<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><?xml-stylesheet type="text/xsl" href="https://www.raghebnotes.com/wp-content/plugins/rss-feed-styles/public/template.xsl"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:rssFeedStyles="http://www.lerougeliet.com/ns/rssFeedStyles#"
>

<channel>
	<title>بانة العابد - مدونة ملحوظة</title>
	<atom:link href="https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;tag=%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%AF" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.raghebnotes.com</link>
	<description>مدوّنة شخصيّة لـ راغب بكريش - مقالات في الرياضيات والإحصاء والتربية</description>
	<lastBuildDate>Sun, 09 Jan 2022 14:24:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2021/10/cropped-LogO-2-32x32.png</url>
	<title>بانة العابد - مدونة ملحوظة</title>
	<link>https://www.raghebnotes.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<rssFeedStyles:button name="Like" url="https://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Tweet" url="https://twitter.com/intent/tweet?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Pinterest" url="https://www.pinterest.com/pin/create/button?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="LinkedIn" url="https://www.linkedin.com/cws/share?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Reddit" url="http://www.reddit.com/submit?url=%url%"/><site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">144753564</site>	<item>
		<title>الثورة لا تفنى ولا تُخلق من العدم</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=1194</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=1194#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 30 Dec 2016 17:52:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالاتي]]></category>
		<category><![CDATA[ملحوظات سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الاصوات العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[بانة العابد]]></category>
		<category><![CDATA[تحرير حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[هادي العبدالله]]></category>
		<category><![CDATA[هافينغتون بوست]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://raghebnotes.com/?p=1194</guid>

					<description><![CDATA[بماذا أختصرُ قصّة وملحمة ومجزرة ومحرقة حلب، وماذا عسانا أن نكتب، ومن أين نبدأ؟ هل نبدأ من الحصار؟ من الدمار؟ من الأعضاء المبتورة؟ من الخنادق المحفورة؟ من الجروح المفتوحة؟ من الحناجر المبحوحة؟ من تحت الأنقاض أمْ من فوقها؟ من أمام السفارات أم من خلف الشاشات؟

نُشِرت آلاف مقاطع الفيديو كان أكثرها صدقًا وأشدّها عمقًا تلك التي صُوّرت بلا إعدادٍ مسبق، بلا تأثيرات صوتية أو مرئية، بلا فلاتر بلا تلقين ولا أوامر، تلك التي أُخذت على عَجَل من امرأةٍ أو رجل، رافعاً إصبعَيه بلا وَجَل، لا يهمّه من خذَل، لكنّه متسلّحٌ بالأمل.

<strong>كان جلّ اهتمام من خرج أن يعلمَ العالَم حقيقة ما جرى، لا يريدون أن يُنظَر لهم كعددٍ مرّ في نشرة أخبار فقد سئموا الأعداد مذ "باتت أيّام الأسد معدودة". لقد كانوا واعين لأكبر مصائب حلب وسوريا والإنسانية وهي أنّ معالم الجريمة ستُمحى، لسان حالهم والكلمات التي بين سطورهم تقول المدينة سيُعاد بناؤها ونحن سنموت وتندثر رفاتنا، لكن الحقيقة يجب أن يعلمها أبناؤنا، يجب أن يراها جيراننا سكان كوكبنا، إنْ استطاع السفّاحون أن يفلتوا من الجزاء فلا يجب أن يفلتوا من دعاء الشرفاء من كلّ الأديان، على الأقلّ يجب أن نجبر العالَم على الشعور بالخجل أو الخوف من النوم في الظلام.</strong>

بلا تحليل عميق ولا تمحيص أو تدقيق نجد أنّ المئة ألف مهَجَّر الذين يخرجون أخيرًا ليسوا من الرعاع، ليسوا تتارًا أو برابرة أو شعوب بدائية، ليسوا آلات طحن طعام حيوانيّة، ليسوا مطبّلي طناجر أو قليلي تربية كما قال السفّاح، بل هم كما قال أسوَد الوجه "مجموعة معلمين وأطباء ومهندسين"، قالها على سبيل التهكّم، لكنّه لم يدرِ أنّه أصاب كبد الحقيقة، لقد علّموا العالَم معنى الصمود واكتشفوا أمراض هذا العالَم المختلّ عقليًّا وأخلاقيًّا، أتحدّى كلّ العالم أن يجدَ خطًأ منطقيًّا واحداً في جميع المقابلات العفويّة التي بُثّت على فيسبوك مع من خرج سواءً كان طفلاً أم كهلاً، رجلاً أمِ امرأة، بخلاف ما يبثّه إعلام النظام وأعوانه رغم أنّهم يحضّرون لقاءاتهم ويدرّبون المواطنين المارّين -صدفةً- بجانب المذيع.

[caption id="attachment_48397" align="aligncenter" width="720"]<img class="wp-image-48397 size-full" src="https://ar.globalvoices.org/wp-content/uploads/2016/12/يوسف-دارنا.jpg" alt="%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%86%d8%a7" width="720" height="960" /> الدكتور سالم أبو النصر أمام مركز دارنا الاجتماعي في حلب المحاصرة. <a href="https://english.alarabiya.net/en/features/2016/12/16/Activist-on-hunger-strike-outside-Russian-embassy-in-Netherlands-.html" target="_blank" rel="noopener">من العربية.</a>[/caption]

إنّك تجد الثقافة والإيمان والعزيمة في أحاديثهم، وتجد الطلاقة واللباقة، ولا تنسَ أنّ كلّ هذا لن يخفي الألم والحرقة، إنّ الإنسان يسكن في بيتٍ سنة واحدة ويبكي عند خروجه منه لانتهاء عقد إيجاره، فكيف بمن يخرج مرغماً من بيته ومدينته ليسكنها من بعده كائنٌ نجس، هل جرّبت يوماً شعور الشجرة حين تُقتَلَع من أرضها قلعاً وليس قطعاً، سأصف لك شعورها، إنّها تتمنّى لو أنّها قُطعت قطعاً لأنّ ألم القطع أهون بكثير من ألم الاقتلاع، إنّه بالضبط ما تمنّاه الحلبيون والحلبيّات.

<strong>امرأة عجوز تقول عائدون رغماً عنكم، وامرأة تلقن ابنها الشهادة وتبشره بالنصر ولو بعد حين، وأطفالٌ يعدون المحتلّ بأنّهم سيكبرون ويعودون لتحرير مدينتهم، مجاهدون على الجبهات يبصقون في وجه القادة المتخاذلون، رجال الدفاع المدني يقودون سيّارات المقدّمة في قوافل التهجير، ليجعلوا من أنفسهم دروعاً للمدنيين حتى بعد الخروج من حلب، إعلاميون يتناوبون على تغطية كلّ لحظة وكلّ شبر. كلّ هذا أثناء الخروج.</strong>

قبل الخروج من الداخل كانت هذه البقعة المحاصرة أسخن بقعة على الكوكب، أشهر بقعة على الكوكب، أخطر بقعة على الكوكب، كيف اشتهرت؟ هل جاءت CNN أو BBC إلى هنا؟ أبدًا، لم يكن إلا مراسل الجزيرة، ومئات المغردين بكلّ لغات العالم، هل حصل وأنتجت أيّة بقعة في العالم وهي تحت الحصار نتاجًا أدبيًّا وفنيًّا وعلميًّا كما أنتجت حلب الشرقيّة؟ في هذه الفترة اخترعت آلات لتوليد الكهرباء من الشمس ومن الرياح ومن القمامة، اخترعت غسالات بلا كهرباء، مضادات طيران ليست من إنتاج الولايات المتحدة ولا روسيا، كاسحات ألغام صنعها حدادون ونجارون، في هذه الفترة أبدع الشعب نظام عيشٍ ذاتي، زُرعت الأقبية بالفطر وسُمّنت الأرانب، وحُفرت الآبار، كان لديهم ماء وكهرباء وإنترنت في أوقات لم تكن مثلها لدى حلب الملونة الغربيّة التي تربطها بالعالم وبالعاصمة طرقات بريّة وجويّة وخطوط كهرباء وماء وإنترنت.

في هذا الوقت كان روّاد مواقع التواصل الاجتماعي لا يفتخرون بصداقاتهم مع بريتني سبيرز بل كانوا يفتخرون بصداقتهم مع <a href="https://www.facebook.com/hmf5h/" target="_blank" rel="noopener">هادي العبدالله</a> و<a href="https://www.facebook.com/bebars85" target="_blank" rel="noopener">بيبرس مشعل</a> <a href="https://twitter.com/AlabedBana" target="_blank" rel="noopener">وبانة العابد</a>، كان هؤلاء وأصدقاؤهم النجوم، وحاول النظام صناعة نجومٍ ليغطّي نور هؤلاء لكن هيهات، فلم يكن الجمهور يتابع نجومه إلا من أجل السخرية منهم.

أيضًا لم تكن الحياة لتتوقف هناك بكل تفاصيلها لكن كانت تتكيّف مع كل تلك الظروف المريرة، كانت المدارس في الأقبية، فلم تقف الدراسة رغم تدمير المدارس على رؤوس الطلاب، كان النظام يستخدم المدارس كممرّات عسكرية بينما كان الثوار يستخدمون الملاجئ والمستودعات كمدارس، كانت حفلات الزواج مستمرة ولم يتوقف إنجاب الأطفال في أقسى الظروف. لم يكن الزواج زواجاً فيسيولوجياً فقط، كانت قصص الحبّ وهدايا الخاطبين ورسائل العاشقين كما لو أنه لا حصار، شموعً وورود، رسائل ومراسيل حبّ، كتابة على الحيطان وحفرٌ على سوق الأشجار لحروف المحبين، وثّق العشاق بعضاً من قصص حبّهم على حيطان مدينتهم، لم يدّخروا فكرةً إلا ونفّذوها ليغيظوا سارقي بيوتهم وأرضهم وأحلامهم، كانت قصص حبهم رسائل تقول الحصار والحرب لم يزِدنا إلا إنسانيّة و مشاعر نبيلة.

[caption id="attachment_48453" align="alignnone" width="591"]<img class="wp-image-48453 size-full" src="https://ar.globalvoices.org/wp-content/uploads/2016/12/Screen-Shot-2016-12-26-at-1.32.45-PM.png" alt="screen-shot-2016-12-26-at-1-32-45-pm" width="591" height="590" /> الحب في زمن الحرب .. رسالة مؤثرة على جدران حلب المدمرة. <a href="http://www.20min.ch/ro/news/monde/story/Maries-a-Alep-et-remplis-d-espoir---On-reviendra--28115151" target="_blank" rel="noopener">من 20min.</a>[/caption]

نحن لا نحبّ الحياة إلا الكريمة منها. والثورة لم تنتهِ بحلب، الثورة بدأت الآن، الثورة أصبحت جميلةً الآن، لقد انفضّ كلّ الخونة وكلّ الخائفين وكلّ المشككين والرماديين من حول ثورتنا، الثورة لا تفنى ولا تخلق من العدم، لا تفنى لأنّ الثأر كبير ولن يُنسى بسهولة، لم تخلق من العدم لأنّ أنهار الدم لا تشربها الأرض وتكفي لريّ شجرة الثورة عشرات السنين، ولنا في إخوتنا الفلسطينيين أسوة حسنة، ها قد علّقنا مفاتيحنا على صدورنا، وأوراقنا الخضراء بأيدينا ومحال أن ينتهي الزيتون.

نُشرت <a href="https://goo.gl/cuUw0B" target="_blank" rel="noopener">هذه التدوينة</a> في موقع <a href="http://globalvoices.org/" target="_blank" rel="noopener">الأصوات العالمية</a> بتاريخ 30-12-2016 بقلم  <a class="url user-link" title="راغب بكريش" href="https://ar.globalvoices.org/author/lordragheb/" target="_blank" rel="noopener">راغب بكريش</a>

ونشرت <a href="https://goo.gl/uu0sze" target="_blank" rel="noopener">هذه التدوينة</a> أيضاً في <a href="http://www.huffpostarabi.com/ragheb-bakresh/" target="_blank" rel="noopener">موقع هافينغتون بوست عربي</a> بنفس التاريخ]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=1194</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">1194</post-id>	</item>
		<item>
		<title>كيف تنتصر لسوريا من مكانك؟</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=1110</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=1110#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 24 Dec 2016 18:09:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مدونات الجزيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالاتي]]></category>
		<category><![CDATA[ملحوظات سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[بانة العابد]]></category>
		<category><![CDATA[تحرير حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حلب تحترق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[مدونون عرب]]></category>
		<category><![CDATA[نيكول فيروني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://raghebnotes.com/?p=1110</guid>

					<description><![CDATA[يستهجن الكثيرون الوقفات التضامنية مع حلب حول العالم وكذلك المظاهرات سواءً الحقيقية أمام السفارات أو تلك الإلكترونية، قائلين "ماذا سيستفيد السوريّون من وقوفنا في الشوارع أو تغيير صورنا الشخصية على فيسبوك؟!"

بعيداً عن العواطف أحبّ أن أقول لك إنّها تفيد، قد لا تفيد مباشرةً لكنّها ستفيد في يومٍ ما وفي موقفٍ ما، وهذا الأمر بناءً على دراساتٍ ذات مصداقيّة وليست تخمينات.<span id="more-1110"></span>

ذكر موقع "أبحاث فيسبوك" التابع لفيسبوك أنّ الفاصل بينك وبين أيّ شخص آخر هو 3.57 درجة، أي إنّ بينك وبين الملكة إليزابيت مثلاً ثلاثة أو أربعة أصدقاء، فهي ستكون حتماً صديق صديق صديق صديقك على الأكثر، وقد ذكرت <a href="https://research.fb.com/three-and-a-half-degrees-of-separation/" target="_blank" rel="noopener">الدراسة التي نُشرت في شباط 2016</a> طريقة برهان هذا الطرح بشكل رياضي معقّد، ولتقريب الفكرة افترض أنّ لديك ولدى كلّ صديق من أصدقائك 200 صديق فريد (أي بحذف الأصدقاء المشتركين) فإنّ عدد أصدقاء أصدقائك سيكون 200 × 200 = 40000 و إن كرّرنا الأمر أربع مرّات سنحصل على مليار وستمئة مليون وهذا عدد مستخدمي فيسبوك.

إنّ الاحتجاج سواء الواقعي أو الافتراضي سيخلق رأياً عاماً وسينتقل بعددٍ من الخطوات إلى شخصٍ مؤثّر، قد يُحدث هذا الشخص فرقاً ما، ستقول إنّ رؤساء الحكومات وأعضاء البرلمانات والسفراء و و ... جميعهم يتصرّفون وفق برامج معدّة سلفاً من قبل دولهم ولا يمكن لأحد أن يأتي بتصرّف عاطفي قد يضع بلاده بأكملها في مآزق لا تُحمد عقباها، سأجيبك بمثالين، الأوّل: عندما صاحت امرأة "وا معتصماه" و تعرفون البقيّة، والثاني: عندما قطع <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%8A%D8%B5%D9%84_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2_%D8%A2%D9%84_%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF#.D9.81.D9.8A_.D8.A7.D9.84.D8.B3.D9.8A.D8.A7.D8.B3.D8.A9_.D8.A7.D9.84.D8.AE.D8.A7.D8.B1.D8.AC.D9.8A.D8.A9" target="_blank" rel="noopener">الملك فيصل</a> ملك السعوديّة الراحل منذ خسين سنة البترول عن الغرب وحوّل بذلك قضيّة فلسطين إلى قضيّة عالمية.

لا تستهينوا بالرأي العام يا سادة، إن العدوّ لا يهمل أيّ جانبٍ من جوانب الدعاية، يبثّ نشرات أخبار باللغات الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والروسية ...

إنّ الجماهير تتبع إمّا فناناً أو رياضيّاً أو عالم دين على الغالب، وبما أنّ الغالبية العظمى من علماء الدين لدينا منشغلون بفتاوى الوضوء والطهارة ولا يلفتون نظر الشعوب للقضايا التي تعصف بالأمّة، لم يتبقَّ لنا إلا نجوم الإعلام من فنانين ورياضيين، وقد حاول بعضٌ منهم ومن مختلف الجنسيات إيجاد فسحاتٍ يتحدّثون فيها عن مأساة سوريا عامةً وحلب خصوصاً.

إنّ سكان كوكبنا مشغولون سواءٌ باحتياجاتهم الشخصيّة وأعمالهم أو بتسليتهم، ولن يقطع أحدهم انشغاله ليستمع إلى نشرة أخبار مملة يبدي بان كيمون فيها قلقه، علينا اقتحام مشاهد حياتهم اليومية، مثلاً الصحفية الفرنسية <a href="https://www.youtube.com/watch?v=eQTBXHxsorw" target="_blank" rel="noopener">نيكول فيروني التي استغلت فقرتها على راديو فرانس انتر</a> وهي أربع دقائق بأقصى ما يمكنها من طاقة للحديث عن سوريا وصحفيها المحبوب هادي العبدالله كانت لا تأخذ نفساً ولا تبلع ريقاً لتوفّر الثواني كي تقرأ أكبر عددٍ ممكن من السطور وكأنها في مسابقة، وكذلك نجد اللاعب إلكار أوجار يستغل الثواني المخصصة للاحتفال بهدفٍ سجّله ليكشف عن كلماتٍ "<a href="http://www.turkpress.co/node/28941" target="_blank" rel="noopener">هناك مذبحة في حلب</a>" كتبها على قميصه الداخلي، وكم من لاعبٍ جهّز كلماتٍ ولم يحالفه الحظّ في تسجيل هدف لا نعلم.

أثبتت الأياّم الفائتة أهمّيّة اقتحام عالم الغرب -بالوسائل المتاحة- إعلاميّاً، حيث اكسَبَتْ الطفلة بانة العابد القضية السورية وحصار المدن اهتماماً عالميّاً عبر تغريداتها باللغة الإنكليزية <a href="http://www.huffpostarabi.com/2016/12/19/story_n_13718472.html" target="_blank" rel="noopener">جعلت العالم يتابع أخبار المحاصرين وخروجهم للاطمئنان عليها</a>، لابأس اليوم يهتمون لأمر بانة وغداً سيهتمون بالباقي.

في النهاية سأذكر قصّة يرويها أهل قرى الشمال السوري للتندّر وهي: تشاجرت مجموعتان من الفتية وكان غلام قريب لإحدى المجموعتين يشاهد المشاجرة دون أن يتدخّل، في نهاية المشاجرة لامه أقاربه، فعلّل بأنه ضعيف، فردّ أحدهم وهو غاضب: "لا تستطيع القتال، لا مشكلة، ألا تستطيع أن تسبّهم؟!!"

فإنْ لم تستطِع أن تفيد أهل سوريا، دعهم يشعرون أنّك معهم ولو بكلمة.

نُشرت هذه <a href="https://www.aljazeera.net/blogs/2016/12/23/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%83" target="_blank" rel="noopener">التدوينة</a> في <a href="https://www.aljazeera.net/author/ragheb" target="_blank" rel="noopener">مدونات الجزيرة</a> في 23/12/2016
<div class="clearFix"></div>
<div class="body-content"></div>]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=1110</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">1110</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
