جريدة الغربان والنوارسساخر

أرقام وحقائق عن إجبار الشعب السوري على احتفالات التحرير

بقلم أسامة عثمان

بما أني مؤسّس منظمة قيصر وقدّمت الكثير للشعب السوري وحملتُ على عاتقي هموم المعتقلين والمفقودين، ف إنّ كلمتي مسموعة وكلّ ما أقوله صادق دون الحاجة لأيّ دليل، لذا سأسترسل بالحديث كما أهوى.

فقد أجبرت الحكومة المؤقتة المواطنين السوريين على النزول للشوارع والاحتفال بما يُسمى “ذكرى التحرير”، أي تحرير وأي احتفال وما زال الآلاف من السوريين مفقودون، وبدلًا من أن تجبر الحكومة الناس على البحث عن المفقودين، ف هي تدفعهم للاحتفال!

بما أنّ مَن يعارضني الرأي هم عديمو الإحساس والمادّيين، سأستعرض معكم الآثار السلبية لهذا التصرّف الأهوج بالأرقام وبمنطق الربح والخسارة.

أولاً – الطاقة المهدورة في الفرح القسري:

أكثر من 400 ألف ليتر من الوقود صُرفت في مسيرات الفرح الإجبارية، تكفي هذه الكمية لتشغيل محطة حرارية لتوليد 1,4 مليون كيلو واط أي ما يكفي لإنارة 7 آلاف منزل لشهر كامل!

ثانياً – كارثة النسيج الوطني:

أكثر من 100 ألف علم رفرفت في ساحات الاحتفالات، استخدم في صناعتها أقمشة تكفي لصناعة 25 ألف قطعة ملابس!

ثالثاً – تعطيل الدولة تعطيل الإنتاج:

من يسمع أنّ حكومةً منحت عطلة أربعة أيام، سيظنّ أنها حكومة دولة اسكندنافية غنيّة ولن يخطر في باله أنّها دولة منهكة فقيرة مهشّمة حزينة، ببساطة شديدة فقدت سوريا 50 ألف طن من الخضار والفواكه ولن نتكلّم عن الصناعة فنحن دولة لا تصنع سوى العلكة!

لو أردت الاستمرار في السرد لن ينتهي الحديث وستتهمونني بأني أوهن عزيمة الأمة، لكن سأكتفي هنا وأقول يا أمة ضحكت من جهلها الأمم، يا أمة تحتفل وترقص فوق جثث مفقوديها، بئست الأمة. 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى