اقتصادانفوغرافيك

التحويلات المالية من وإلى سوريا

أصدر مركز بيو للأبحاث تقريرًا ضخمًا مدعّمًا بالخرائط والجداول المفصّلة لحجم التحويلات الماليّة من وإلى أغلب دول العالَم، حيث قال المركز في تقريره الذي نُشِر في 9 نيسان/ أبريل 2019 إنّ إجمالي الحويلات الماليّة العالميّة المسجّلة في عام 2017 بلغ 625 مليار دولار بزيادة قدرها 7% عن العام 2016 حيث كانت 586 مليار دولار، وجاءت هذه الزيادة بعد سنتين من الانخفاض.

اعتمد التقرير على معلومات من البنك الدولي بشأن التحويلات الماليّة المسجّلة بين الدول، واعترف التقرير بأنّ الأرقام ليست دقيقة بما يكفي لأنّ بعض الدول ليس لديها أنظمة تتبّع الأموال الواردة أو المرسلة.
بالإضافة إلى أنّ الكثير من التحويلات الماليّة تتمّ بطرق غير رسميّة (لا نقصد بها التحويلات غير الشرعيّة) أي عبر وسطاء بعمليّة تدعى (حوالات هاتفيّة) أو (التسليم باليد) وهي طريقة يستخدمها مواطنو بعض الدول النامية التي لا تملك بُنى مصرفيّة وماليّة تمكّن الناس من التحويل أو الدفع الإلكتروني، وتُعدّ هذه الطريقة الأكثر شيوعًا بين السوريين المهاجرين الذين يودّون إرسال الأموال إلى سوريا لأسباب إضافيّة مثل انخفاض أجور التحويل، ولتجنّب المتاعب الأمنيّة في سوريا والوقوع تحت رحمة شركات التحويل التي تقتطع مبالغ كبيرة بحجّة اختلاف سعر الصرف.

وقد بلغ إجمالي التحويلات الماليّة المسجّلة رسميًا إلى سوريا في عام 2017 مليار و623 مليون دولار، تصدّرت العربية السعودية مصادر التحويل بقرابة النصف مليار دولار، ثمّ لبنان 272 مليار دولار، ثمّ الأردن وتليها تركيا بربع مليار لكلّ منهما.

بينما خرج من سوريا في نفس الفترة رسميًا 418 مليون دولار ذهب منها 316 مليون دولار إلى العراق ومئة مليون دولار لفلسطين.
يُذكَر أنّ معظم الخدمات الماليّة الإلكترونية محظورة في سوريا أو عنها، حيث لا يستطيع سكّان سوريا الدفع الإلكتروني لترويج إعلان عبر فيسبوك، كما لا يمكنهم استخدام خدمات باي بال أو الخدمات الشبيهة. ويلجأ المستخدمون المضطرّون لشراء خدمات من الإنترنت إلى أقاربهم في الخارج لإتمام عمليّات الدفع.
وفي الوقت الذي يستخدم السوريّون فيسبوك بفعالية كبيرة للبيع والشراء عبر الصفحات والمجموعات الخاصّة لهذا الغرض فإنّهم يلجأون لبدائل عديدة من أجل الدفع، مثل الدفع على الباب والدفع عبر تحويل رصيد من الليرات لخطوط الجوّال.

التحويلات المالية إلى سوريا، الدول الخضراء الغامقة تعني أنّ كمية الأموال الواردة منها أكبر

أما بالنسبة لبقيّة الدول فإنّ مصر استقبلت في العام 2017 حوالي 20 مليار دولار منها 7.7 من السعودية، و 3.1 من الكويت، و 1.9 من الإمارات.
بينما أُرسِل من مصر فقط 400 مليون دولار.
لبنان استقبلت في العام 2017 حوالي 8 مليار دولار أغلبها من السعودية والولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا وكندا.

بينما لم تستقبل إيران سوى 1.4 مليار دولار، وتركيا مليار دولار فقط، و”إسرائيل” أقلّ من مليار دولار.

أرسل المغتربون الهنود حوالي 69 مليار دولار، وأرسل الباكستانيون حوالي 20 مليار دولار، والصينيون 64 مليار دولار، والروس 8 مليار دولار.

أما بالنسبة لأكبر اقتصادات العالم في الولايات المتحدة الأمريكية فقد أرسل العاملون منها إلى بلدانهم أكثر من 148 مليار دولار، بينما أرسل الأمريكيون في الخارج إلى بلدهم 6.6 مليار دولار فقط.

أرسل العمال في العربية السعودية إلى بلدانهم 46.7 مليار دولار، بينما أرسل السعوديون من الخارج حوالي ربع مليار دولار، بينما أرسل من الإمارات العربية المتحدة إلى الخارج 33 مليار دولار، ومن قطر 10 مليار دولار، ومن الكويت 11.7 مليار دولار،

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى