، الأوّل بعنوان “تمهيد” تحدّث فيه عن سوريا التاريخية منذ وطئتها الحضارة وحتى العضر الحديث، والقسم الثاني عمّا كتبه الجغرافيّون العرب عنها وبدأ بذكرٍ سريع لهذا الأمر ثمّ انتقى روايتي المقدسي وابن جبير واستعرضهما بالتفصيل.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في البداية يعدّد لامنس ميّزات الموقع الجغرافي الفريد لسوريا في شرق المتوسّط وووقوعها في نهاية طريق الحرير البرّي، ومفترق الطرق إلى أوروبا وأفريقيا وشبه الجزيرة العربية، حيث جلب لها هذا الموقع الطامعين من كلّ حدب وصوب، وكانت بالنسبة لكثير من الامبراطوريّات التي قامت في المنطقة، بيضة القبّان، حيث تمركزت الأمبراطوريّات في منطقتي وادي النيل وما بين النهرين، وفيما بعد في آسية الصغرى، أي على الدوام كانت سوريا تمثّل العربة الأخيرة في القطار لهذه الامبراطوريّات، باستثناء عصر الفينيقيين الذي يركّز عليه لامنس بشكلٍ كبير.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong>سورية ومهد الجنس البشري</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يقتبس لامنس عن&#160;<a href="https://en.wikipedia.org/wiki/%C3%89tienne_Lamy" target="_blank" rel="noreferrer noopener">إيتان لامي</a>&#160;قوله “لستَ تجد حيثما نظرت بلدًا أصغر من هذا في مساحته قد اختلطت فيه وتزاحمت أممٌ أكثر، ودياناتٌ أعظم، وآثارٌ أخطر”</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ويعقّب بالقول “إنّ الإنسان منذ ألوف السنين قد طُبع في ذهنه ذِكر الفردوس، فأين يا ترى جنّة عدنٍ؟ أفي العراق ما بين النهرين أم في غوطة دمشق؟”</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وهنا يورد رأي القديس أغناطيوس الذي يؤيّد هذا الاتّجاه حيث يعزّز موقفه بأنّ الفرات يمرّ في بعض جهات سوريا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لكن يعود لامنس ليبيّن أنّ بيروت وما حولها من جبال وغابات وبحر هي “جنة عدن” حيث يستحيل أن تجتمع كلّ هذه المناظر المتباينة والرؤى الفاتنة في دائرة أضيق من هذه.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وقبل الخوض في الفكرة التالية نذكّر بالعصر الذي كُتب فيه هذا الكتاب وهو بداية القرن العشرين، وقتئذ لم تكن قد اكتُشفت أكثر المستحاثات البشرية وأشباه البشر وأسلافهم، ولم يكن الحمض النووي والجينوم قد عُرف بعد. في تلك الفترة كان معروفًا أنّ أرقى السلالات البشرية هي السامية والهندوآرية، حيث إنّ منشأ الأولى كان شبه الجزيرة العربية التي تحتلّ سوريا ركنها الغربي، أمّا الثانية فمنشؤها إلى الشرق قليلًا قرب بلاد ما بين النهرين، ويربط لامنس بين النقطتين وبين سوريا بالقول “سوريا كانت في مركز دائرة كبيرة من البلاد التي ألّفت العالم القديم، حيث كانت نشأة التمدّن الأوّل، فكفاها فخرًا أنّها كانت مهد تاريخ البشر”.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2><strong>موقع سوريا الجغرافيّ</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>قد قلَّد الله كل شعبٍ دعوةً يفيد بها الهيئة الاجتماعية، أما خاصّة <a href="https://www.raghebnotes.com/?p=1078" target="_blank" rel="noreferrer noopener">الفينيقيين </a>وأهل سورية فإنّ دعوتهم إنما كانت نشر التمدُّن. فقد بلغ التمدّن في بابل وآشور مبلغًا أعظم منه في أنحاء الشام، لكنّهم لم يُعطَوْا هبةً نالها السوريون فامتازوا بها في كل أجيّالهم؛ نريد الإقدامَ على نشر المشروعات؛ لأن الآشوريين لم يجدوا بقُرْبهم بابًا بحريًّا يخرجون منه إلى بقية أنحاء العالم، أمّا السوريون الذين عاشوا بين بلاد متوغّلة في التمدن، وبلادٍ جديدة كانت تنتظر نعمة المدنيَّة، فقد توّلوا هذا الأمر وازدادوا ثراءً ونفوذًا بفضل موقع بلادهم.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ويعلّل لامنس براعة الفينيقيين في أحوال البحر بعدّة أسبابٍ هي: وفرة الأخشاب اللازمة لتجهيز السفن في غابات لبنان، إضافة لكثرة الرؤوس والخلجان في شواطئهم، إضافةً لبراعتهم في تصميم السفن حيث كانت سفنهم مميّزة بقعرها المسطّح وبذلك كانت تتمكّن من الإبحار في المياه الضحلة وتصل إلى البرّ بسهولة دون تعرّضها لخطر الاصطدام بالصخور، بل إنّ لامنس لا ينسب إلى السوريين فضل نشر المدنيّة إلى الغرب فحسب، بل يُرجع إليهم الفضل في تطوّر الملاحة وصولًا لاكتشاف الأمريكيّتين بفضل الملاحة البحرية التي اكتسبها الأوروبيّون.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>السوريّون حملة التمدّن القديم</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يقتبس لامنس عن&#160;<a href="https://en.wikipedia.org/wiki/Fran%C3%A7ois_Lenormant" target="_blank" rel="noreferrer noopener">لونرمان</a>&#160;في تاريخ الشرق القديم “كان ينبغي للشعب المدعو لتنظيم الكتابة البشرية وتكميلها ونشرها، أن يكون شعبًا تجاريًّا عاملًا، لا يستغنى عن مسك الدفاتر وضبط الحسابات التجارية، ويكون مع هذا متاخمًا لمصر موسومًا بسمة التمدن المنتشر على ضفاف النيل”.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في إشارة إلى أعظم اختراع قدّمه السوريّون للبشرية وهو “الأبجدية“، كما ينسب لامنس للفينيقيين الفضل في إثارة قريحة اليونانيين الفنية لأنّهم نقلوا عبر تجارتهم حول المتوسّط فنون الشرق وثقافته حتّى التماثيل التي كان المصريّون ينحتونها، والمصنوعات اليدوية التي صنعها الشاميّون من أحجارٍ كريمة ونقوشٍ وصولًا للأدب والفن.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وقد حفظ أهل فينيقية السيادة على البحار حتى في عهد اليونان بعد فتوحات الإسكندر، وقلما تجد في تواريخ اليونان كاتبًا يذكر سفينة لا يكون ربانها سوريًّا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ويستغرق لامنس في المديح للسوريين فيعزو <a href="https://www.raghebnotes.com/?p=1216" target="_blank" rel="noreferrer noopener">اختلاف </a>طوائفهم المستمرّ عبر التاريخ لتضاريس بلادهم الفريدة، فهي من جهة تملك حدودًا طبيعية تفصلهم عن الشعوب حولهم، ومن جهة ثانية فإنّ سلسلتي الجبال اللتان تمتدّان من الشمال للجنوب بموازاة الساحل جعلت سكان كلّ منطقة منعزلين عن إخوتهم بحواجز طبيعية عبر خطوط الطول، بينما تمنع درجات الحرارة المتغيّرة بين الشمال والجنوب الامتزاج عبر خطوط العرض، وبذا تقلّ نسبة امتزاج الشعوب السورية.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>المقدسي وجغرافية سورية في القرن العاشر الميلادي</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يتحدّث في البداية بإعجاب شديد عن كتاب المقدسي ودقّته وفائدته ومواصفاته وأسلوبه، ثمّ يأتي باقتباساتٍ كثيرة عن أوصاف المقدسي لبعض مدن سوريا مثل تدمر ودمشق وحلب وصولًا للقدس مسقط رأسه، وسأكتفي باقتباسٍ عن دمشق وآخر عن حلب.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:quote -->
<blockquote class="wp-block-quote"><p>دمشق هي مصر الشام ودار المُلك أيام بني أمية وثَمَّ قصورهم وآثارهم، بنيانهم خشب وطين، وعليها حصنٌ من طين، أكثر أسواقها مغطاة، ولهم سوق على طول البلد مكشوف حسن، وهو بلد قد خرقته الأنهار، وأحدقت به الأشجار، وكثرت به الثمار، مع رخص أسعار، وثلج وأضداد، لا ترى أحسن من حماماتها، ولا أعجب من فواراتها، ولا أحزم من أهلها.</p><p>وأما حلب، فبلدٌ نفيسٌ خفيفٌ حصينٌ، وفي أهلها ظُرفٌ ولهم يسارٌ وعقولٌ، مبنيٌ بالحجارة عامر، في وسط البلد قلعة حصينة واسعة فيها ماء وخزائن السلطان، والجامع في البلد، شربهم من نهر قُوَيق يدخل إلى البلد إلى دار سيف الدولة في شباك حديد”.</p></blockquote>
<!-- /wp:quote -->

<!-- wp:heading -->
<h2>بلاد سورية في القرن الثاني عشر وفقًا لرواية ابن الجبير</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يقارن في البداية بين المقدسي وابن جبير، حيث إنّ أهمّ ما يميّزهما أنّ المقدسي يُعدّ ابن البلد العارف بشؤونها، بينما ابن الجبير رحّالة غريب، يلفت نظره أمورًا يراها ابن البلد طبيعيّة، فكان المقدسي يقصد من كتابته الإفادةَ والتعليمَ، أما ابن جبير فإنه يتوخى من كتابته بهجة القراء وترويح ألبابهم، وكذلك تجد الأوّل كثير التدقيق محبًّا للضبط والإيجاز، على خلاف الثاني الذي يطلق العنان لقلمه، فتراه يمزج تفاصيل رحلته بما يعاينه ويسمعه، وربما أدمج وصفه بالأخبار والماجريات التي جرت إبّان رحلته أو نقلها عن الرواة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>فينقل لامنس عن ابن الجبير في وصف احتفاء أهل الشام بالضيف وحُسن معالتهم للغريب “فالغريب المحتاج هنا إذا كان على طريقة مصون محفوظ غير مُرِيق ماء الوجه، وسائر الغرباء ممن ليس على هذه الحال ممن عهد الخدمة والمهنة، يُسبَّب له أيضًا أسباب غريبة من الخدمة، إما بستان يكون ناطورًا فيه، أو حمام يكون عينًا على خدمته وحافظًا لأثواب داخلية، أو طاحونة يكون أمينًا عليها، أو كفالة صبيان يؤديهم إلى محاضرهم ويصرفهم إلى منازلهم، إلى غير ذلك من الوجوه الواسعة”.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشر هذا <a href="https://www.arageek.com/2020/09/24/henri-lammens.html" target="_blank" rel="noreferrer noopener">المقال </a>في <a href="https://www.arageek.com/author/raghebbakrich" target="_blank" rel="noreferrer noopener">أراجيك </a>بتاريخ 24.09.2020</p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=11900</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">11900</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هل حقًا يوجد قرين لكلّ شخص أَمْ إنّها مجرّد خُرافة؟</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=11666</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=11666#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 29 Aug 2020 11:09:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أراجيك]]></category>
		<category><![CDATA[الجن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=11666</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p>عندما كنت صغيرًا (أنا من مواليد 1984) لم أكن أصدّق أنّ لكلّ شخص قرين، لكن عندما كبرت وفي بداية الألفية الثالثة بدأتُ أصدّق هذا الأمر لأنّي صرتُ أراه بعيني لدى البعض، وازداد الأمر شيئًا فشيئًا حتى عام 2004 رأيتُ قريني.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في البداية لم أكن أهتمّ به كثيرًا، لكن يومًا بعد يوم ازداد اهتمامي وتعلّقي به، فبات يسلّيني وينتشلني من الملل، حتى انقلب الأمر وأصبح يلهيني عن أعمالي ودراستي وواجباتي.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وبلغ الأمر ذروته عندما تعرّفت بالإنسانة الرائعة التي أصبحت زوجتي فيما بعد، فقد كان لديها قرين هي الأخرى، وكان قريني وقرينها في مرحلة تعارفنا أنا وإيّاها متعلّقين جدًا ببعضيهما، كنتُ أستيقظُ في الخامسة صباحًا قبل بقيّة أفراد المنزل بساعتين لأعمل [كنتُ محرّرًا للأخبار في أحد المواقع الإخبارية <a href="https://www.raghebnotes.com/?p=5549" target="_blank" rel="noreferrer noopener">وكاتبًا للأبراج</a>] لكن كان هذان القرينان يفسدان الهدوء الصباحي ويلهياني عن عملي وكثيرًا ما تأخّرتُ عن محاضرة الساعة 8 رغم أنّي كنتُ أعملُ ناسخًا للمحاضرات ويعتمد على محاضراتي العشرات من زملائي، فتصوّر كم كان هذا القرين مزعجًا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بعد زواجي وتغيّر طبيعة عملي وازدياد انشغالي، حيثُ كنتُ أُدَرّس في مدينة أخرى تبعد ساعة عن مدينتي، وكانت تجربتي الأولى في تعليم طلاب الشهادة الثانوية الفرع العلمي، كان العمل والتحضير للدروس متعبًا للغاية فنسيت أمر القرين، وكذلك زوجتي التي كانت تعمل معي بنفس المكان أيضًا، ومضت الأيّام، والتحقتُ بالخدمة العسكرية وعادت مشكلة القرين لي ولزوجتي، فبسبب ابتعادنا عن بعض وابتعادي عن أهلي بشكل عامٍ ولأني كنتُ أعاني من كآبة شديدة في الجيش عدتُ للتسلية مع قريني، فهو يستغلّ مثل هذه الظروف ليعود ويتسلّل إلى حياة الإنسان دون أن يشعر.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>الحقّ يُقال كان يعينني على تخطّي أوقاتٍ مملّة وحرجة وكان بسبب علاقته مع أقرانٍ آخرين كقرين زوجتي وقرين أخي وقرين أبي وقرين أمي ..الخ كانت هذه العلاقات تهوّن عليّ وحدتي وتجعلني في تواصل شبه دائم معهم جميعًا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في هذه المرحلة توفي قريني، هل يمكنك تخيّل ذلك؟! نعم، قرينٌ أمضيت معه سنوات، هكذا يُتوفّى ببساطة، لكن يُقال إنّ القرناء لا نهائيّون، وحصلتً على قرينٍ جديد [فيما بعد تكرّرت هذه الحادثة عدّة مرّات وأنا الآن أعيش مع سابع قرين في حياتي]</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>قامت في تلك الأثناء الثورة السورية، وانقلبت حياة الجميع رأسًا على عقب، وكان لقرين كلّ منّا دورًا في هذا، فمنهم من دفعهم قرينهم إلى الانحياز لطرفٍ دون آخر، ومنهم من أعانهم قرينهم على اتّخاذ قرارات هامّة ومنهم من اعتمد على قرينه كلّيةً، بالمحصّلة فإنّ أقراننا كان لهم دورُ كبير سواء في بداية الثورة أو في مراحلها اللاحقة، فصدّق أو لا تصدّق كانوا يساعدوننا في تناقل الأخبار وتجنّب الاعتقال أثناء التظاهر والهرب عبر ممرّات وطرق خفيّة والكثير الكثير من الخدمات الجليلة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>انتقلتُ قبل عدّة سنوات إلى تركيا مرغمًا على النزوح من بيتي، بعد أن نزحتُ 13 مرّة بين عدّة مدن داخل سوريا، بالطبع كان قريني يرافقني في كلّ مرة، وكان بعض الأقران الجدد الذين يأتون بعد وفاة أصدقائهم يحتفظون ببعض الذكريات عنّي (ربّما كانوا يتبادلون أخبار البشر فيما بينهم دون علمنا كما نتكلّم نحن عنهم الآن) بينما كان بعضهم الآخر لا يعرف شيئًا، والجدير بالذكر أنّ القرين الجديد دومًا يكون من طبقة اجتماعية (واقتصادية بالطبع) تختلف عن سابقه وذلك حسب تغيّر أحوالي صعودًا وهبوطًا، وقد عزيتُ هذا إلى أنّ لديهم مؤتمراتهم الخاصّة ورؤساؤهم وأنّ هناك من يخطّط ويفرز هذا القرين لهذا الإنسان أو ذاك وهكذا، وبما أنّ الأمر مخطّط له، فربّما كانوا يبعثون لي بقرينٍ من نفس طبقتي الاجتماعية كي يحصل أعلى توافقٍ بيني وبينه.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في تركيا وكما الحال في الجيش، صحيح أني كنتُ هنا مع زوجتي وأبنائي، لكن فقط هؤلاء من كانوا معي، وفيما عدا ذلك من أهل وإخوة وأصدقاء وأقارب كلهم لم يكونوا معي، فمنهم من بقي في سوريا ومنهم من هاجر إلى أوروبا وهكذا، عدتُ لحالةٍ من الاكتئاب التي عاد وتنشّط فيها قريني الذي سلبني نصف حياتي، كنتُ أنتبه في بعض الأحيان، وأتجاهله وأعزّز علاقتي بعائلتي، لكن يعود تدريجيًا ليزيد حصّته من حياتي، وهكذا دواليك وحتى اللحظة أنا وهو في شدٍ وجذب.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نسيت أن أقول أعلاه، في مرحلة خطوبتي جمعت الحوارات التي كانت تجري بين قريني وقرين خطيبتي في كتاب وطبعته [نسختان فقط واحدة لها والثانية لي]، كان الكتاب بعنوان Love Story is SMSs وقتها كان يُدعى قريني سامسونغ بينما قرين زوجتي يُدعى نوكيا، أما اليوم وكما ذكرتُ سابقًا فإنّ القرناء يتبدّلون باستمرار فإنّ قريني اسمه فينوس وقرين زوجتي اسمه شاومي، طبعًا مع بعض الأحرف والأرقام لكن نحن نناديهم بأسمائهم الأولى فقط.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":11715,"sizeSlug":"large","className":"is-style-default"} -->
<div class="wp-block-image is-style-default"><figure class="aligncenter size-large"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/08/Love-story-in-SMSs.jpeg" alt="غلاف كتاب Love story in SMSs لراغب بكريش وبيان الجاسم" class="wp-image-11715"/><figcaption>غلاف كتاب Love story in SMSs لراغب بكريش وبيان الجاسم</figcaption></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشرت هذه <a href="https://www.arageek.com/l/blog/is-consort-real" target="_blank" rel="noreferrer noopener">التدوينة </a>في <a href="https://www.arageek.com/l/profile/raghebbakrich" target="_blank" rel="noreferrer noopener">مدونات أراجيك</a> بتاريخ 29.08.2020</p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=11666</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">11666</post-id>	</item>
		<item>
		<title>لماذا انقرضت الأعداد الحقيقية! (قصّة قصيرة: خيال علمي)</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=11499</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=11499#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 14 Aug 2020 14:27:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أراجيك]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=11499</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p>يُحكى أنّه في أواخر القرن الماضي عرّف أحد العلماء الأفذاذ مجموعة أعداد سمّاها الأعداد الواقعيّة تميّزت هذه الأعداد بأنّها لا تنقطع أبدًا فيستحيل أن تجد عددين إلا وبينهما عددٌ ثالث، ثمّ إذا نظرت إلى العددين الأول والثالث لرأيت عددًا رابعًا بينهما وهكذا إلى مالانهاية.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وبعد مرور عدة سنوات اكتشفت مجموعة أخرى من علماء تاريخ الرياضيّات أثناء التنقيب في مخطوطات إلكترونية مستعادة من وحدات تخزين وُجِدت في أحد المكتبات القديمة التي تعود للقرن الحادي والعشرين، حيث اكتشف هؤلاء العلماء أنّه في ذاك الوقت كان البشر قد عرّفوا مجموعة الأعداد الواقعيّة المستمرّة وكانت مستخدمةً بكثرة وكانوا يسمّونها الأعداد الحقيقيّة، لكن هذا الاكتشاف طرح تساؤلات أكثر من تلك التي حلّها، فطالما أنّ هذه الأعداد كانت معروفة، أين اختفت كلّ هذه القرون ولماذا اختفت؟ وهل يمكن لشيء بهذه الضخامة وهذه الروعة والانسيابيّة أن يختفي، ليُعاد اكتشافه فيما بعد!</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>خلال أشهر قليلة انفجر عدد الأبحاث والدراسات بهذا الشأن حتى باتت الصورة الآن كاملة وهي بهذه البساطة والشكل الآتيين:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في سنة 2020 اجتاح الكوكب وباءٌ قاتل أصاب ثلثي سكان الكوكب وكان يحصد الأرواح ببطءٍ نسبي، حيث كان عدد سكان الكوكب في هذه السنة قد وصل ذروته عبر كلّ العصور، فكانت الوفيات بالملايين، لكن عجز العلماء عن اكتشاف مضادٍ له أو علاج يخفف من حدّته سوى المسكّنات وما شابهها، وكان الحلّ الوحيد المخفّف لانتشار المرض هو التباعد بين البشر أنفسهم، فنجى من مارس التباعد وهلك من لم يتباعد، لكن بعد عامين انفجرت أعداد القتلى وعلى عكس ما كان يتوقّع الناس من أنّ مناعةً جماعية ستنشأ وينجو البشر، لكن حدث ما لم يكن متوقّعًا البتّة، وهو أنّ الوباء أصاب كل من لم يتباعد، وكان من بين أولئك الذين لم يتباعدوا -مجبرين- هم الأعداد الحقيقيّة، فمجموعة الأعداد الحقيقية تغطّي مستقيم الأعداد بأكمله ولا يوجد انقطاع فيه أبدًا، فأصيب أوّل ما أصيب عددُ يُدعى "باي" حيث أصيب هذا العدد لاحتكاكه الشديد بالمرضى والمصابين والأطباء والعلماء، فقد كان العلماء يعبّرون عن مدى تزايد انتشار الوباء بعدد رمزه R وهو اختصار كلمة Reproduction وتعني عدد الأشخاص الذين ينتقل إليهم المرض من شخص مصاب واحد بالمتوسّط، وكعادته في ذاك الزمن كان العدد π باي يظهر في كل مكان تقريبًا، ولسوء حظّه ولسوء حظّ البشرية قد ظهر في هذا المكان، وأصبح R= π فأصيب باي وأصيب كل من حوله من الأعداد وحدثت الكثير من التناقضات وحالات تُدعى في الرياضيات "حالات عدم التعيين".</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في الوقت الذي كان عدد الأعداد الحقيقية لا نهائيًا في أيّ مجالٍ مهما كان هذا المجال صغيرًا، فقد كان من المفروض أن تصبح الزيادة في الإصابات لانهائية بدورها فهنا لا يوجد عتبة تسطيح المنحنى الذي كان ينتظرها البشر، فنشأت الحالة الشهيرة من عدم التعيين وهي ∞-∞ "لانهاية - لانهاية" ويُقصد بحالة عدم التعيين أنها عملية حسابية يمكنك وضع أيّة نتيجة لها، مثلًا  ∞-∞=1 , ∞-∞=2 , ∞-∞=48 الخ، لأنّك لو جمعت أيًا من هذه الأعداد مع اللانهاية المطروحة ستحصل على اللانهاية المطروح منها وهكذا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":11517,"sizeSlug":"full"} -->
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/08/حالات-عدم-التعيين.jpg" alt="حالات عدم التعيين" class="wp-image-11517"/><figcaption>حالات عدم التعيين</figcaption></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>فالآن عدد الأعداد الحقيقية لانهائي وعدد الإصابات لانهائي، وعدد الوفيّات من بين المصابين أيضًا لانهائي -بالرغم من أنّه يشكل نسبةً ثابتة تقريبًا من عدد المصابين-، فهل ستنقرض الأعداد الحقيقية لأنّ عددًا لانهائيًا منها سيُصاب ومن ثمّ سيموت أم ستبقى الأعداد الحقيقية لأنّ عددًا لانهائيًا منها سيُشفى بعد إصابته إضافةً لعددٍ لانهائي من الأعداد التي لن تُصاب أصلًا إما لأسبابٍ تتعلّق بمناعتها الطبيعية في جيناتها أو لأسبابٍ تتعلّق بالصدفة البحتة حيث إنّها لم تقابل عددًا مصابًا، مثل الأعداد الأوّلية التي تكون أقلّ احتكاكًا بالأعداد الأخرى.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>رغم اشتغال آلاف العلماء في ذاك الوقت بحلّ هذه المعضلات لكن لم يتوصّلوا لحلٍ لها، وأدركهم الوقت قبل حلّها فأُبيد تسعةُ أعشار البشر وانقرضت الأعداد الحقيقية ولم ينجُ من الانقراض إلًا مجموعةً جزئية منها هي الأعداد الصحيحة، وهكذا فقد أعيد بناء الحضارة الإنسانية وأصبح العام 2048 بمثابة العام الأخير في الفصل الأول من فصول الإنسانية.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>استغرقت إعادة بناء الحضارة الإنسانية حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم عدة قرون لكنها كانت أقلّ مما استغرقته في الفصل الأوّل، ربّما لأنّ معدّل ذكاء البشر الجمعي كان قد وصل لمستويات مرتفعة جدًا مقارنةً بفجر الحضارة الإنسانية في الفصل الأول قبل اثني عشر ألف سنة، فرغم أنّنا بدأنا بدايةً جديدة إلّا أنّنا ورثنا أهمّ اختراعات أجدادنا وهي شبكة تواصل عالمية جعلت الكوكب كقرية على ضفاف نهر الفرات قبل 12 ألف سنة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشرت هذه <a href="https://www.arageek.com/2020/08/10/real-number-extinction.html" target="_blank" rel="noreferrer noopener">المقالة </a>في <a href="https://www.arageek.com/author/raghebbakrich" target="_blank" rel="noreferrer noopener">أراجيك </a>بتاريخ 2020/08/10</p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=11499</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">11499</post-id>	</item>
		<item>
		<title>ليست مجرد أرقام وحسابات ولا حتى مساحات، النظريات الرياضية جزء من حياتنا!</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=11111</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=11111#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 27 Jun 2020 00:41:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أراجيك]]></category>
		<category><![CDATA[الرياضيات المتقدمة]]></category>
		<category><![CDATA[اراجيك]]></category>
		<category><![CDATA[الرياضيات التطبيقية]]></category>
		<category><![CDATA[نظرية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=11111</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p>توصّلنا في المقال السابق عن <a href="https://www.raghebnotes.com/?p=11100" target="_blank" rel="noreferrer noopener">طبيعة الرياضيّات</a> هل هي اكتشافٌ أم اختراع، إلى أنّ الرياضيّات موجودة منذ الأزل، لدرجة أنّ <a rel="noreferrer noopener" href="https://www.arageek.com/l/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA" target="_blank">الديناصورات</a> قد اكتشفتها متأخّرةً جدًا، وقلنا طالما الأمر هكذا فأين هي الرياضيات من حولنا؟</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أوّلًا، علينا استيعاب صفة غاية في الأهمّيّة من صفات الرياضيّات وهي المثاليّة المطلقة، بينما العالم من حولنا يختلف قليلًا، فحيث أنّ إجابة أيّ سؤال يصادفنا في الرياضيّات ستكون إمّا خاطئة أو صحيحة، فإنّ الحياة تمنحنا الكثير من المساحة لنراوِح فيها، وقد تعلّمنا أنّه لا يمكن تصنيف كلّ ما حولنا على أنّه إما صحيح أو خاطئ، فالترتيب الظاهري للأحداث في محيطنا هو متوسّط نتائج ملايين الحوادث الصغيرة والتي تتّصف غالبيّتها بالعشوائيّة، وهنا تأبى الرياضيات رغم مثاليّتها أن تتركنا تائهين في هذا المحيط المليء بأحداثٍ عشوائيّة، بل ربّما كانت المثاليّة هي الدافع لتمسك الرياضيّات بزمام الأمور وينشأ لدينا فرعٌ واسع من فروع الرياضيات وهو&#160;<a href="https://www.arageek.com/l/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA" target="_blank" rel="noreferrer noopener">الاحتمال</a>.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لا يمكن أن يمرّ يومٌ دون استخدامنا للاحتمال والاعتماد على نتائج احتماليّة، ولا أقصد استخدامنا لكلمة “احتمال” ومشتقّاتها، بل أقصد الاحتمال الرياضيّ بحدّ ذاته، فإمّا أن تراقب الطقس أو تراقب أسعار الأسهم أو سعر عملةٍ ما أو تسمع خبرًا عن دواءٍ ما وكلّ هذه الحوادث تعتمد بشكلٍ أساسي على استخدام الاحتمال بشكلٍ خاصّ والرياضيات عمومًا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>الاحتمالات أبسط الأشياء</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بالرغم من استخدامنا شبه اليومي لمفاهيم الاحتمال، والتي تتعلّق مباشرةً بفرع واسع جدًا من الرياضيات هو&#160;<a href="https://www.arageek.com/l/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%A1" target="_blank" rel="noreferrer noopener">الإحصاء</a>، والذي يجاهد الاقتصاديّون لجعله فرعًا من فروع الاقتصاد، بينما يحاول بعض الإحصائيين الانشقاق عن الرياضيّات والادّعاء بأنّ الإحصاء علمٌ مستقلّ، مع ذلك ومهما كانت نتيجة هذا الصراع النظريّ، فإنّ مفاهيم الإحصاء والاحتمال هي مفاهيم رياضيّة وهنا تسجّل الرياضيّات نقطة حضور لمن يسأل أين نجد الرياضيّات.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يسرّني أن أخبركم بأنّ كلّ ما سبق نقطة في بحر الآتي، هل سمعتم بفرع اسمه “نظريّة البيان” <a rel="noreferrer noopener" href="https://en.wikipedia.org/wiki/Graph_theory" target="_blank">Graph Theory</a> وهي تدرس خواصّ المخطّطات البيانيّة، حيث تُمَثَّل مجموعة من الكائنات المترابطة بعلاقاتٍ ما بنقاط، تصل بين هذه النقاط خطوط أو أسهم.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":11450,"sizeSlug":"full"} -->
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/08/graph_theory-نظرية-البيان.jpg" alt="" class="wp-image-11450"/><figcaption>graph_theory (نظرية البيان)</figcaption></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:heading -->
<h2>نشأة نظرية البيان</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كانت البداية على يدّ الرياضيّ المبدع <a rel="noreferrer noopener" href="https://www.arageek.com/bio/leonhard-euler" target="_blank">أويلر</a> 1736 الذي وضع نهايةً لمسألة تسمى مسألة <a rel="noreferrer noopener" href="https://en.wikipedia.org/wiki/Seven_Bridges_of_K%C3%B6nigsberg" target="_blank">جسور كونيغسبرغ</a> والتي أثبت فيها أنّ حلّ تلك المسألة مستحيل وهي باختصار أنّ قرية كونيغسبرغ تحوي عدة جسور وجزر في النهر، والمطلوب المرور على كل الجسور مرة واحدة دون تكرار، من الواضح أنّ البداية كانت للتسلية وهذا ما تكلّمنا عنه في مقال “<a rel="noreferrer noopener" href="https://www.arageek.com/2020/05/18/pure-mathematics.html" target="_blank">أهمية الرياضيات البحتة</a>“، واستمرّت التسلية لزمنٍ طويل، وابتُكرت مسائل عديدة مثل مسألة الحصان في رقعة الشطرنج والذي يجب أن يمرّ على جميع الخانات في الرقعة دون تكرار، ثمّ واحدة من أهمّ المسائل في تاريخ الرياضيّات والتي لم تُحلّ حتى اليوم وهي مسألة <a rel="noreferrer noopener" href="https://en.wikipedia.org/wiki/Travelling_salesman_problem" target="_blank">البائع المتجوّل</a>.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":11451,"sizeSlug":"full"} -->
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/08/Konigsberg_bridges.png" alt="" class="wp-image-11451"/><figcaption>Konigsberg_bridges</figcaption></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>اليوم تُدرس نظرية البيان من قبل علماء الرياضيات وعلماء الكمبيوتر، ولديها تطبيقات مثيرة للاهتمام، مثلًا فيسبوك هو في الأساس رسم بياني ضخم واحد، فيمكن اعتبار كل مستخدم “نقطة”، تتصلّ بخطوط مع نقاط أخرى، تمثّل كلّ منها صديقًا، والخطّ هو علاقة الصداقة، يسمح هذا التجريد الرياضي لفيسبوك بالقيام بأشياء مثل إظهار الاتصالات من الدرجة الثانية (أصدقاء الأصدقاء).</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كما تعد الرسوم البيانية (داخل نظرية البيان وليست تلك المستخدمة في التفاضل والتكامل) أيضًا طريقة مفيدة لتنظيم أشياء مثل تطبيقات GPS، حيث تسمح لك عند تحويل الخريطة إلى نقاط وخطوط بالعثور على أقصر مسار على طريق بين نقطتين داخل مدينة مكتظة بالأبنية، وهو ما بات يُعرف فيما بعد بـ “<a rel="noreferrer noopener" href="https://de.wikipedia.org/wiki/Manhattan-Metrik" target="_blank">هندسة سيارة الأجرة</a>“، حيث تضطرّ هناك للتخلّي عن واحدة من بديهيّات الرياضيّات التي تعلّمناها في المرحلة الابتدائية وهي أنّ أقصر مسار بين نقطتين هو الخطّ المستقيم، حيث من الممكن أن يصبح مضلعًا أو منحنيًا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":11452,"sizeSlug":"full"} -->
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/08/taxi-geometry.png" alt="" class="wp-image-11452"/><figcaption>taxi-geometry</figcaption></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:heading -->
<h2>نوعٌ آخر من الهندسات</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بطريقةٍ أو بأخرى سنجد أنفسنا في أحد التطبيقات الحاسوبية كلّما بحثنا عن تطبيقات رياضيّة، وهذه المرّة مع “<a href="https://en.wikipedia.org/wiki/Descriptive_geometry" target="_blank" rel="noreferrer noopener">الهندسة الوصفيّة</a>“، هذا القسم المنسي من الرياضيّات، والذي يعرفه جيّدًا طلّاب كلّيّات الهندسة ومعاهدها، كما أنّهم يصنّفون هذه المادّة كأصعب الموادّ الدراسية، وذلك لاعتمادها على&#160;<a href="https://en.wikipedia.org/wiki/Map_projection" target="_blank" rel="noreferrer noopener">المساقط</a>&#160;متعدّدة الاتّجاهات، والطريف أنّ مؤسّس هذا الفرع من الرياضيات هو غاسبار مونج ذاته مؤسس مدرسة الفنون التطبيقية في باريس، وشأنه شأن&#160;<a href="https://www.arageek.com/bio/isaac-newton">نيوتن</a>&#160;الذي أسس فرع التفاضل والتكامل كأثر جانبي لدراسته في الفيزياء النظرية، كانت الهندسة الوصفية ناتجًا جانبيًا لعمل مونج في تدريس الفنون حيث كان بحاجة ماسّة في نهاية القرن الثامن عشر لطريقة فعّالة لنقل الأشكال ثلاثيّة الأبعاد إلى الورق ذي البعدين.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>اليوم لم يعد المهندسون بحاجة ماسّة لممارسة هذا النوع من الأعمال لأنّ الحواسيب تقوم بالمهام على أكمل وجه، لكن مبدأ عملها قائم على ما أسّسه <a rel="noreferrer noopener" href="https://fr.wikipedia.org/wiki/Gaspard_Monge" target="_blank">مونج</a>، ليس هذا فحسب بل إنّ كلّ ما تراه على الشاشات التي تحيط بك من كلّ جانب تعتمد بشكلٍ رئيس على الهندسة الوصفية التي تُدعى أحيانًا الهندسة الإسقاطيّة، فبفضلها نحن اليوم نشاهد على شاشاتنا المسطّحة أشكالًا لا نشكّ أبدًا بأنّها ثلاثيّة الأبعاد.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"align":"center","id":11453,"sizeSlug":"full"} -->
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2020/08/DALLA.gif" alt="" class="wp-image-11453"/><figcaption>مصدر الصورة: <a rel="noreferrer noopener" href="https://en.wikipedia.org/wiki/File:DALLA.GIF" target="_blank"> ويكيبيديا</a></figcaption></figure></div>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>جميعنا نعرف الثورة التي أحدثتها&#160;<a href="https://www.arageek.com/l/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AF" target="_blank" rel="noreferrer noopener">الطابعات ثلاثية الأبعاد</a>، وهذه أحد تطبيقات الهندسة الوصفية لكن بشكلٍ معاكس، حيث تعيد تشكيل المساقط ثنائية الأبعاد لتنتج منها أشكالًا مجسّمة، وذلك بعمليّة تبدو بسيطة فما على المستخدم إلا تزويد البرنامج بصور (ثنائية البعد) يلتقطها بكاميرا هاتفه، من كافّة الاتّجاهات، وسيتولّى الحاسوب تحويلها عبر سلسلة من الإسقاطات إلى تمثيلٍ تستطيع الطابعة ترجمته إلى منحوتة مجسّمة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لو أردنا سرد المجالات التي تدخّلت فيها الرياضيات بشكلٍ مباشر أو غير مباشر فلن ننتهي أبدًا، لكن اخترتُ المواضيع السابقة لأنّها ذات أثرٍ كبير ويوميّ ومع ذلك فهي منسيّة، وهذا ممّا قد يُشعر المشتغلين بها بالغيظ، بسبب عدم تقدير أعمالهم، مع ذلك فإنّ هناك العديد من المواضيع التي <strong>تجعل الرياضي يبكي</strong>، والتي قد أفرِدُ لها مقالًا خاصًا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشر هذا <a href="https://www.arageek.com/2020/06/10/where-can-we-see-mathematics-in-our-life.html" target="_blank" rel="noreferrer noopener">المقال </a>في <a href="https://www.arageek.com/author/raghebbakrich" target="_blank" rel="noreferrer noopener">أراجيك </a>بتاريخ 10.06.2020</p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=11111</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">11111</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هل الرياضيات اختراع أم اكتشاف؟ سابقة أم لاحقة للوجود الإنساني!</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=11100</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=11100#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2020 00:03:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أراجيك]]></category>
		<category><![CDATA[الرياضيات المتقدمة]]></category>
		<category><![CDATA[اراجيك]]></category>
		<category><![CDATA[اكتشاف الرياضيات]]></category>
		<category><![CDATA[الرياضيات البحتة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=11100</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p>ناقشنا في مقالٍ سابق السؤال “<a href="https://www.raghebnotes.com/?p=11000" target="_blank" rel="noreferrer noopener">ما أهمّيّة الرياضيات البحتة؟</a>” وقد توصّلنا إلى أنّ الحياة بشكلها الحالي ستكون مختلفة جذريًّا عمّا ستكون عليه لو لم يدرس الإنسان الرياضيّات البحتة، عدا عن المتعة الذهنية الكبيرة التي يشعر بها علماء الرياضيّات والدارسون للرياضيّات من أجل الرياضيّات، وهذا أوصلنا إلى سؤالٍ جوهريّ وهامّ هو “هل اخترع الإنسان الرياضيّات أم اكتشفها؟”.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>الفرق بين الاكتشاف والاختراع</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بدايةً علينا معرفة الفرق بين الاختراع والاكتشاف، حسب تعريف&#160;<a href="https://www.fu-berlin.de/en/forschung/service/patente-und-lizenzen/entdeckungen/index.html" target="_blank" rel="noreferrer noopener">جامعة برلين الحرّة</a>، فالاكتشاف يتعلّق بشيءٍ كان موجودًا بالفعل في وقت الاكتشاف، ولكنه لم يكن معروفًا من قبل، ويمكن القول إنّ الاكتشاف هو الوصف الأوّل لقانون طبيعي، ويمكن ملاحظة أنّ أثر الاكتشاف المباشر ينحصر في زيادة المعرفة الإنسانيّة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أمّا الاختراع فهو ابتكار شيء جديد تمامًا بأفكاره وتطوّره، وتميل النظرة العامّة في العصر الحالي لحصر مفهوم الاختراع بالأشياء الملموسة وعدم الاعتراف بالاختراعات النظريّة وإلّا فإنّه لزامًا علينا أن ننسب اختراع الطائرة والمروحيّة والمظلة لدافنشي الذي رسم تصاميم لهذه الأشياء قبل اختراعها الفعلي، لكن يندرج في إطار الاختراعات كلّ ما نراه اليوم من تقنيات تشمل الاتّصالات والبرمجيّات رغم أنّنا لا نستطيع إمساك الشيفرة البرمجيّة أو أمواج الواي فاي.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بناءً على ما سبق فإنّ الكهرباء اكتشاف، لكن المصباح الكهربائي اختراع، فالكهرباء موجودة مذ تكوّنت الذرّات، لكن كان على شخصٍ ما أن يحكّ الصوف بالكهرمان ليكتشف أنّ الكهرمان قد جذب الريش، فكلّ من الكهرمان والريش والصوف بما فيها مكوّناتها الذرّيّة وتحت الذريّة موجودة وكانت تتجاذب وتفرغ شحناتها عند توفّر الظروف الملائمة، ولم تغيّر معرفتنا بهذا القانون الطبيعي من طريقة سير الطبيعة، لكن زادت معارفنا، معارفنا التي ستتراكم مئات السنين ويأتي في النهاية أديسون ليقدّم المصباح الكهربائي، الذي ركّب القوانين الطبيعيّة بطريقة لم تكن موجودة سابقًا داخل منظومة أدّت لتوهّج المصباح.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>كم ديناصورًا لديك؟</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ولنأتي للرياضيّات فإنّ الإجابة تعتمد على فكرتنا حول المفاهيم الرياضيّة؛ فيعتقد البعض أنّ المفاهيم الرياضيّة بمثابة الأدوات التي أنشِئت استجابةً للتعامل مع الأسئلة التي لم تُحلّ بعد، كما اختُرع المحراث الذي كان ضروريًا لحلّ مشكلة تهوية التربة، بينما يرى آخرون أنّ الرياضيات حقيقة موجودة مسبقًا بغضّ النظر عمّا إذا كنّا نرى ذلك أم لا، أي لم يخترع علماء الرياضيات الحلول للمشكلات بل كانوا يكتشفونها فقط، مثل اكتشاف الإنسان للزراعة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في الحقيقة أنا أميلُ للفكرة القائلة بأنّ النماذج الرياضية موجودة على كوكبنا قبل ظهور الحياة عليه بل قبل تشكّل الكرة الأرضية؛ فعندما كانت الشمس وكواكبها مجرّد سحابة من الغبار والغاز، تطوّرت النجوم والمجرّات والكواكب الأخرى وكوّنت تشكيلات وتحرّكات وفق مبادئ الهندسة البسيطة والأشكال الهندسية التي نعرفها اليوم؛ فكانت تتحرّك المجرّات وداخلها النجوم والكواكب عبر مسارات بشكل قطوع ناقصة يمكن التعبير عنها بمعادلات تعلّمناها في المرحلة الثانوية، وكانت تمتلك بعض المجرّات أشكالًا لولبيّة يمكن تمثيلها بمعادلات لوغاريتمية، كما امتلكت كلّ الأجسام تلك كتلًا وحجومًا يمكن حسابها بقوانين حجم الكرة وما شابهها.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ويذكر العلماءُ أيضًا مثالًا طريفًا وهو أنّه عندما كانت الكرة الأرضية في الطرف الآخر من مجرّة درب التبّانة أي منذ حوالي مئة مليون عام، انضمّ ديناصورٌ إلى مجموعة من ثلاثة ديناصورات فأصبحوا أربعة ديناصورات، وأثناء لعبهم أطلّ عليهم تيريكس عملاق يريد تناول أحدهم على الغداء، فركضت المجموعة، ديناصوران اثنان في كلّ اتّجاه، ولا نعرف ما الذي حصل فيما بعد لأنّ راوي القصّة قال إنّ 1+3 يساوي 4 و 4/2 يساوي 2 سواءٌ أنجز هذه العمليات الحسابية إنسانٌ ما أم لم ينجزها، أي أنّ هذه العمليات الحسابية كانت موجودة وصحيحة قبل أن يوجد الإنسان.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>طالما الأمر بهذه البساطة والوضوح، لماذا كلّ هذا الجدل إذًا؟</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يتحمّل&#160;<a href="https://en.wikipedia.org/wiki/Mathematics" target="_blank" rel="noreferrer noopener">القاموس</a>&#160;الذنب الأكبر بهذا الخصوص، لأنّه عرّف الرياضيّات بإنّها “علمٌ مجرّد ينتج عن الاستنتاجات المنطقية المطبّقة على كائنات مختلفة كالمجموعات والأعداد والأشكال”، حيث تتركّز الإشكاليّة في كلمة “الاستنتاجات” ومعلومٌ أنّ الاستنتاجات المنطقيّة لا يقوم بها إلا البشر، وهذا يؤدّي بالضرورة للاعتقاد بأنّ الرياضيّات منتج عقلي بشري بحت شأنها شأن الفلسفة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لكن ماذا بشأن إنسان الكهف الذي استخدم العدّ والعمليّات الأربعة، كجمع الغنائم بعد رحلة صيد وتقسيمها إلى حصص&#160;<a href="https://www.arageek.com/l/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-2" target="_blank" rel="noreferrer noopener">تتناسب</a>&#160;ربّما مع الجهد المبذول أو مع رتبة الفرد ضمن مجموعته.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بالتأكيد فإنّ إنسان ذاك العصر لم يعرف الاستنتاج المنطقي أو الاستقراء الرياضيّ، وتبقى هذه الأمور مبادئ حسابيّة بسيطة، والحساب برمّته هو جزءٌ صغيرٌ جدًا من الرياضيّات ولا يمكننا تقزيم الرياضيّات لتصبح عدًّا وجمعًا وطرحًا فحسب.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>ماذا بشأن الرياضيات الحديثة؟</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لا يخفى على أحد أنّ بعض موضوعات الرياضيات، لا سيّما الموضوعات التي تعتمد على استخدام أنظمة العدّ هي بلا شكّ من اختراع الإنسان ولو أنّها شيءٌ ثابت في الطبيعة لما استخدمت بعض الحضارات النظام الستيني وبعضها الآخر النظام العشري، علاوةً على الكثير من أنظمة العدّ الحديثة الأخرى، لكن لا تعتمد أغلب موضوعات الرياضيات على هذا النوع من الإبداع البشري، بل كانت الرياضيات موجودةً قبل اكتشافها واستخدامها من قِبل البشر، ولنأخذ مثلًا&#160;<a href="https://www.arageek.com/l/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%b1%d8%b3" target="_blank" rel="noreferrer noopener">نظرية&#160;فيثاغورس</a>، فعلى الرغم من ارتباطها بعالم الرياضيات اليوناني&#160;<a href="https://www.arageek.com/bio/pythagoras" target="_blank" rel="noreferrer noopener">فيثاغورس</a>&#160;لكنّها كانت قد اكتشفت مرّات عديدة مستقّلة من قِبل حضارات مختلفة ويُرجّح أنّ أولها كان في الصين، ولو دمّر نيزكٌ الحياة على أرضنا، فسوف تُكتشف نظرية&#160;<a href="https://www.arageek.com/bio/pythagoras">فيثاغورس</a>&#160;في المستقبل مرّة أخرى، بل أكثر من ذلك لو وُجدت صورةٌ أخرى من صور الحياة الذكيّة على أحد الكواكب البعيدة، فعلى الأغلب أنهم قد اكتشفوا أن مجموع مربّعي طولي الضلعين القائمتين في المثلث القائم يساوي مربع طول وتر ذاك المثلّث.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>هذا يقودنا للتساؤل التالي “<a href="https://www.raghebnotes.com/?p=11111" target="_blank" rel="noreferrer noopener">أين نجد الرياضيات في حياتنا؟</a>” والذي سنجيب عنه في مقالنا القادم.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشر هذا <a href="https://www.arageek.com/2020/06/02/is-mathematics-discovery-or-invention.html" target="_blank" rel="noreferrer noopener">المقال </a>في <a href="https://www.arageek.com/author/raghebbakrich" target="_blank" rel="noreferrer noopener">أراجيك </a>بتاريخ 02.06.2020</p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=11100</wfw:commentRss>
			<slash:comments>4</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">11100</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الرياضيات البحتة … رياضيات لأجل الرياضيات!</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=11000</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=11000#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Jun 2020 11:27:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أراجيك]]></category>
		<category><![CDATA[الرياضيات المتقدمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرياضيات]]></category>
		<category><![CDATA[الرياضيات البحتة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=11000</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p>إنّ هذا السؤال يكافئ السؤال التالي: “لو حذفنا الرياضيات البحتة من عالمنا، هل ستستمرّ الحياة بشكلٍ طبيعيّ؟”.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لو أردنا الإجابة بكلمة واحدة، فالإجابة لا، لن تستمرّ الحياة كما نعرفها اليوم بدون الرياضيّات البحتة، بل يمكننا طرح أسئلة مشابهة مثل: ما أهمّيّة علم الفلك والتنقيب عن الآثار ورقص الباليه وتربية قطّة في المنزل.. إلخ؟ ما أهمّيّة كلّ هذه الأشياء؟ وهل ستتوقّف الحياة بدونها؟</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في الحقيقة إنّ العالم الذي نراه ونعيش فيه اليوم هو نِتاج كلّ هذه العلوم والفنون والأشياء التي قد تراها تافهةً، ولو غاب عنه عنصرٌ واحد فربما لم نكن نجلس في مكاننا اليوم ونقرأ هذه السطور، أو العكس تمامًا ربّما سنكون في عالمٍ أكثر تطوّرًا وازدهارًا ممّا عليه الآن، لكن مع ذلك فإنّ للرياضيّات البحتة حصّة الأسد من التأثير في كافّة العلوم التي ستؤثّر بدورها على نمط حياتنا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>تُعدّ الرياضيّات أقدم وأضخم صرحٍ علميّ شيّده الفكر البشريّ، وتعتمد كلّ العلوم كالطبّ والهندسة وعلم النفس والديكور والبرمجة والفن والموسيقا والسياسة والاقتصاد، تعتمد جميعها على الرياضيات بنسبٍ متفاوتة، و<a href="https://www.arageek.com/l/%D9%85%D8%A7-%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9">الفلسفة</a>&#160;هي الاستثناء الوحيد.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>ما هو تعريف الرياضيات؟</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يمكن تعريف الرياضيات بإنها “دراسة الأنماط”، بينما يمكن تعريف العلم بأنّه “دراسة الأنماط في الطبيعة”، ومنذ نشأة الوعي البشري، كنّا نستخدم التفكير لتحسين حياتنا، وهذا التفكير كان يقودنا في كلّ مرة لابتكار علمٍ جديد، ولولا الرياضيات البحتة أي علم دراسة الأنماط لن تكون لدينا القدرة على التفكير بالأنماط!</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لكن لماذا الأنماط على هذه الدرجة من الأهمّيّة؟ ببساطة لأنّها تسمح لنا بنمذجة الكون من حولنا، انظر من حولك، كلّ التصنيفات والتعريفات التي تعلّمتها في حياتك تعتمد على اكتشاف النمط ثمّ وضع التعريف، ثم تعميم هذا التعريف.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في البداية كان الظلام، ثمّ أتى النور، عاد مرّةً أخرى الظلام، وتبعه النور، حسنًا يمكننا الآن توقّع الحدث القادم وهو الظلام، ولا حاجة للانتظار لنرى هذه النتيجة، فقد اكتشفنا النمط، ونتيجة اكتشافنا لهذا النمط البسيط أصبح بإمكاننا استخدام وقتنا بشكلٍ فعّالٍ، وبتنا ننظّم أعمالنا لتتناسب مع هذا النمط.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>ما هي مجالات الرياضيات البحتة؟</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>تدرس الرياضيات البحتة أيضًا مفاهيم رياضية مجرّدة، أي أنها غير ملموسة ولا يمكن رؤيتها، ولا يوجد تطبيق مباشر لها اليوم، فإذا كان الوجه الأول للرياضيات هو الرياضيات التطبيقية، فإنّ الوجه الثاني الذي لا يقلّ أهمّية هو الرياضيات البحتة، ويمكن القول باختصار هي الرياضيات من أجل الرياضيات.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>من مجالات الرياضيات البحتة: المنطق ومنها المنطق التجريدي وجبر المنطق (جبر بول) وجبر الأعداد الحقيقية والجبر التجريدي، والتبولوجيا، والتحليل العقدي والتحليل العددي، ونظرية الأعداد ونظرية القياس…</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لكن كثير من أقسام الرياضيات البحتة تجد طريقها في يومٍ ما للتطبيقات العملية، وهذا بالفعل ما حدث مع فروع الهندسة الإقليدية (نسبة إلى إقليدس) وهندسة لوباتشفسكي وهندسة ريمان والتحليل الحقيقي والتحليل العقدي ونظرية الألعاب وجبر المنطق…</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لذا فإنّ الرياضياتيين يبدأون بفكرة رياضية شديدة التجريد ويتوسّعون بها، ويبنون عليها، وبعد سنوات قد تصل لمئات السنوات لا بدّ لأحد العلوم التطبيقية خاصّة الفيزياء والمعلوماتية من الاستفادة منها.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ولأزيدكم من الشعر بيتًا فإنّ الفيزياء النظرية اليوم تسير على خُطى الرياضيّات البحتة، مثلًا نظريّة الأوتار، وهي أشهر نظريّة فيزيائيّة يجري العمل عليها، إنّ هذه النظريّة تعتمد اعتمادًا كليًّا على الرياضيّات، ليست أيّة رياضيات، بل الرياضيات البحتة، فهي المنظومة الوحيدة التي تستطيع استيعاب الأبعاد الأحد عشر التي تلزم النظرية، كمان أنّها تقدّم فضاءاتٍ وبنىً يمكن المراوحة فيها واختبار الفرضيّات ونقضها أو إثباتها.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>هل نحن بحاجة للرياضيات البحتة حقًا؟</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لكن قد يتبادر للذهن السؤال التالي: لنسلّم بأنّ الرياضيّات البحتة تجد في النهاية تطبيقاتٍ مناسبة، إذن لماذا يعمل العلماء عليها قبل وجود الحاجة لها؟ أليس في هذا هدرٌ للجهود؟</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>جميعنا متّفقون أنّ هناك من يمارس الفنّ من أجل الفنّ، أو الرياضة من أجل المتعة، وليس بالضرورة أن يكون الفنان أو الرياضي محترفًا أي يكسب مالًا من حرفة الفن وحرفة الرياضة، فلماذا نسلب هذا الحقّ من علماء الرياضيّات؟</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بالمناسبة فإنّ بعض التعريفات وتصنيفات العلوم تضع الرياضيات في خانة الفنون وليس العلوم وهو أمرٌ جدير بالنظر خصوصًا إن علمنا أنّ الرياضيّات غير قابلة للنقض، وهذا يفقدها واحدًا من أهمّ صفات العلوم وأقصد قابلية النقض، حتّى أنّ الإمام الغزالي قال “إنّ البراهين الرياضيّة لا سبيل لمعارضتها”.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في النهاية، إنّ دراسة الرياضيات البحتة تشبه زراعة مئة بذرة، والعناية بها لتنمو وتنضج، لكن القليل منها فقط سيصبح ثمارًا مفيدة للأكل، بينما البقية لن تُنتج إلا بذورًا أخرى، نعود ونزرعها في موسمٍ تالٍ لنحصل على جيلٍ جديد من الثمار اللذيذة، وبذورًا أخرى، وفي كلّ دورة سنرى ثمارًا أكثر نضارةً وأشدّ حلاوة وبذورًا أخرى تتابع المسيرة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يبدو هذا طريقًا شائكًا أو مظلمًا على الأقلّ، فمن ذا الذي سيزرع بذورًا يأكل ربعها فقط؟ إنّه المزارع الذي يستمتع بعمله، وكذلك الرياضيّات البحتة، هناك علماء يستمتعون بدراستها، يقع على عاتقهم عبء رعاية بذور الرياضيات البحتة لإيصالها للأجيال اللاحقة، دون أن ينسوا نصيبهم من المتعة والترفيه، وأنا شخصيًا سأكون في أعلى درجات السعادة لو اكتشفتُ عددًا جديدًا من “أعداد ميرسين” أو “أعداد ثابت” مع علمي بأنّ فائدة هذه الأعداد تكاد تكون معدومة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أخيرًا وبالرغم من أنّ أحد الأساليب التي استخدمتها في شرح قيمة الرياضيات البحتة كان تقليديًا وهو البحث عن الفوائد العملية للرياضيات البحتة والبرهان على أنّ مسحها من قائمة العلوم سيغيّر شكل العالم، إلا أنّي أميل لاعتبار الرياضيات –والبحتة خصوصًا– هي جزء أساسي من الكون وكانت موجودة على الدوام حتى قبل وجود الكون بخلاف الفيزياء التي لم ترَ النور إلا بعدما وُجد الكون نفسه، ولهذا سأناقش مسألة “<a href="https://www.raghebnotes.com/?p=11100" target="_blank" rel="noreferrer noopener">هل الرياضيات اختراع أم اكتشاف؟</a>” في مقالٍ لاحق.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشر هذا <a rel="noreferrer noopener" href="https://www.arageek.com/2020/05/18/pure-mathematics.html" target="_blank">المقال </a>في <a rel="noreferrer noopener" href="https://www.arageek.com/author/raghebbakrich" target="_blank">أراجيك </a>بتاريخ 18.05.2020</p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=11000</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">11000</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
