<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><?xml-stylesheet type="text/xsl" href="https://www.raghebnotes.com/wp-content/plugins/rss-feed-styles/public/template.xsl"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:rssFeedStyles="http://www.lerougeliet.com/ns/rssFeedStyles#"
>

<channel>
	<title>ساسة بوست - مدونة ملحوظة</title>
	<atom:link href="https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;tag=%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.raghebnotes.com</link>
	<description>مدوّنة شخصيّة لـ راغب بكريش - مقالات في الرياضيات والإحصاء والتربية</description>
	<lastBuildDate>Tue, 02 Jan 2024 22:34:36 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2021/10/cropped-LogO-2-32x32.png</url>
	<title>ساسة بوست - مدونة ملحوظة</title>
	<link>https://www.raghebnotes.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<rssFeedStyles:button name="Like" url="https://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Tweet" url="https://twitter.com/intent/tweet?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Pinterest" url="https://www.pinterest.com/pin/create/button?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="LinkedIn" url="https://www.linkedin.com/cws/share?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Reddit" url="http://www.reddit.com/submit?url=%url%"/><site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">144753564</site>	<item>
		<title>اعترافات محرر فقرة الأبراج</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=5549</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=5549#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Dec 2018 18:56:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تصحيح الحقائق]]></category>
		<category><![CDATA[مدونات ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[ابراج 2019]]></category>
		<category><![CDATA[ابراج الحظ]]></category>
		<category><![CDATA[اختبارات الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[الابراج]]></category>
		<category><![CDATA[ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[ماغي فرح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=5549</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:quote -->
<blockquote class="wp-block-quote"><p class="">إنّ موقع جوبيتر من ساتورن يضع السرطان في مأزق ويدفعه لاتّخاذ قرارات هوجاء.</p></blockquote>
<!-- /wp:quote -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>إنّها إحدى مئات الجُمَل التي كتبتها منذ ما يزيد عن 10 سنوات في فقرة الأبراج لأحد مواقع الأخبار المحلّيّة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>شمل عملي أيضًا إنشاء جداول تصنّف الناس حسب عدد أحرف أسمائهم أو حسب الحرف الأوّل من أسمائهم أو حسب الساعة التي ولدوا فيها والكثير من الأمور المشابهة لما نراه اليوم في المواقع المخصّصة لاختبارات الشخصيّة، وكانت تلك الجداول تحوي نصوصًا بسيطة هدفها جذب محرّكات البحث ولم تكن تحوي كما اليوم برمجيات معقّدة، ولم تكن تعتمد على التجسس على معلومات شخصيّة مأخوذة من «فيسبوك».</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>السؤال المهمّ الذي يطرح نفسه، كيف أمكن لتلك الأمور وعلى رأسها الأبراج أنْ تجذب كلّ هذا العدد من المتابعين والمصدّقين لها؟</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بدايةً أريد التنويه إلى أنّ هذا الأمر لا يقتصر وجوده على العالم العربي، بل يشيع في كلّ أنحاء العالم، كما أنّه لا يمكن تفسير الأمر فقط بالتسلية، بل إنّ المتابعين يصدّقون أغلب ما يقوله مذيعو الصباح عن أبراجهم ويعدّلون من قراراتهم وتصرفاتهم بناءً على ما يسمعونه وإنْ كان الأمر بنسبٍ متفاوتة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>حسب رأيي يكمن السبب في تصديق الناس للأبراج -وما شابهها- إلى ارتكابهم مغالطتين منطقيتين شهيرتين هما: مغالطة قناص تكساس، ومغالطة انتقاء الكرز.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>1- مغالطة قناص تكساس والأبراج</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>هناك رجلٌ في تكساس لديه بندقية، رمى الكثير من الطلقات على جدار حظيرته، ثم أخذ قلمًا وأحاط أكبر عدد ممكن من العلامات التي أحدثتها الطلقات على الجدار بدائرة واحدة، وادّعى أنّه قناصٌ ماهر.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>تُستَخدم هذه المغالطة بعد وقوع الأحداث، حيث يتمّ التركيز على ما يتوافق ورؤيتنا فقط.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>2- مغالطة انتقاء الكرز والأبراج</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>إذا نزلت إلى بستان كرز لتأكل من الشجر مباشرة، ماذا ستأكل وأمامك آلاف حبّات الكرز، بالتأكيد ودون أن تشعر ستقطف حبّات الكرز الممتلئة والأكثر نضوجًا والتي تبدو أنّها الألذّ، وتتجاهل آلاف الحبّات غير الناضجة، وإنْ سُئلت كيف كان طعم الكرز في هذا البستان، ستقول إنّه أطيب كرزٍ أكلته في حياتك.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>تُستخدم هذه المغالطة لانتقاء البيانات التي تتوافق مع وجهة نظرنا فقط وتجاهل البقية.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لنجرّب هذا النصّ من أحد مواقع الأبراج:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><em>مواليد هذا البرج لديهم صفات جميلة، كالبراءة والأمان، ويحب مساعدة الآخرين، ذكي وكريم، مشاعره صادقة ويكره الكذب، محب لأسرته وأصدقائه، لكنه سلبي، وهو شخصٌ عنيف، صريح وينتقد بشدة، وهو حذر جدًا ومزاجي، دائم التفكير والقلق، مغرور.</em></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لاحظ أنّ هناك بعض الصفات المتعارضة، كما أنّه من المستحيل وجود شخص يحمل كلّ تلك الصفات مجتمعةً، لكن ما يحصل أنّ كلّ من يقرأ الصفات أعلاه، سيركّز على الصفات التي يظنّ أنّها تنطبق عليه، ويتجاهل البقيّة، فيقول في نفسه: بالفعل أنا أحبّ أسرتي، وأنا كريم وذكي، وأنا صريح وأكره الكذب.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>هنا ارتكب مغالطة انتقاء الكرز، فانتقى الصفات التي تنطبق عليه وتجاهل البقية التي هي أصلًا متعارضة معها، فكيف تشعر بالبراءة والأمان مع المغرور والعنيف، كيف يكون محبًا لعائلته ويكون سلبيًا؟</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ولنأتي للحظ اليوم</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong>مهنيًا</strong>: تركّز هذا اليوم على الشؤون المهنية التي تصادف بعض التحديات، لكنك بذكائك الحاد تتغلب على كل ما يعترضك.<br><strong>عاطفيًا</strong>: حافظ على الهدوء المطلوب هذا اليوم، وقد تنتهي المواجهات في مصلحتك ومصلحة الشريك كما جرت العادة.<br><strong>صحيًا</strong>: قد تصاب بتقلص عضلي نتيجة الإرهاق الذي تتعرض له في العمل، لكنه يزول سريعًا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>هنا سيرتكب كلّ قارئ للأبراج مغالطة القنّاص، حيث يقول عند انتهاء اليوم، بالفعل لقد تعرّضت لبعض المتاعب والتحديات في العمل، وأنا أشعر بالتعب، هذا ما سمعته في فقرة الأبراج، أووه لماذا لم آخذ حذري؟!</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كيف سيأخذ حذره؟ هل سيأخذ إجازة؟ بالتأكيد لا، أصلًا كلّ الأعمال في الكوكب تواجه تحديات يوميّة، وجميعنا نرجع من العمل متعبين، وإن رجع صاحبنا لبيته دون تعب، فلن يتذكّر ما قاله المذيع في الصباح.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>هل الأبراج فقط؟</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>لا، هذا ما يحدث مع جميع الأمور المشابهة، الفنجان، والكفّ، والأبراج الصينيّة التي يظنّ الكثيرون أنّها تختلف عن الأبراج اليونانيّة وأنّها أكثر صدقًا، بالله عليكم هل من المعقول أنّ جميع مواليد عامٍ ما سيكونون متشابهين كما تقول الأبراج الصينيّة؟!</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وسأزيدكم من الشعر بيتًا، لم أكتب أبراج الحظّ فحسب، بل ألّفتُ اختبارات الشخصيّة بناءً على شكل اصبع قدمك الكبير، وعلى شكل شعرك، وعلى قياس خصرك، وعلى شكل حذائك المفضّل، وموديل التنّورة، وطول إصبع السبابة، ..الخ</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>صحيحٌ أنّي لستُ كشركات التجسّس على المعلومات الشخصيّة التي ستُسخدم فيما بعد لإغراقك بالإعلانات، إلّا أنّ هذه الاختبارات شكّلت مصدرًا ثريًّا بالبيانات المفيدة، فمنها عرفتُ نسبة مستخدمي الآيفون إلى مستخدمي السامسونج والبلاك بيري في موقعٍ معيّن، وعرفتُ جنسيّاتهم وشرائحهم العمريّة ونمط أسمائهم والموادّ الدراسيّة التي يفضّلونها، وهل يمارسون الرياضة أم لا وهل هم نباتيّون أم لا… إلخ، كلّ هذا ساهم في تحسين نوعيّة المعلومات التي أزوّدهم بها كنتائج لاختبارات الشخصيّة أو من أجل الحظوظ اليوميّة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2>أمّا لماذا أكتبُ هذا المقال؟</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كتبته لأنّي لم أُفلِح في إقناع الكثيرين بأنّ ما يسمعونه ويقرؤونه في فقرة الأبراج غير صحيح لأسباب إحصائيّة ورياضيّة، فكان لابدّ لي من الاعتراف، والاعتراف سيّد الأدلّة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشرت هذه <a href="https://www.sasapost.com/opinion/confessions-editor-of-constellations-paragraph/">المقالة </a>في <a href="https://www.sasapost.com/author/ragheb-bakrich/">ساسة بوست</a> بتاريخ 8-12-2018</p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=5549</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">5549</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الإعلانات على الإنترنت تسحب البساط من تحت الوسائل التقليديّة</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=3822</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=3822#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 27 May 2018 13:42:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[مدونات الجزيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مدونات ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[اعلانات]]></category>
		<category><![CDATA[اعلانات غوغل]]></category>
		<category><![CDATA[اعلانات فيسبوك]]></category>
		<category><![CDATA[الانفاق الاعلاني]]></category>
		<category><![CDATA[انفوغرافيك]]></category>
		<category><![CDATA[ساسة بوست]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=3822</guid>

					<description><![CDATA[<h3><strong>25% من الإنفاق الإعلاني العالمي يذهب إلى «Google» أو «Facebook» </strong></h3>
على مدى العقدين الماضيين حوّل المعلنون ميزانيّاتهم بشكلٍ تدريجيّ من وسائل الإعلام التقليديّة (مثل التلفزيون والصحف والمجلات) نحو الإعلانات عبر الإنترنت. وقد ساهم صعود الهاتف الذكيّ في تسريع هذا التحوّل، حيث إنّ الهواتف الذكية غيّرت بشكلٍ أساسيّ الطريقة التي يستعرض بها الناس المحتوى. لقد لاحقت ميزانيّات الإعلانات دائمًا العيون، وبالتالي لم يكن مفاجئًا أنّ الإنفاق على الإعلانات للجوّال ينمو حاليًا بمعدّلٍ مذهل.<span id="more-3822"></span>
<p class="selectionShareable">إحدى نتائج التحوّل نحو الإعلانات عبر الإنترنت أنّ عددًا أقلّ من الشركات يستحوذ على حصّة أكبر من الميزانيّات الإعلانية التي يتمّ إنفاقها. في الواقع، فإنّ شركتي Google و Facebook، هما المسيطرتان في عالم الإنترنت لدرجة أنّهما تمثّلان أكثر من 60% من إيرادات الإعلانات عبر الإنترنت. ووفقًا لشركة أبحاث الإعلان (<a href="https://www.warc.com/" target="_blank" rel="noopener">WARC</a>)، فإنّ هذا يعني أنّ أكبر شركتين في مجال البحث والشبكات الاجتماعية ستحصلان على واحد من كلّ أربعة دولارات يتمّ إنفاقها على الإعلانات حول العالم هذا العام.</p>

<h3><b>البودكاست حبيب المعلنين الجدد</b></h3>
<p class="selectionShareable">أصبح الاستماع إلى البودكاست كمصدرٍ للمعلومات والترفيه شائعًا جدًا. وفقًا لأحدث أرقام نيلسن على البودكاست، ارتفع عدد المتابعين المتحمّسين للبودكاست من 13 مليونًا في خريف عام 2016 إلى 16 مليونًا في الفترة نفسها من عام 2017 في الولايات المتّحدة، وجد الباحثون أيضًا أنّها وسيلة إعلانيّة فعّالة إلى حدٍّ كبير، وتمّ ملاحظة ذلك عن طريق ارتفاع عدد عمليّات الشراء.</p>
<p class="selectionShareable">كما يبدو أنّ المواضيع الأكثر فاعليّة هي الأعمال، حيث سجّلت الرغبة الشرائية زيادةً بنسبة 14%، تليها الأخبار والسياسة بارتفاع 12.8%. وحتّى الإعلانات الكوميديّة كان يبدو أنّ لديها ما تنفقه هنا.
إنّ أيّ ناشرٍ لم يحصل على بودكاست حتّى الآن يجب أن يفكّر جدّيًّا في الحصول على واحد، فقد يكون مربحًا.</p>

<h3 class="selectionShareable "><b>المال يتبع العيون.. فقاعة الإعلان عبر الموبايل مستمرّة</b></h3>
<p class="selectionShareable">أحد القواعد الذهبية للإعلان هو أنّ المال يتبع العيون. وبما أنّ الأشخاص ينظرون إلى هواتفهم الذكيّة تقريبًا في كلّ الأوقات هذه الأيام، فلا غرابة في أنّ ميزانيّات الإعلانات تنتقل إلى أجهزة الجوّال أيضًا.</p>
<p class="selectionShareable">وفقًا لآخر توقّعات الإعلان العالميّة الصادرة عن (<a href="http://marketmediafact.zenithmedia.com/" target="_blank" rel="noopener">Zenith</a>)، سينفق المعلنون مبلغًا إضافيًا يبلغ 72.6 مليار دولار سنويًا على إعلانات الجوّال في عام 2020 مقارنةً بالعام الماضي. بعد تجاوز إعلانات أجهزة الكومبيوترات المكتبيّة في العام الماضي، أصبحت الأجهزة الجوّالة الآن ثاني أكبر وسائط الإعلان في جميع أنحاء العالم، حيث لا يسبقها سوى التلفزيون. ومن المتوقّع أن يصل الإنفاق الإعلاني للجوّال إلى 180 مليار دولار في عام 2020، أي ما يقارب ضعف الإجمالي المقدّر للنفقات الإعلانية لأجهزة الكمبيوتر المكتبية (94 مليار دولار).</p>
<a href="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2018/05/غوغل-وفيسبوك-تسحبان-البساط-من-تحت-الوسائل-الإعلامية-التقليدية.png"><img class="aligncenter size-full wp-image-3824" src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2018/05/غوغل-وفيسبوك-تسحبان-البساط-من-تحت-الوسائل-الإعلامية-التقليدية.png" alt="" width="1033" height="1291" /></a>
<h3><b>مقارنة الإنفاق الإعلاني بالوقت الذي يقضيه الناس مع الوسائل الإعلاميّة</b></h3>
<p class="selectionShareable">يقول المثل الإعلاني القديم: إنّ (المال يتبع العيون)؛ ممّا يعني أنّ الإنفاق على الإعلانات سوف يكون حيث يركّز المستهلكون اهتمامهم أو يقضون وقتهم. إذا كان هذا صحيحًا، يجب أن تتفّق عائدات الإعلانات التي تمّ تقسيمها حسب المتوسّط ​​مع متوسّط ​​الوقت الذي يقضيه المستخدمون في استخدام الوسائط المختلفة. ولكن هل هذا هو الحال فعلًا؟</p>
<p class="selectionShareable">بمقارنة أرقام عائدات الإعلانات الأمريكيّة التي نشرها مكتب الإعلان التفاعلي (IAB) وتقديرات الوقت المستهلك على الوسائل الإعلاميّة اليوميّة بواسطة (eMarketer)، يظهر أنّ كلا المؤشّرين مرتبطان بالفعل. في عام 2017 أمضى المستهلكون الأمريكيّون معظم الوقت في مشاهدة التلفزيون واستخدام الأجهزة المحمولة، وهو أيضًا المكان الذي ذهبت إليه حصّة الأسد من الميزانيّات الإعلانيّة. على الرغم من ذلك، هناك استثناءٌ واحد ملحوظ للقاعدة: وسائل الإعلام المطبوعة، والتي تتلقّى من الميزانيّات الإعلانيّة أكثر ممّا ينبغي بالاعتماد على مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في قراءة الصحف والمجلّات.</p>
<p class="selectionShareable">هل يعني هذا أنّه يجب على الناشرين في الصحف أن يخشوا مزيدًا من الانخفاض في عائدات الإعلانات؟ ليس بالضرورة، في حين قد لا يقضي الناس الكثير من الوقت في القراءة كما اعتادوا، لا تزال الإعلانات المطبوعة هي واحدة من أكثر أشكال الإعلان الموثوقة وبالتالي فعاليّة، ولهذا السبب تواصل العلامات التجاريّة تخصيص حصّة كبيرة بشكل غير متناسب من ميزانيّاتها الإعلانيّة لوسائط الإعلام المطبوعة.</p>
نُشِرت هذه <a href="https://www.sasapost.com/opinion/future-of-internet-ads/" target="_blank" rel="noopener">المقالة</a> في <a href="https://www.sasapost.com/author/ragheb-bakrich/" target="_blank" rel="noopener">ساسة بوست</a> بتاريخ 24 أيار 2018 وكذلك <a href="https://www.aljazeera.net/blogs/2018/5/31/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84" target="_blank" rel="noopener">نُشرت</a> في <a href="https://www.aljazeera.net/author/ragheb" target="_blank" rel="noopener">مدوّنات الجزيرة</a> بتاريخ 31 أيار 2018]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=3822</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">3822</post-id>	</item>
		<item>
		<title>مؤشر السعادة العالمي 2018 &#8230; الإمارات الأسعد عربيًا واليمن الأتعس</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=3371</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=3371#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Mar 2018 22:17:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إحصاء]]></category>
		<category><![CDATA[مؤشرات]]></category>
		<category><![CDATA[ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[مؤشر السعادة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=3371</guid>

					<description><![CDATA[<p class="selectionShareable">صدر <a href="https://s3.amazonaws.com/ghc-2018/GlobalHappinessPolicyReport2018.pdf" target="_blank" rel="noopener noreferrer">مؤشر السعادة العالمي</a> لعام 2018، والذي يقيس مستوى السعادة في 156 دولة في العالم، وفقًا لعدة معايير، وتصدرّت فنلندا المؤشر وسط تفوق إسكندنافي ملحوظ، فيما تذيّلت بوروندي ترتيب المؤشر، وفي الوقت الذي تصدرت فيه الإمارات ترتيب الدول العربية التي تضمنها المؤشر، تذيّلت اليمن ترتيب الدول العربية.</p>

<h2 class="">منهجية المؤشر ومعاييره</h2>
<p class="selectionShareable">يعتمد المؤشر في تصنيفه للسعادة في الدولة محل الدراسة على عدة معايير تتضمن ست معايير أساسية، وهي: دخل الفرد، والدعم الاجتماعي، وتوقعات الحياة الصحية، وحرية اتخاذ القرارات الحياتية، والكرم والسخاء، والثقة.</p>
<p class="selectionShareable">وقد جرى حساب تلك التصنيفات في الفترة من عام 2015 وحتى عام 2017، من خلال استطلاعات رأي أجراها <a href="http://www.happinesscouncil.org/" target="_blank" rel="noopener noreferrer">مركز غلوبال للدراسات</a>، على آلاف المبحوثين في الدول محل الدراسة، وتأخذ كل دولة تقييم يتراوح من صفر إلى 10، وكلما اقتربت الدول من 10 دلّ ذلك على زيادة مستوى السعادة بها وارتفاع ترتيبها، والعكس بالعكس، فكلما اقتربت الدولة من صفر دلّ ذلك على انخفاض مستوى السعادة بها وانخفاض ترتيبيها.</p>

<h2 class="">فنلندا تتصدر المؤشر</h2>
<p class="selectionShareable">سيطرت قارة أوروبا على قائمة أكثر 10 بلدان سعادة في العالم، بوجود سبع دول أوروبية، بالإضافة إلى دولتين من قارة أوقيانوسيا،وهما: أستراليا، ونيوزلاندا، وأُخرى من قارة أمريكا الشمالية، وهي: كندا، فيما كان التميز الإسكندنافي ملحوظًا بسيطرة أربع دول إسكندنافية على أول أربعة مراكز في المؤشر.</p>
<p class="selectionShareable">وتصدّرت فنلندا المؤشر، بحصولها على درجلة بلغت 7.632، فيما حلّت جارتها النرويج في المركز الثاني، بحصولها على درجة بلغت 7.594، وجاءت جارتهما الدنمارك في المركز الثالث، بحصولها على درجة 7.555، وجاء ترتيب قائمة أكثر 10 دول سعادة في المنطقة كالتالي:</p>
<p class="selectionShareable">1. فنلندا، بحصولها على درجة 7.632</p>
<p class="selectionShareable">2. النرويج، بحصولها على درجة 7.594</p>
<p class="selectionShareable">3. الدنمارك، بحصولها على درجة 7.555</p>
<p class="selectionShareable">4. أيسلندا، بحصولها على درجة 7.495</p>
<p class="selectionShareable">5. سويسرا، بحصولها على درجة 7.487</p>
<p class="selectionShareable">6. هولندا، بحصولها على درجة 7.441</p>
<p class="selectionShareable">7. كندا، بحصولها على درجة 7.328</p>
<p class="selectionShareable">8. نيوزيلاندا، بحصولها على درجة 7.324</p>
<p class="selectionShareable">9. السويد، بحصولها على درجة 7.314</p>
<p class="selectionShareable">10. أُستراليا، بحصولها على درجة 7.272</p>

<h2 class="">بورندي تتذيل المؤشر</h2>
<p class="selectionShareable">وفي المقابل، سيطرت قارة أفريقيا على قائمة أدنى 10 دول في المؤشر، بوجود سبع دول أفريقية، بالإضافة إلى دولتين عربيتين من قارة آسيا، وهما: سوريا، واليمن، ودولة من قارة أمريكا الشمالية وهي: هايتي، وقد تذيّلت بوروندي الترتيب، بحصولها على درجة بلغت 2.905، وتفوقت عليها أفريقيا الوسطى، بحصولها على درجة بلغت 3.083، فيما جاءت جنوب السودان في المركز رقم 154، بحصولها على درجة بلغت 3.254، وجاء ترتيب قائمة أدنى 10 دول في المؤشر كالتالي:</p>
<p class="selectionShareable">147. مالاوي، بحصولها على درجلة 3.587</p>
<p class="selectionShareable">148. هايتي، بحصولها على درجة 3.582</p>
<p class="selectionShareable">149. ليبريا، بحصولها على درجة 3.495</p>
<p class="selectionShareable">150. سوريا، بحصولها على درجة 3.462</p>
<p class="selectionShareable">151. رواندا، بحصولها على درجة 3.408</p>
<p class="selectionShareable">152. اليمن، بحصولها على درجة 3.355</p>
<p class="selectionShareable">153. تنزانيا، بحصولها على درجة 3.303</p>
<p class="selectionShareable">154. جنوب السودان، بحصولها على درجة 3.254</p>
<p class="selectionShareable">155. أفريقيا الوسطى، بحصولها على درجة 3.083</p>
<p class="selectionShareable">156. بورندي، بحصولها على درجة 2.905</p>

<h2 class="">الإمارات الأولى عربيًّا.. واليمن الأخيرة</h2>
<p class="selectionShareable">تضمن المؤشر ترتيب 19 دولة عربية من أصل 22، في غياب ثلاث دول، وهي: عُمان، وجيبوتي، وجُزر القمر، وكان التقدم الخلجي ملحوظًا بوجود خمس دول خليجية في صدارة الترتيب العربي للمؤشر، وتصدرت الإمارات ترتيب الدول العربية بحلولها في المركز 20 عالميًّا، وحصولها على درجة بلغت 6.774، فيما جاءت قطر ثانيًا بحولها في المركز 32 عالميًّا، وحصولها على درجة بلغت 6.374، بفارق ضئيل عن السعودية التي حلّت في المركز الثالث عربيًّا، بحصولها على المركز رقم 33 عالميًّا، وحصولها على درجة بلغت 6.371.</p>
<p class="selectionShareable">وفي المقابل، تذيّلت اليمن ترتيب الدول العربية، بحصولها على المركز رقم 152 عالميًّا، وحصولها على درجة بلغت 3.355، وتفوقت عليها سوريا، بحصولها على المركز رقم 150 عالميًّا، وحصولها على درجة بلغت 3.462، فيما تفوقت عليهما السودان، بحصولها على المركز رقم 137 عالميًّا، وحصولها على درجة بلغت 4.139، وجاء ترتيب الدول العربية كالتالي مع وضع الترتيب العالمي لكل دولة بين قوسين:</p>
<p class="selectionShareable">1. الإمارات (20)، بحصولها على درجة 6.774</p>
<p class="selectionShareable">2. قطر (32)، بحصولها على درجة 6.374</p>
<p class="selectionShareable">3. السعودية (33)، بحصولها على درجة 6.371</p>
<p class="selectionShareable">4. البحرين (43)، بحصولها على درجة 6.105</p>
<p class="selectionShareable">5. الكويت (45)، بحصولها على درجة 6.083</p>
<p class="selectionShareable">6. ليبيا (70) ، بحصولها على درجة 5.566</p>
<p class="selectionShareable">7. الجزائر (84)، بحصولها على درجة 5.295</p>
<p class="selectionShareable">8. المغرب (85) ، بحصولها على درجة 5.254</p>
<p class="selectionShareable">9. لبنان (88)، بحصولها على درجة 5.199</p>
<p class="selectionShareable">10. الأردن (90)، بحصولها على درجة 5.161</p>
<p class="selectionShareable">11. الصومال (98)، بحصولها على درجة 4.982</p>
<p class="selectionShareable">12. فلسطين (104) ، بحصولها على درجة 4.743</p>
<p class="selectionShareable">13. تونس (111)، بحصولها على درجة 4.592</p>
<p class="selectionShareable">14. العراق (117)، بحصولها على درجة 4.456</p>
<p class="selectionShareable">15. مصر (122)، بحصولها على درجة 4.419</p>
<p class="selectionShareable">16. موريتانيا (126)، بحصولها على درجة 4.356</p>
<p class="selectionShareable">17. السودان (137)، بحصولها على درجة 4.139</p>
<p class="selectionShareable">18. سوريا (150)، بحصولها على درجة 3.462</p>
<p class="selectionShareable">19. اليمن (152)، بحصولها على درجة 3.355</p>
<em><a href="https://www.raghebnotes.com/?p=7788" target="_blank" rel="noopener noreferrer">اقرأ أيضًا مؤشر هشاشة الدول 2019 اليمن السعيد في الصدارة</a></em>

[caption id="attachment_3374" align="aligncenter" width="1016"]<a href="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2018/03/ترتيب-الدول-حسب-مؤشر-السعادة-2018-1.png"><img class="size-full wp-image-3374" src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2018/03/ترتيب-الدول-حسب-مؤشر-السعادة-2018-1.png" alt="" width="1016" height="1450" /></a> المصدر The Global Happiness Policy Report[/caption]

[caption id="attachment_3373" align="aligncenter" width="1011"]<a href="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2018/03/ترتيب-الدول-حسب-مؤشر-السعادة-2018-2.png"><img class="size-full wp-image-3373" src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2018/03/ترتيب-الدول-حسب-مؤشر-السعادة-2018-2.png" alt="" width="1011" height="1451" /></a> المصدر The Global Happiness Policy Report[/caption]

[caption id="attachment_3372" align="aligncenter" width="911"]<a href="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2018/03/ترتيب-الدول-حسب-مؤشر-السعادة-2018-3.png"><img class="size-full wp-image-3372" src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2018/03/ترتيب-الدول-حسب-مؤشر-السعادة-2018-3.png" alt="" width="911" height="1308" /></a> المصدر The Global Happiness Policy Report[/caption]

<a href="http://worldhappiness.report/" target="_blank" rel="noopener noreferrer">المصدر 1</a>

<a href="https://www.sasapost.com/world-happiness-report-2018/" target="_blank" rel="noopener noreferrer">المصدر 2</a>

<a href="http://www.happinesscouncil.org/" target="_blank" rel="noopener noreferrer">المصدر 3</a>]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=3371</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">3371</post-id>	</item>
		<item>
		<title>أخطاء في قراءة الإحصائيّات</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=3210</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=3210#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 21 Feb 2018 09:49:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مدونات ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[اسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعات الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[الجنس]]></category>
		<category><![CDATA[تهجير]]></category>
		<category><![CDATA[راغب بكريش]]></category>
		<category><![CDATA[ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مجزرة]]></category>
		<category><![CDATA[مذبحة]]></category>
		<category><![CDATA[ميزانية السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[ميزانية ناسا]]></category>
		<category><![CDATA[هافينغتون بوست عربي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=3210</guid>

					<description><![CDATA[نصادف كلّ يومٍ في وسائل الإعلام العشرات من الأخبار والتي تتضمّن إحصائيّات أو أجزاء من إحصائيّات ورغم أنّ الأرقام الواردة في الإحصائيّات أو في أجزائها التي توردها الأخبار تكون صحيحةً إلا أنّ استخدامها أو فهمها يكون في غير سياقه الصحيح، وإنْ كان الاستخدام "الخبيث" يقع على عاتق الجهة التي أذاعتها إلّا أنّ فهم الأعداد والنسب والمقارنات الواردة يقع على عاتق المتلقّي، والذي غالبًا ما يكون عجولاً منشغلًا غير عابئٍ بتقليب وتمحيص ما يتلقّاه، ومساهمًا بالتالي في تكوين الرأي العامّ المغلوط والذي استند إلى معلوماتٍ صحيحة لكنّها مقروءة أو مقدّمة بطريقة تجافي الشفافيّة والصدق، ممّا يصعّب عمليّة التصحيح وتجعل المدقّق الحريص ينفخ في قربةٍ مثقوبة.

ومن أجل قراءةٍ صحيحة وفهمٍ واقعيّ لتلك الأعداد لن أدخل في تفاصيل رياضيّة وإحصائيّة تربك عقل القارئ، بل سأورد أمثلةً مع تفنيدها وسيكون القارئ في نهاية هذا العرض قادرًا على قراءة الإحصائيّات دون الوقوع في أفخاخ الإعلام المسيّس.

<strong>الجنس مقابل الدراسة</strong>

انتشر منذ فترة خبرًا في وسائل الإعلام العربية تضمّن العبارة "<a href="https://www.sasapost.com/us-student-sugar-daddy-to-pay-off-their-university-debts/">مليونان ونصف المليون طالبة أمريكية تمارس الجنس لدفع مصاريف الجامعة</a>" أو معنىً مشابهًا، وتراوحت المعلومات الواردة في المقالات بين الاكتفاء بهذا العنوان وحتى سرد أدقّ تفاصيل الإحصائيّة وكيف تمّ الوصول إلى هذا العدد وما الأسباب وراء هذه الظاهرة في الولايات المتّحدة وحتّى أنّ بنود عقد الاتّفاق المبرم بين الطالبة والرجل الذي يصحبها في حفلاته وسهراته وسريره قد أدرجت مرفقةً بتصريحات لطالبات مارسن هذا العمل وكذلك من قائمين على حملات التمويل هذه، لكنّ جميع تلك الأخبار لم تذكر عدد الطلاب الأمريكيين في الجامعات والذي سيشكّل فارقًا كبيرًا في طريقة قراءتنا لهذا الخبر، <a href="https://nces.ed.gov/fastfacts/display.asp?id=372">وهو 21 مليون طالب من الجنسين، بينهم 11 مليون طالبة</a>، أي إنّ 22% من الطالبات تتّبعن طريقة التمويل هذه، وهنا أودّ التذكير بأنّ هذه الظاهرة أي التكسّب من الجنس لتغطية نفقات الدراسة ظاهرة عالمية وقد نُشِر عن ممارسة فتيات <a href="http://shaabnews.net/news-54270.htm">عربيّات</a> <a href="http://elaph.com/Web/AkhbarKhasa/2008/12/392880.htm">وأوربيات</a> لها، ويُقام لها <a href="http://www.arabinworld.com/articln-3-N-25209.html">مزادات</a> أيضًا.

<strong>ميزانيّة ناسا</strong>

في عام 2012 قال نيل تايسون العالم الشهير أمام لجنة العلوم بالكونغرس الأمريكي "<a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A7#%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9">الآن تمثّل ميزانيّة ناسا السنويّة نصف سنت من دولار الضرائب</a>" مشيرًا إلى ضآلة المخصّصات الحكوميّة ومستجديًا عطف الكونغرس لرفع هذه المخصّصات، في المقابل فإنّ معارضي زيادة تمويل ناسا من أنصار حركة الأرض المسطّحة الذين يعتقدون أنّ مشاريع ناسا مؤامرة لنهب أموالهم كانوا ينشرون ميزانيّة ناسا والتي تبلغ 17 مليار دولار مع إيحاءات خاطئة وذلك بإرفاق معلوماتهم بنتيجة <a href="http://www.academia.edu/179045/_Public_Opinion_Polls_and_Perceptions_of_US_Human_Spaceflight_">استبيان</a> قال إنّ الأمريكيين يظنّون إنّ ناسا تستهلك 20% من ميزانيّة الدولة، والحقيقة أنّ المبلغ صحيح وكذلك الاستبيان صحيح، لكن ما تمّ إغفاله هو أنّ ميزانيّة الاتّحاد 3500 مليار دولار والاستبيان جرى في الشارع لأناسٍ سئلوا عمّا يظنّون أنّ الحكومة تنفقه. هذا يعني أنّ كلام تايسون كان صحيحًا حتّى إنّ جون زيلر أسّس مؤسّسة "<a href="http://www.penny4nasa.org/mission/">بني فور ناسا</a>" الهدف منها مضاعفة تمويل ناسا ليصل إلى 1% من الميزانيّة العامّة.

<strong>ميزانيّة السعوديّة</strong>

في خبرٍ يكاد يكون فكاهي <a href="http://www.alriyadh.com/797202">ذكرت جريدة الرياض</a> أنّ ميزايّة المملكة العربيّة السعودية تضاعفت 88 ألف مرّة، وفي تفاصيل الخبر تبيّن أنّه قد تمّ ذلك منذ تأسيس المملكة أي قبل 81 سنة، وخلال هذه السنون تضاعف عدد السكان حوالي عشرة أضعاف وتضاعف سعر الذهب حوالي ثلاثين مرّة وعدا عن مئات الأضعاف من التضخّم فإنّ السعودية تحوّلت من دولة اعتمدت في بداية نشأتها على تبرّعات الحجّاج إلى أكبر منتج للنفط.

وبذكر التضخّم فإنّ هذا الخبر هو من أكثر الأخبار التي يُمارَس التضليل في سرده خاصّة في العالم العربي، حيث تحرص الحكومات على تحويل خبر نسبة التضخّم إلى إنجازٍ كبير، فتارةً تُعلَن نسبة التضخّم بناءً على السنة السابقة وتارةً بناءً على الشهر السابق وتارةً بالنسبة لبعض الموادّ التي لم يرتفع سعرها مقارنةً بموادّ أخرى، في محاولات للحصول على رقمٍ يظهر الحكومة وكأنّها أنجزت إنجازًا عظيمًا، أي لتخفي الحكومة إخفاقتها وراء أرقامٍ صحيحة لكنّها لا تفيد المتلقّي شيئًا.

<strong>مذبحة السوريين والفلسطينيين</strong>

يقارن الكثيرون المذبحة التي تجري بحقّ السوريين بالمذابح التي قام بها الصهاينة إبّان تأسيس كيانهم في فلسطين المحتّلة، واصفين حال الفلسطينيين بأنّه أمنية السوري، حيث إنّه في غضون ثورة 36 في فلسطين أكثر من 100 ألف فلسطيني سقط بين قتيل وجريح ومثل هذا العدد أثناء النكبة أي 22% من الشعب الفلسطيني الذي كان يبلغ تعداده ذاك الوقت حوالي مليون نسمة. ومع عدم التقليل من شناعة المذبحة التي يعيشها السوريّون اليوم إلا أنّ نسبة 22% من السوريين تعني خمسة ملايين وهذا ما لا يتمنّاه أحد في العالم، ورغم أنّنا نقترب يومًا بعد يوم من الرقم المسجّل باسم الشقيقة الجزائر إلا أنّ أيّة مقارنة غير منصفة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي ستكون تسويقًا له ونوعًا من التطبيع وخطوة في طريق النسيان والتعايش مع إجرامه.

صحيحٌ أنّ الأرواح لا تُقاس بالنسب ودم السوري عند الله مثل دم الصينيّ إلا أنّ الأعداد والنسب تُستخدم في السياسة والاقتصاد وتغيير الرأي العامّ وتوجيهه وهي كصورة الجندي الإسرائيلي الذي تلقّى صفعةً من طفلة لكنّه ظهر كبطل سلام ولم يردّ عليها وكأنّه صاحب الحقّ الحليم وليس المغتصب.

&#160;

نُشِرت هذه <a href="https://www.sasapost.com/opinion/reading-statistics-incorrectly/" target="_blank" rel="noopener">المقالة</a> في <a href="https://www.sasapost.com/author/ragheb-bakrich/" target="_blank" rel="noopener">ساسة بوست</a> بتاريخ  16 فبراير,2018 ، <a href="http://www.huffpostarabi.com/ragheb-bakresh/-_15009_b_19243374.html" target="_blank" rel="noopener">ونُشرت</a> في <a href="http://www.huffpostarabi.com/ragheb-bakresh/" target="_blank" rel="noopener">هافينغتون بوست عربي</a> بتاريخ 19/02/2018

&#160;]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=3210</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">3210</post-id>	</item>
		<item>
		<title>فتاوى اقتصادية ضيّعت على المسلمين القيادة والريادة</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=2856</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=2856#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Nov 2017 21:24:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مدونات ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[البنوك الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التسويق الشبكي]]></category>
		<category><![CDATA[بيتكوين]]></category>
		<category><![CDATA[تحريم]]></category>
		<category><![CDATA[حكم]]></category>
		<category><![CDATA[راغب بكريش]]></category>
		<category><![CDATA[ساسة بوست]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=2856</guid>

					<description><![CDATA[<p class="">كُتِبَت ونُشِرت الكثير من الموادّ والأبحاث التي تجمع <a href="https://raseef22.com/life/2017/04/15/%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A8%D9%88%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%87%D9%88%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7/" target="_blank" rel="noopener">الفتاوى الإسلاميّة</a> التي كانت تحرّم التعامل بأشياء أو استخدام أدواتٍ أو تناول مشروباتٍ ومأكولاتٍ كانت حديثة العهد على المجتمعات المسلمة، وتبيّن فيما بعد عدم صواب تحريمها، فصدرت فتاوى معاكسة لتلك التي حرَّمت في السابق، وفي هذا الصدد تطول القائمة وتتشعّب ولا تخلو من دسٍّ أو لغو.</p>
<p class="">في هذا المقال سأناقش موضوعًا آخر له نفس الجذور (التحريم لما هو جديد) لكنّ تأثيره كان أعمق ممّا يمكن أن يدركه عالِم دينٍ ألقى بفتواه التي قصد بها إراحة رأسه وضميره – كما حسِب – وحرّم الأمر وأنهى الموضوع، فقد نالت الفتاوى التي أقصدها من سيادة المسلمين أو على الأقلّ من مكانتهم الحضاريّة بين دول العالم لأنّها مسّت الجانب الاقتصادي وبالتالي السياسيّ.</p>
<p class="">من المعروف أنّ الربا محرّم في الإسلام <a href="https://ar.arabicbible.com/islam/faq/christian-rites-duties/2143-q7.html">والمسيحيّة</a> <a href="https://youtu.be/qMviGNikZVY" target="_blank" rel="noopener">وجزئيًّا في اليهوديّة</a>، حيث أوجد اليهود مخرجًا لهذه المعضلة، وكان تحريم الربا لديهم مقتصرًا على التعاملات فيما بينهم، بينما يجوز لليهودي أن يُقرِض غير اليهودي مع أخذه للفائدة، هذه الحال جعلت اليهود يتصدّرون المشهد الاقتصادي لمئات أو لآلاف السنين، حيث كانوا يُقرِضون المسيحيين والوثنيين وفيما بعد المسلمين ويفرضون على المدين ضرائب باهظة تتراكم فيما بعد حتّى يضطّر المدين لبيع كلّ ما يملك لسداد دينه، رغم أنّ هذا الفعل كان منبوذًا ومحرّمًا إلا أنّه كان رائجًا لأنّ حاجة الناس للاقتراض ما زالت موجودة، فارتكب المؤمنون المسيحيّون والمسلمون نصف الحرام مُكرَهين في ظلّ عدم وجود «القرض الحسَن» بديلًا للقرض الربوي أو لعدم كفايته، وهذا ما دارت حوله أحداث مسرحيّة <a href="http://www.stories-blog.com/%D9%85%D9%84%D8%AE%D8%B5-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AF%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80(-%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%B4%D9%83%D8%B3%D9%80%D8%A8%D9%8A%D8%B1-).html" target="_blank" rel="noopener">تاجر البندقيّة</a> للكاتب الإنكليزي وليام شيكسبير.</p>
<p class="">هذا الأمر جعل اليهود رغم قلّة عددهم يمتلكون النصيب الأكبر من المال في أوروبا والعالم فيما بعد، ولم يستطِع المسيحيّون وبطبيعة الحال المسلمون أيضًا اللحاق بهم، لأنّهم بأموالهم هذه امتلكوا التأثير في القرار السياسي والذي سيكون متناغمًا على الدوام مع المصالح الماليّة لهم.</p>
<p class="">استفاق المسيحيّون وأدركوا الفارق الذي حصل لكنّهم لم يصلوا لحلّ وسط فهمّشوا دور الكنيسة، وركبوا الموجات الاقتصادية التالية، فلم يوفّروا بورصات أو نظامًا رأسماليًا أو اشتراكيًّا أو سندات أو أسهمًا… إلخ وتقاسموا السيادة الماليّة العالميّة مع اليهود، بينما بقي المسلمون أسرى فتاويهم، وأقول فتاويهم وليس أحكام دينهم، لأنّ ما حصل فيما بعد لم يكن <a href="https://www.almaany.com/quran-b/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7/" target="_blank" rel="noopener">كتحريم الربا</a> الذي جاء بنصٍّ قرآني صريح كما جاء قبله الإنجيل والزبور والتوراة بالتحريم، بل كانت الفتاوى التحريميّة تأتي نتيجة اجتهاد الفقهاء الذين تبيّن لنا فيما بعد أنّهم على العكس لم يجتهدوا بل اتّبعوا الطريق الأسلَم لهم وهو إنهاء أيّة مسألة بتحريمها بسبب دخولهم في <a href="https://www.google.com.tr/url?sa=t&#38;rct=j&#38;q=&#38;esrc=s&#38;source=web&#38;cd=1&#38;cad=rja&#38;uact=8&#38;ved=0ahUKEwiNrfaE8rLXAhXEDsAKHUfEB2EQFggnMAA&#38;url=https%3A%2F%2Far.wikipedia.org%2Fwiki%2F%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25AD%25D8%25AF%25D8%25B1_%25D8%25B2%25D9%2584%25D9%2582&#38;usg=AOvVaw1Zp0bp_50LKTWtmNveW5d6" target="_blank" rel="noopener">مغالطة المنحدر الزلق</a> وأشهر مثال على ذلك هو <a href="https://youtu.be/ouF_jSgxdX8?t=1m21s" target="_blank" rel="noopener">تحريم المطبعة</a> خشية تحريف القرآن في القرن الخامس عشر، وهنا مرّةً أخرى يكون لليهود الأسبقيّة حيث سُمِح لهم بإنشاء المطابع في حلب والقاهرة التي كانت تتبع السلطنة العثمانية.</p>
<p class="">تتالت التحريمات كما أسلفنا على كلّ من <a href="https://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&#38;Option=FatwaId&#38;lang=A&#38;Id=1241" target="_blank" rel="noopener">البورصات</a>، <a href="https://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&#38;Option=FatwaId&#38;lang=A&#38;Id=3099" target="_blank" rel="noopener">والأسهم</a>، والبنوك، <a href="https://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&#38;Option=FatwaId&#38;Id=7394" target="_blank" rel="noopener">وشركات التأمين</a>، وكما هو معروف فإنّ هذه الأمور هي عصب الاقتصاد العالمي اليوم، وبدلًا من إيجاد حلول اقتصاديّة إسلاميّة فعّالة وليست نظريّة كان التصدّي من العلماء الذين لا يعلمون سوى كلمة «لا يجوز»، ممّا ساهم في تفاقم تأخّر المسلمين، حيث جاءت فكرة البنوك الإسلامية بعد خمسمائة عام من افتتاح أول بنك في العالم في فينيسيا الإيطالية، وكذلك البورصات جاءت بعد ثلاثمائة سنة من افتتاح أول بورصة في العالم بهولندا.</p>
<p class="">إنّ عدم وجود مكافئات إسلاميّة للمفاهيم السابقة بالإضافة إلى الحاجة الماسّة للتعامل مع هذه «المحرّمات» تسبّب في عدّة أمورٍ خطيرة هي: أوّلًا تعامل المسلمين مع تلك المؤسّسات والشركات الأجنبيّة كزبائن وليس كشركاء أو مؤسّسين رغم وجود الكثير من الثروات بين أيديهم، ثانيًا الخضوع لقوانين تلك الجهات الأجنبيّة والغرق فيها بحيث كان أهون المحرّمات هو البدء بالتعامل معهم، ثالثًا تسرّبت الأموال والثروات من بين أيدي المسلمين إلى البنوك الغربيّة، والتي تحوّلت شيئًا فشيئًا إلى أرقام على شاشات إلكترونية بعدما كانت أصولًا ذهبيّة، رابعًا عقدة الذنب التي كانت تلاحق العملاء المسلمين الذين رغم اضطرارهم لهذه التعاملات لم يكونوا مرتاحي الضمير بسبب مطاردة الفتاوى التكفيريّة لهم.</p>
<p class="">لم يترك الفقهاء بابًا إلا وفصّلوا فيه واجتهدوا حرصًا على المسلمين لكن بأفقٍ ضيّق جدًّا حيث كانت أحكامهم آنيّة، فمثلًا <a href="https://youtu.be/HCVkmdZ4sJY" target="_blank" rel="noopener">أباحوا الزواج بنيّة الطلاق</a> للمسلم الذي يسافر إلى بلادٍ غير مسلمة حرصًا على عدم وقوع المسلم في الزنا، بينما حرّموا إسقاط الجنين الذي تثبت إعاقته الشديدة التي ستقلب حياة عائلته رأسًا على عقب وترهقهم بمصاريفَ على علاجٍ لا طائل منه سوى إطالة معاناة الولد والأهل، متجاهلين الضرر بعيد المدى الذي سيصيب عدّة أفرادٍ مسلمين، وكذلك يكون ردّهم على مسائل اقتصاديّة شائكة بأنّ الله هو الرزّاق، وبأنّ القرض الحسن هو الحلّ، وبأنّه لا مفرّ من قضاء الله وقدره بالتأمين… إلخ. أو إنّهم يضعون شروطًا تكاد تكون من محتلّ ديكتاتور لجواز التعامل مع تلك المؤسّسات الكافرة، أبرزها عدم تعامل أيّة مؤسّسة منها بالمحرّمات ويُقصَد بالمحرّمات كلّ ما لم يستخدمه الصحابة: الصور، الرسم، الموسيقى، التلفزيون.</p>
<p class="">آخر ما حُرّر من فتاوى التحريم هو <a href="https://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&#38;Option=FatwaId&#38;lang=A&#38;Id=19359" target="_blank" rel="noopener">تحريم التعامل بالتسويق الشبكيّ</a>، تبعه تحريم <a href="https://youtu.be/az_xcAyRHfQ" target="_blank" rel="noopener">تجارة العملات الإلكترونيّة</a>، وهناك العديد من الحجج لهذا التحريم، منها أنّ الكسب السريع بلا جهد حرام، أو أنّك تتعامل مع أشياء غير ملموسة، وهذا يذكّرنا بالملحد الذي سخرنا منه جميعنا حين قال «أين الله» فأنا لا أراه ولا أسمعه ولا أشمه فهو غير موجود.</p>
<p class="">أنا أتفهّم أنّ كلّ إنسان يتمسّك بمصدر رزقه والإنسان بطبعه يميل للتمسّك بالقديم الموروث أكثر من الجديد الثوري غير المألوف، لكن ليّ عنق الشواهد ليناسب أفقنا الضيّق سيكون ذا مفعولٍ كارثيّ، وهذا لا يعني أنّي أدعو للتفلّت من الأحكام الإسلامية على الإطلاق، بل أدعو إلى إعمال العقل واستخراج حلول تلائم أحكام الإسلام ولا تعزل المسلمين عن العالم، فالعقول التي أنتجت البنك الإسلامي ليست أذكى ممّن يجد مبرّرات بنكهة إسلاميّة لمن يستنجد بقواعد الغرب العسكريّة أو يطلق الرصاص الحيّ على شعبٍ أعزل.</p>
نُشِرت <a href="https://goo.gl/hMb2ru" target="_blank" rel="noopener">هذه المقالة</a> بتاريخ 13-11-2017 في ساسة بوست

&#160;]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=2856</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">2856</post-id>	</item>
		<item>
		<title>كلّ ما تودّ معرفته عن يوم العزّاب 11/11</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=2844</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=2844#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Nov 2017 11:40:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مدونات ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[مدونات هافينغتون بوست]]></category>
		<category><![CDATA[11-11]]></category>
		<category><![CDATA[التسوق الالكتروني]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعة السوداء]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل الواحد]]></category>
		<category><![CDATA[امازون]]></category>
		<category><![CDATA[جاك ما]]></category>
		<category><![CDATA[جيت لي]]></category>
		<category><![CDATA[راغب بكريش]]></category>
		<category><![CDATA[ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[علي بابا]]></category>
		<category><![CDATA[هافينغتون]]></category>
		<category><![CDATA[هافينغتون بوست عربي]]></category>
		<category><![CDATA[يوم العزاب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=2844</guid>

					<description><![CDATA[إنّ مُجمل ما مرّت به الصين في النصف الثاني من القرن الماضي من سياسة الطفل الواحد للعائلة، والطفرة الاقتصادية الهائلة، تسبّب في ازدياد عدد العازبين بشكل كبير جدّاً؛ حيث يُقدّر عدد العزّاب الصينيّين من الجنسين بمائتي مليون، أكثر من نصفهم بالطبع من الذكور؛ لأنّ كلّ 120 ذكراً يقابلهم 100 أنثى فقط في الصين.

هذا الخلل في التوزيع بين الجنسين إضافةً للغلاء الجنوني في أسعار العقارات ساهما في تفاقم أعداد العزّاب؛ حيث إنّه من الشائع جداً أن تجد شخصاً لديه عمل براتب جيّد وقد تجاوز العمر المناسب للزواج دون أن يتزوّج بسبب صعوبة الحصول على منزل، سواءً بالتملّك أو بالإيجار؛ لأنّ سعر بيت صغير جداً بمساحة مكتب يصل إلى مليوني يوان صيني، أي 300 ألف دولار، أمّا الإيجار فهو يتجاوز الدخل الشهري للموظّف العادي.

علاوةً على ذلك، فإنّ المجتمع الصيني التقليدي كان يضع قيوداً على المرأة تحدّ من انخراطها في العمل أو الجامعة، بحيث وصلت النسبة بين الجنسين في بعض الجامعات لسبعة ذكور مقابل الفتاة الواحدة، ممّا قلّل أيضاً فرصة الحصول على علاقة عابرة، فضلاً عن الزواج.

كلّ ما سبق جعل من العزوبية أمراً شائعاً وباتت مناسبة عيد الحبّ ذكرى مؤلمة لِسُدس سكّان الصين الذي تجاوز المليار وربع المليار نسمة (أي إنّ عدد العازبين المؤهّلين يساوي عدد سكّان فرنسا وألمانيا وبريطانيا معاً)، فنشأت فكرة الاحتفال بالعزوبيّة للترويح عن النفس من جهة، ولخلق فرصة جديدة تجمع العازبين والعازبات علّهم يجدون شريكاً مناسباً يرتبطون به، وقد اختار أوائل المحتفلين بهذه المناسبة يوم 11/11؛ لأنّه أكثر يوم في السنة يحوي الرقم (1) الدالّ على الانفراد؛ حيث إنّ الدلالات العددية من الصفات الشائعة في مجتمعات شرق آسيا، وكان ذلك في عام 1993 في جامعة نانجينغ من إحدى غرف السكن الطلابي التي تحوي أربعة طلاب أيضاً.

يحتفل العازبون في الصباح بتناول أربع لفائف مقليّة من العجين (تشبه الرقم 1) وتسمّى بالصينية "يوتياو" مع قطعة حلوى مطهية على البخار تسمّى بالصينيّة "باوتسي" وهي دائريّة الشكل والتي ستشكل الفاصل بين 11 الأولى و11 الثانية.

لكن هذا الاحتفال البسيط ما لبث أن تحوّل إلى أكبر مناسبة للتسوّق الإلكتروني في العالم على مدار السنة، بحيث تفوّق على الجمعة السوداء، اليوم ذي التخفيضات الضخمة، وكذلك يوم أمازون السنوي للتخفيضات، بل تفوّق عليهما مجتمعين وذلك بفضل استغلال موقع علي بابا، الموقع المعروف للتسوّق الإلكتروني لهذه المناسبة وتسويقها للشباب الصيني على أنّها المناسبة الأهمّ في العام، وقد حصل هذا بالفعل، ويتطلّع موقع علي بابا لجعل هذه المناسبة عالمية، وذلك بتقديم عروض التخفيضات لكافة أنحاء العالم وليس فقط في الصين، إضافةً لجلب الماركات العالمية الشهيرة والتعاقد مع نجوم السينما والغناء، مثلاً هذه السنة سيطلق مالك موقع علي بابا "جاك ما" بوجود النجم "جيت لي" فيلماً جديداً للأخير، ولمَ لا وقد حقّق علي بابا وحده في هذا اليوم بالعام الفائت مبيعاتٍ بحوالي 17 مليار دولار، أي ثلاثة أضعاف الدخل السنوي لقناة السويس!

ليس علي بابا الوحيد الذي ركب هذه الموجة، رغم أنّه الرائد فيها، إلا أنّ هناك حوالي مائة ألف متجر للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت ستكون حاضرةً للمشاركة باحتفالات هذه السنة، إضافة إلى منصات كبيرة مثل: تي مول، وجي دي، ويتوقع وصول عدد العلامات التجارية التي ستستفيد من يوم التسوّق هذا إلى مائتي ألف علامة، ثلثاها علامات صينية.

بقي أنْ نذكر أنّ هذا الحجم من الإنفاق لم يكن ليحدث لولا ازدياد معدل دخل الفرد بفعل النموّ الاقتصادي الكبير الذي حدث في الصين، والذي بدأ بالتباطؤ في السنوات الماضية، وكان لا بدّ من هذه الحركات التسويقيّة العملاقة التي تساهم في إعطاء دفعات للأمام للاقتصاد الصيني؛ لأنّ السوق الداخلية الصينيّة هي أضخم سوق استهلاكيّة، ولا يمكن تجاهلها مهما بلغ حجم الصادرات.

نُشِرت <a href="https://goo.gl/sK9UoJ" target="_blank" rel="noopener">هذه المقالة بتاريخ 12-10-2017</a> في <a href="https://goo.gl/rvJDSP" target="_blank" rel="noopener">هافينغتون بوست عربي</a> و كذلك <a href="https://goo.gl/uoFjxa" target="_blank" rel="noopener">نُشِرت في 12-10-2017</a> على <a href="https://goo.gl/3LNfV3" target="_blank" rel="noopener">ساسة بوست</a>

[caption id="attachment_2845" align="aligncenter" width="960"]<img class="size-full wp-image-2845" src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2017/11/تجهيز-الطرود-في-عيد-العزاب.jpg" alt="" width="960" height="639" /> تجهيز الطرود البريدية في متجر علي بابا في عيد العزاب[/caption]]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=2844</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">2844</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هل يمكن القضاء على اللجوء بمصاريف الحجّ</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=2618</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=2618#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 31 Aug 2017 20:55:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مدونات ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[اللجوء]]></category>
		<category><![CDATA[المفوضية]]></category>
		<category><![CDATA[ساسة بوست]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=2618</guid>

					<description><![CDATA[بلغ عدد النازحين حول العالم 65 مليون نازح أي ما يعادل عدد سكان بريطانيا، من ضمنهم 5 وربع مليون لاجئ فلسطيني تشرف عليهم الأونروا، والتي تردّد الكلام مؤخّراً عن إيقاف عملها، وهذا ما يعني حسب الظروف الحالية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلغاء حقّ العودة والانتقال بفلسطينيّي المهجر إلى الحلّ الثاني وهو الاندماج في بلدان اللجوء الحاليّة.

وبشكلٍ عام فقد كُلفت المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإعادة التوطين باعتبارها الحلّ الدائم الثالث لمشكلة اللاجئين، وإعادة التوطين هي نقل اللاجئين من بلد لجوء إلى دولة أخرى وافقت على قبلوهم ومنحهم الاستقرار الدائم في نهاية المطاف.ومن بين 22 مليون ونصف مليون لاجئ مسجّل أُعيد توطين 190 ألف منهم فقط.

وفي ظلّ عدم وجود حلٍّ منظور للأزمات التي تسبّب نزوح ولجوء هذه الملايين يُعدّ توطين اللاجئين الحلّ الأمثل إنسانيّاً ومادّيّاً، فهو الأكثر كلفة آنيّاً إلا أنّه أوفر على المدى البعيد.

إنّ إعادة التوطين مسألة معقّدة نوعاً ما لأنّ طلب اللاجئ يمرّ بمراحل عديدة من الدراسة، ويتطلّب موافقة الدولة المتبرّعة باستضافة هذا اللاجئ، وهذا لا يُعدّ شيئاً إذا ما علمنا أنّ عدد طلبات إعادة التوطين لدى المفوّضية يبلغ مليونين ونصف المليون طلب، أي أنّ 1 بالمئة تقريباً من الطلبات تتمّ تلبيتها فقط.

تبلغ ميزانيّة المفوّضية حوالي 8 مليار دولار لهذه السنة، حيث تتولّى رعاية 17 مليون لاجئ، ويعمل بها 11 ألف موظّف في 130 بلد، 87 % منهم في مكاتب ميدانيّة، وتحاول المفوّضية على الدوام إقناع الدول الغنيّة بزيادة عدد اللاجئين المقبولين لديها في برنامج إعادة التوطين، وغالباً ما تقبل الدول أعداداً أقلّ بكثير ممّا تصرّح به في وسائل الإعلام، ممّا يشكّل ضغطاً كبيراً على المفوّضية.

تبلغ كلفة إعادة التوطين للفرد الواحد في كندا والولايات المتحدة والاتّحاد الأوربي 15 ألف دولار على الأقلّ وتصل إلى 30 ألف دولار في المملكة المتّحدة. وهذا يعني أنّه لو لبّت المفوّضيّة جميع طلبات إعادة التوطين المقدّمة لها فسيكلّف ذلك حوالي 40 مليار دولار. بالطبع هذا لن يحصل حتّى لو كان هذا المبلغ موجوداً لأنّ إعادة التوطين تخضع لشروط قاسية من الدول المضيفة، كما أنّ تلبية الطلبات جميعها لن يوقف الأزمات التي تسبب اللجوء أصلاً، هذا بالإضافة إلى أنّ مثل هذه الخطوة ستشجّع الناس من كلّ أرجاء الكوكب لتقديم أنفسهم كلاجئين رغبةً في انتقالهم لحياة أفضل في دولٍ غنيّة.

إنّ التحليل السابق هو بالضبط الإجابة عن سؤال "هل يمكن القضاء على اللجوء بمصاريف الحجّ؟" بعبارة أدقّ الجواب هو "لا يمكن"، بغضّ النظر عن أنّ مجموع مصاريف الحجّاج لهذا العامّ لا تتجاوز 15 مليار دولار متضمّنةً كلّ شيء حتّى الهدايا، فإنّ المشكلة الرئيسة ليست المبلغ اللازم بل هي إيجاد القبول الدولي لهؤلاء اللاجئين والأهمّ من كلّ ما سبق هو تجفيف منابع اللجوء أي القضاء على الصراعات التي تسبّب النزوح واللجوء بالأساس.

كما أنّ الأمر لا يُنظَر إليه بهذه الطريقة الجوفاء، حيث لا يمكننا إلغاء شعيرة هامّة كشعيرة الحجّ من قاموس مليار مسلم، ولشرح الفكرة تخيّل الدعوة لإلغاء الاحتفال بعيد الحبّ أو عيد الميلاد أو عيد العمّال، وتصوّر حجم النقد الذي ستتلقاه، علماً أنّ يوم عيد الحبّ لوحده يشهد إرسال مليار هديّة عبر العالم ولك أن تتخيّل تكلفة هذا اليوم.

باختصار فإنّ إلغاء أيّة مناسبة أو ظاهرة عالميّة لصالح عملٍ خيريّ غير مجدية مهما كانت كلفة هذه المناسبة لعدّة أسباب، أهمّها أنّ العمل الخيري كمسكّن الألم الذي لا يزيل سبب الألم الأصلي، وثانيها أنّ للبشر احتياجاتهم النفسية والروحية والتي لا تتحقّق إلا باحتفالٍ هنا وصلاةٍ هناك.

بقيت نقطة أخيرة، قد يقول قال ماذا عن حجّاج سوريا، أليس حريّاً بخمسة عشر ألفاً تكلّفوا بخمسين مليون دولار أن يصرفوا هذه الأموال لنصرة إخوتهم بدلاً من حملات التبرّع التي تجري في بلدان الغرب والشرق؟! نقول عن هذا الأمر إنّ تاريخ المنطقة والأمّة لم يخلُ سنةً من حربٍ أو غزوةٍ أو شهداء، ومع ذلك لم تتوقّف الاحتفالات بالأعياد أو السفر إلى مكّة والقدس للحجّ، حتّى إنّ مسلمي الأندلس الذين صدرت فتاوى عديدة تعفيهم من الحجّ لم يلغوا الحجّ من شعائرهم رغم أنّ رحلة الحجّ كانت تستغرق سنتين يسيرون خلالها في ثلاث قارّات برّاً وبحراً مارّين على أشدّ البقاع حرارةً وتوتّراً.

وفي ظلّ هذا الشغف الأسطوري لزيارة المشاعر المقدّسة لا يسعنا إلا أن نعاتب من يكرّر الحجّ مرّتين وثلاثة وأربعة، قاطعاً الطريق على من يحلم بالحجّ لأوّل مرّة ومساهماً في زيادة كلفة الحجّ ومانعاً لصرف هذا المال في مصارف أكثر فائدة لأسرٍ تصارع الثلوج في المخيّمات.

نُشرت <a href="https://goo.gl/GXC9rC" target="_blank" rel="noopener">هذه المقالة</a> في ساسة بوست بتاريخ 31 آب 2017

&#160;

&#160;

&#160;]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=2618</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">2618</post-id>	</item>
		<item>
		<title>سبب تقسيم اليوم إلى 24 ساعة والساعة إلى 60 دقيقة</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=2601</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=2601#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 29 Aug 2017 15:05:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مدونات الجزيرة]]></category>
		<category><![CDATA[البابليون]]></category>
		<category><![CDATA[البابليين]]></category>
		<category><![CDATA[تدوين]]></category>
		<category><![CDATA[ثانية]]></category>
		<category><![CDATA[دقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[راغب بكريش]]></category>
		<category><![CDATA[ساسة بوست]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[مدونون]]></category>
		<category><![CDATA[نوح]]></category>
		<category><![CDATA[يوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=2601</guid>

					<description><![CDATA[لا تقتصر سرديّات وأساطير الشعوب على نَسْبِ أكبر عددٍ من أعلام البشريّة وعلمائها إلى القبيلة أو الحضارة أو المنطقة الجغرافيّة التي ينحدر منها المتحدّث، بل تعدّى ذلك إلى نَسْبِ ما تيسّر لهم من الاختراعات مجهولة النَسَب، أو المفاهيم التي تشكّلت بسبب التراكم الثقافي والمعرفي عند البشر.

أكادُ أجزم أنّك لو سألتَ أيّ سؤال في بالك حتّى لو وُلِد في هذه اللحظة فإنّ الإجابات ستأتيك من مختلف الثقافات والتوجّهات بما يتناسب مع تلك الثقافة ويتماشى ويكمل أساطيرها ومرويّاتها، وقد أجريتُ تجربة بأن طرحتُ سؤالاً في أحد مواقع الأسئلة العامّة هو: "من اخترع العَلَم؟" فكانت الإجابات كما توقّعتُ، منهم من نَسَب الاختراع إلى الصينين ومنهم إلى الفرس ومنهم إلى الإغريق ومنهم إلى السومريين ومنهم إلى الفايكينغ، ولكلّ رواية تفنيداتها، بالإضافة إلى نسبة الاختراع لأشخاص بعينهم كالنبيّ إسماعيل عليه السلام والشخصيّة الشهيرة في التراث الإسلامي "ذي القرنين" والاسكندر المقدوني ...

ولنأتي إلى موضوع الساعة، فقد لفتَ نظري منشور على فيسبوك يستنكر الظنّ بأنّ من قسّم اليوم إلى 24 ساعة هو الغرب وينسب هذا التقسيم إلى العرب مسمّياً كلّ ساعة من ساعات اليوم التي قسمها مناصفةً بين الليل والنهار باسمٍ عربيٍّ فصيحٍ قديم، منها ما هو غريبٌ عن العامّة والمثقّفين كالسُدفة والبُهرة ومنها ما هو متداول كالفجر والظهيرة. جاعلاً هذه  الأسماء دليلاً على ابتداء هذا الاصطلاح من عند العرب.

من أهمّ المغالطات في السرديّة العربيّة أنّها تفترض أنّ الليل والنهار متساويان دوماً، ثمّ إنّ وجود أسماء للساعات لا يعني أبداً أنّ هذه الساعات من اختراع العرب، فقد اعتاد العرب على<a href="https://www.raghebnotes.com/?p=2674" target="_blank" rel="noopener noreferrer"> تسمية كلّ شيء</a> فهناك زهاء ألف اسمٍ <a href="https://www.raghebnotes.com/?p=2004" target="_blank" rel="noopener noreferrer">للإبل</a>، ولنتابع في سرديّات الساعات، حيث تقول السرديّة الثانية إنّ مَنْ قسّم اليوم هو النبيّ نوح عليه السلام لأنّه حين كان في السفينة مع قومه لم يكن لديهم القدرة على التمييز بين الليل والنهار بسبب الغيوم فابتكر هذه التقسيمات، لكن كيف استطاعوا ضبط الوقت لا أحد يعلم.

سرديّة الأبراج تقول بما أنّ عدد الأبراج اثنا عشر برجاً، والنجوم (التي تشكّل الأبراج) تظهر ليلاً، فلنقسّم الليل إلى 12 قسماً متساوياً، ومثلها للنهار ليصبح المجموع 24 ساعة، وبما أنّ عدد الآلهة (وهي الكواكب المعروفة في ذاك الوقت) خمسة، فإنّ ناتج ضرب عدد الأبراج بعدد الآلهة يساوي 60 فسوف نقسم الساعة إلى 60 قسماً متساوياً.

<span style="color: #339966;"><strong><em><a style="color: #339966;" href="https://www.raghebnotes.com/?p=6209" target="_blank" rel="noopener noreferrer">اقرأ أيضًا لماذا خلق الله العالَم في ستة أيام؟ الرياضيات تجيب!</a></em></strong></span>

أمّا السرديّة الأكثر ترابطاً ومنطقيّةً هي التي رُويَت عن السومريّين أصحاب أقدم حضارة معروفة، وتقول ببساطة إنّ عدد السلاميّات في كل إصبع من أصابع اليدين (عدا الإبهام لأنّه سيُستخدَم كمؤشّر للعدّ) هو ثلاثة، ومنه فإنّ كلّ يد تحوي 3×4 سلاميّة، أي 12 سلامية، هي عدد ساعات كلّ من الليل والنهار، وإن تابعنا في سلسلة الضرب، 3×4×5 سينتج 60 هو عدد أقسام الساعة، ولنتابع أكثر مع السلسلة السحرية، 3×4×5×6 سينتج 360 هو عدد درجات الدائرة التي ستُستَخدم كثيراً في علم المثلثات والهندسة والعمارة فيما بعد، كما سيكون عدد أيام السنة 360 يوم هي أيّام الأشهر إضافة لخمسة أيام هي أيّام الفرح أو أيّام الحزن حسب الحضارة.

أمّا لماذا وصفتُ سرديّة السومريّين بإنّها الأكثر منطقيّة، فالسبب رياضيٌّ بحت، تُعدّ هذه الفرضيّة الفرضيّة الأمثل عدديّاً لأنّ العدد 12 هو أصغر عدد يقبل القسمة على (1,2,3,4,6,12) معاً أي يمكن أن نجعله نصفين أو أرباع أو أثلاث أو أسداس دون صعوبة، ولهذا السبب بالضبط جُعِلت الدزّينة من 12 قطعة وليس من 10 قطع. وكذلك فإنّ العدد 60 هو من أكثر الأعداد امتلاكاً للقواسم ممّا جعله مثاليّاً ليكون عدد الدقائق وعدد الثواني وأساساً لنظام العدّ الستيني ولقياس درجات الدائرة.

لكن يمكن أن نسأل، هل كان السومريّون بهذه الخبرة الرياضيّة حتّى يختاروا هذا الرقم دون غيره، فالأقرب للنظر هو الرقم 10 لأنّه عدد الأصابع أو 5 عدد أصابع اليد الواحدة، أو 20 عدد أصابع اليدين والقدمين، وجميع هذه الاحتمالات أقرب للملاحظة من عدد سلاميّات الأصابع خصوصاً وأنّهم تجاهلوا سلاميّتي الإبهام، برأييّ إنّه ليس من المطلوب أن تكون لديهم خبرة رياضيّة لأنّ الحاجة للقسمة في البيع والشراء والمقايضات وتقسيم الأراضي وبناء الأبنية وشق الطرقات إلى آخر تلك الأمور الضروريّة هي ما ولّد الحاجة لابتكار نظام عدديّ يحلّ هذه الإشكاليّات وعليه فإنّ النظام العدديّ المطلوب يجب أن لا يخلق إشكاليّات جديدة ومن إشكاليّات العدد 10 أنه لا يمكن تقسيمه إلى أربعة أقسام صحيحة متساوية، أمّا بشأن سلاميتيّ الإبهام، أظنّ أنّ طريقة الإشارة بالإبهام إلى أجزاء الأصابع (كما يفعل المسلمون في تسبيحات ما بعد الصلاة) هي ما ولّد فكرة التقسيم ذي الاثني عشر قسماً، أي أنّ الإبهام هو المفتاح لهذه الفكرة.

نُشرت<a href="https://www.aljazeera.net/blogs/2017/8/30/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%82%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-24-%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%AA" target="_blank" rel="noopener noreferrer"> هذه التدوينة </a>في <a href="https://www.aljazeera.net/author/ragheb" target="_blank" rel="noopener noreferrer">مدوّنات الجزيرة</a> بتاريخ 29 آب 2017]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=2601</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">2601</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
