سونديلز

6 استراتيجيات تساعدك على تقمّص الشخصيّة أثناء الأداء الصوتي لها

بصفتك معلّقًا صوتيًّا فإنّ لديك على الدوام مهامّ تقمّص الشخصيّات سواءً تلك التي تصادفك أثناء قراءة رواية ما، أو دبلجة فيلم كرتوني، وفي كلّ الأحوال يجب أن تتمتّع ببعض المهارات الخاصّة حتّى تستطيع الوصول بصوتك لتجسيد الشخصيّة المطلوبة التي قد تتراوح بين شخصٍ شرّير مرورًا بمخلوقات فضائيّة لا تشبه البشر ومسوخ خياليّة وصولًا لشخصيّات لا يمكن أن تكون قد خطرت ببالك قبل الآن وربّما تكون أنتَ أوّل من سيؤدّي دور تلك الشخصيّة.
إضافةً لكلّ ما يمكن للمدرّب أو لأصدقائك أو للمقالات التي ستقرأها على الإنترنت لإرشادك لأفضل الطرق والنصائح، أرجو أن لا أكون مخيّبًا لظنّك حين أخبرك أنّه من الممكن أن يلعب الحظّ دورًا في حصولك على وظيفة أداء دورٍ ما، لأنّه ما من أحد يستطيع معرفة ما هو الصوت الذي تخيّله منتج فيلمٍ كرتوني لتمثيل دور شخصيّة وحيد الخليّة “البارامسيوم” في فيلمٍ قصير عن سيرة حياة وحيدات الخليّة.قد البدء في تعلّم استراتيجيّات مفيدة للوصول لأفضل أداء يتناسب مع الشخصيّة التي ستؤدّي دورها، وبغضّ النظر عن كلّ ما يحيط بالشخصيّة والعمل أن تقرأ النصّ كاملًا –إن أمكنك- أو ملخّصًا مطوّلًا للسيناريو، لأنّك بحاجة لمعرفة علاقة شخصيّتك بباقي الشخصيّات، وما هي المشاعر التي تطغى عليها، وكيف تتفاعل مع الأحداث ..الخ، كلّ تلك المعلومات ستساعدك على تقمّص الدور بسهولة أكبر.
الآن إليك هذه الاستراتيجيات الستّة التي ستساعدك على تقمّص أيّ شخصيّة تصادفك.

1- اقرأ السيناريو بدقّة شديدة
كما ذرنا سابقًا عليك الاطلاع على النصّ عمومًا، لكن عندما تقرّر الانخراط في العمل، عيك قراءة النصّ بدقّة وبتركيز، وربّما تحتاج لإعادة القراءة أكثر من مرّة، لا تهمل التفاصيل الصغيرة، والجمل القصيرة، فالجمل القصيرة والأجوبة التي تأتي ضمن الحوارات بشكل كلمة واحدة أو اثنتين يجب أن تكون مفعمةً بالحياة وكأنها عشر جملٍ فهي بخلاف الجمل الطويلة التي تشرح نفسها، عليك إيصال الرسائل من خلال نبرة الصوت وشدّته وارتفاعه ودفئه أو جفافه ..إلخ
عليك معرفة كلّ ما يحيط بالشخصيّة من أخلاقها وأفكارها وقيمها ودوافعها، وطريقة حديثها مع بقيّة الشخصيّات، هل هي متواضعة أم متعجرفة، هل هي صريحة أم مراوغة؟

2- التحليل والنقد
بعد دراستك العميقة السابقة للنصّ ولطباع شخصيّتك، ستنتقل للمرحلة التالية وهي تحليل تصرّفات هذه الشخصيّة والحكم عليها، هل كانت هذه التصرّفات صحيحة؟ كيف يمكنها القيام بهذا الأمر؟ وهل يمكنها الاستمرار؟ وماذا يجب بعد؟
ربّما تجد هذه الأسئلة غريبةً بعض الشيء، لكنّك عندما تسألها مع نفسك وتجيب عنها ستلاحظ التقدّم الكبير الذي أحرزته في الدخول إلى عمق الشخصيّة وتقمّصها بأفضل الأشكال.

3- اقرأ من نسخة السيناريو وليس من النصّ الأصلي
عندما تقرأ جملة مثل “لماذا تتصرّف بهذه الطريقة” عليك أوّلًا معرفة الحالة التي تُقال فيها هذه الجملة، مثلًا هل الشخصيّة تتّهم شخصًا ما؟ أمْ تسأل سؤالًا استفهاميًا بحتًا؟ أمْ تسأل باستنكار؟ أمْ أنّها تغنّي وهذه إحدى عبارات الأغنية؟ هذه المعلومات ستجدها في العمود الخاصّ بوصف حركات الشخصيّة في السيناريو، ولن تجدها لو قرأت الحوار فقط.

4- فكّر بكلّ جسدك
بعد الإحاطة بكلّ المواصفات الحسّيّة والمشاعر، عليك الانتقال للتفكير بجسدك المادّي، قد تحتاج للمشي أو صعود درج أو الجلوس أو الوقوف، فكونك معلّقًا صوتيًّا لا يعني الجلوس أمام المايكروفون فقط والتحدّث طوال الوقت، بل عليك لتقمّص شخصيّاتك القيام بحركات كثيرة لا تنتهي عند تحريك اليدين أو القدمين، بل إلى كافّة النشاطات الحركيّة والانفعاليّة، دعني أخبرك بما هو أكثر من ذلك، سيكون من الرائع لو ارتديت ملابسًا تناسب الشخصيّة التي تؤدّيها كما لو أنّك ستؤدّيها على المسرح وليس أمام مايكروفون.

5- اترك نفسك في الخارج
نعم، اخرج من جلدك، دع جسدك في الخارج، وادخل الاستديو بجلد شخصيّتك الجديدة، كلّما تحرّرت أكثر من شخصيّتك الحقيقيّة وتقمّصت الشخصيّة التي تؤدّيها كنتَ أقرب للنجاح والإقناع، فهناك أمرٌ قد لا تدركه بسهولة، إليك هذا المثال، ربّما تعبّر أنتَ شخصيًّا عن الغضب بالصراخ وتكسير الأشياء من حولك، بينما يكون التعبير عن الغضب من وجهة نظر الشخصيّة التي تؤدّيها الابتسام واللامبالاة، لذا يجب أن لا تخلط مشاعرك بمشاعر الشخصيّة.

6- ابحث عن مصدر إلهام
حتّى لو رأيتَ نفسك مستعدًّا لتقمّص الشخصيّة لا بأس من زيادة الإتقان وذلك بوضع نفسك في أقرب الظروف لظروف تلك الشخصيّة، مثلًا إنْ كنتَ تجيد العزف على إحدى الآلات الموسيقيّة اعزف ألحانًا حزينة لو كان دورك القادم لشخصيّة حزينة، واعزف ألحانًا مفرحة لو كان دورك لشخصٍ متفائل وهكذا

نُشِر هذا المقال في سونديلز بتاريخ 2-12-2018

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق