سونديلز

نصائح لكتابة سيناريو تعليمي ناجح

تُعدّ كتابة سيناريوهات الحوارات من أصعب أعمال الكتابة، حيث إنّ إدارة الحوار الفعلي أسهل بمراحل من تفريغ محتوى الحوار، فما بالك بكتابة سيناريو الحوار قبل أن يجري.

ويمكننا إدراج السيناريوهات التعليميّة ضمن فئة سيناريو الحوار، لأنّ محتوى الفيديو التعليمي يُقصَد به حوار المتلّقي (أو المتعلّم) حتّى لو لم يحدث ذلك فعليًّا، فالمُقَدِّم (المعلّم) سيطرح تساؤلات ويجيب عنها وكأنّ حوارًا يتمّ بينه وبين المتلّقي.
يكمن التحدّي أثناء الكتابة في إمكانيّة تحويل الكلمة المكتوبة إلى حديث ممتع ومسلٍّ ومفيد بنفس الوقت الذي يجب أن يحمل فيه المعلومات المطلوب تمريرها للمستمع.
وهذه أهمّ النصائح لكتابة سيناريو تعليميّ ناجح:

أوّلًا: اجعل المستمعين مشاركين في نقل حديثك للآخرين.
بالرغم ممّا تبدو عليه هذه المهمّة من صعوبة إلا أنّها بسيطةٌ جدًّا، فالمطلوب منك فقط أن تسرد مزيدًا ومزيدًا من القصص التي تحمل العِبَرة، والتي سيرويها المستمعون لأصدقائهم بعد انتهاء حديثك وربّما على مدى أيّام أو شهور.

ثانيًا: فاجئ جمهورك.

عادةً ما تكون النصوص التعلميّة صعبة أو مملّة، أو كلاهما، وربّما يخطّط بعض الحضور للنوم أثناء المحاضرة. والحلّ لتمنعهم من الشرود أو للتخطيط في الخوض بإجراءات أو نشاطات جانبيّة عليك مفاجأتهم في بداية العرض، وهذا الأمر يقع على عاتقك وحدك، والصدمة التي ستصدم بها القرّاء (أو المستمعين في حال تحوّل نصّك لمادّة مسموعة) في البداية وتجعلهم منتبهين إليك طوال الدقائق القادمة تتعلّق بالمادّة التي ستقدّمها.

ثالثًا: دع عرضك يتنفّس.

عندما تكتب نصًا سيتمّ تحويله لمادّة مسموعة أو مرئية سواءً على مسرح أو كفيديو مسجّل انتبه إلى إنّ بعض العروض لا تكون صعبة أو مملّة فحسب، بل جافة أيضًا. لذا من الضروري أن تجعل الجمهور يتنفّس أثناء العرض، حتّى لو تطلّب الأمر الذهاب لأمورٍ تافهة، لكن حذار فعليك العودة بسرعة عندما تجد أنّ الوقت باتَ مناسبًا بالنسبة للمتلقّين، وهذا الأمر عليك أن تُقَدّره بشكل دقيق بالاستناد إلى خبراتك وتجاربك ومشاهداتك السابقة.
رابعًا: اعرف عمَّ تتحدّث.

هذا بالضبط ما نقصده بعنوان المقال، فهدفنا هنا هو أن نسلّط الضوء على المرحلة التي تسبق الخروج أمام الجمهور (الذي ير أو يسمع على حدٍّ سواء) وهي مرحلة كتابة السيناريو، قد تبدو هذه النصيحة من البديهيّات، لكن هل ستستغرب لو قلنا لك إنّ الكثيرين لا يلتزمون بها، فكونك متحدّث مفوّه وتمتّعك بشخصيّة آسرة لا يعني أنّك قادر على الحديث في أيّ موضوع دون تحضير مسبق، التحضير على مستويين، مستوى المعلومات اللازمة للموضوع الذي ستتحدّث عنه، ومستوى التحضير التقني والفنّي والنفسي.

خامسًا: صوّر نفسك.
عندما تجلس مع حاسوبك وقهوتك وموسيقاك المفضّلة أثناء تأليف النصوص وإعداد السيناريو لا تنسَ أخذ بعض اللقطات الثابتة ولقطات الفيديو التي تظهر فيها بعدّة زوايا مع صوت الموسيقا في الخلفيّة، قد يبدو الأمر غير مألوفٍ في البداية، لكنّك ستعتاد هذه العادة وستصبح روتينيّة، رغم أنّه ليس بالضرورة أن تستفيد من هذه اللقطات في عرضك، لكن قد تحظى بمقدّمة أو فيديو إعلاني ذات إخراج متقن ويتمّ تضمينها بعضًا من لقطاتك الخاصّة.
تكمن أهمّيّة هذه اللقطات في أنّ الجمهور يحبّ المشاهد التي تبدو وكأنّها خاصّة.

سادسًا: جرّب عرضَك.
بعد الانتهاء، قدّم عرضك للمرآة ولا تنسَ تسجيل العرض بالفيديو، ثمّ شاهده بعناية، قد تحتاج للتبديل بين أماكن الفقرات أو تعديل بعض الكلمات التي يبدو نطقها أقلّ سلاسةً وانسيابيّة.والسبب الأهمّ للتسجيل هو ضبط الوقت اللازم، فالسيناريو التعلمي يجب أن يكون مضبوط الوقت بشكلٍ دقيق لأنّ الحصص الدراسية تكون ذات وقت محدّد وحتّى الفيديوهات التعليمية يجب أن تكون مشابهة للحصص الدراسية الواقعية من حيث انضباطها بالوقت.

إذا لم تكن كاتب سيناريو يمكنك الاستعانة  بخدمات سونديلز للحصول على الخدمة. وإن كنت كذلك يمكنك تقديم خدماتك من خلال نظام الخدمات وتحقيق الدخل.

نُشر هذا المقال في سونديلز بتاريخ 25-11-2018

 

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق