<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><?xml-stylesheet type="text/xsl" href="https://www.raghebnotes.com/wp-content/plugins/rss-feed-styles/public/template.xsl"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	xmlns:rssFeedStyles="http://www.lerougeliet.com/ns/rssFeedStyles#"
>

<channel>
	<title>تلفزيون سوريا - مدونة ملحوظة</title>
	<atom:link href="https://www.raghebnotes.com/?cat=4545&#038;feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.raghebnotes.com</link>
	<description>مدوّنة شخصيّة لـ راغب بكريش - مقالات في الرياضيات والإحصاء والتربية</description>
	<lastBuildDate>Sun, 12 Jan 2025 18:44:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2021/10/cropped-LogO-2-32x32.png</url>
	<title>تلفزيون سوريا - مدونة ملحوظة</title>
	<link>https://www.raghebnotes.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<rssFeedStyles:button name="Like" url="https://www.facebook.com/sharer/sharer.php?u=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Tweet" url="https://twitter.com/intent/tweet?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Pinterest" url="https://www.pinterest.com/pin/create/button?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="LinkedIn" url="https://www.linkedin.com/cws/share?url=%url%"/><rssFeedStyles:button name="Reddit" url="http://www.reddit.com/submit?url=%url%"/><site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">144753564</site>	<item>
		<title>قبل الانتقام أو المحاكمات شاهدوا فيلم الموت والعذراء</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=14833</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=14833#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Dec 2024 18:38:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تلفزيون سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سينما]]></category>
		<category><![CDATA[الأرجنتين]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الانتقالية]]></category>
		<category><![CDATA[الموت والعذراء]]></category>
		<category><![CDATA[تحرير سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[تشيلي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[مؤشر العدالة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=14833</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p>في كلّ مرحلة انتقالية تعقب سقوط نظام ديكتاتوري، تواجه المجتمعات أزمة معقّدة بين الرغبة في الثأر وتحقيق العدالة من جهة، والتصالح المجتمعي والعفو العام من جهةٍ ثانية.&#160;</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>العدالة الانتقاليّة ليست مجرّد محاكمات للجناة في زمن الديكتاتورية، بل هي عملية شاملة تهدف إلى معالجة إرث الماضي دون التضحية باستقرار المستقبل، وفي سوريا ومع حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام بدءًا برأسه وصولًا لأصغر فردٍ في منظومته الأمنية القمعيّة، قد يجد السوريّون أنفسهم في صراعٍ داخليّ بين الحاجة إلى الانتقام والاقتصاص ممّن كانوا في الأمس القريب لا يتورّعون عن ارتكاب أفظع الجرائم، أو العفو والصلح العامّ أملًا في فتح صفحةٍ جديدة تنعم فيها البلاد بالاطمئنان.&#160;</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>ولأنّ التاريخ ما فتئ يعيد نفسه فقد مرّت بهذه الحال دولٌ عديدة، وبخاصّة في أمريكا اللاتينية، جاء فيلم "الموت والعذراء" (Death and the Maiden) ليقدّم رؤيةً فنيّةً وأخلاقيّةً عميقة تُبرز تحدّيات العدالة في مرحلة ما بعد الديكتاتورية في دولةٍ لم تُسمَّ صراحةً، يظنّ النقّاد إنّها التشيلي أو الأرجنتين.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2 class="wp-block-heading"><strong>ملخّص الفيلم (لا يغني عن مشاهدته)</strong></h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يروي فيلم "الموت والعذراء" قصة ناشطة (بولينا) ناجية من التعذيب في المعتقلات خلال حقبة حكمٍ ديكتاتوريّ في بلدٍ ما، وبعد سقوط النظام تعيش الناشطة مع زوجها الذي كان ناشطًا حقوقيًا، ثمّ يُعيّنه الرئيس الجديد في لجنة تحقيق للكشف عن جرائم الحقبة السابقة. في إحدى الليالي، يصل إلى منزلهم ضيف غير متوقع وهو الدكتور ميراندا، الذي تظنّ بولينا أنّه جلادها السابق، بناءً على صوته ورائحته، فتقوم بولينا باحتجازه وتجبره على الاعتراف بجريمته، بينما يحاول زوجها إقناعها بأنّ هذه الطريقة ليست هي الطريقة الصحيحة، ولا يجوز لها أن تكون الضحيّة والشاهد والقاضي في نفس الوقت وعليها اتّباع الإجراءات القانونية، لكنّها تصرّ على أنّها يجب أن تحصل على الاعتراف ولا يهمّها فيما بعد إن نال المجرم عقوبته أمْ لا، لأنّها لن تستطيع بكلّ الأحوال الحصول على حقّها، فقد اغتُصبت في السجن، لكنها لن تستطيع اغتصاب السجّان فهي امرأة، ينتهي الفيلم بترك مصير الدكتور ميراندا غامضًا، مما يطرح تساؤلات عديدة، مثل: هل كانت بولينا محقّة ولم تكن تهذي، فقد اعتمدت على سمعها فقط في تحديد هوية الجاني، كما أنّها تعاني من مشاكل نفسية ونوبات هلع، قد تفقد على إثرها أهليّتها أمام المحكمة الرسمية، وهل كان اعتراف الدكتور حقيقيًا أم كان لمجاراتها وللنجاة بنفسه؟ وهل يمكن لزوجها أن يغيّر رأيه في اللحظة الأخيرة بعد سماع الاعتراف ويحاول الاقتصاص بيده ويخالف مبادئه ومبادئ اللجنة التي يعمل بها؟</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong>عبر التاريخ، شهدت العديد من الدول مراحل انتقالية معقدة بعد سقوط أنظمة قمعية، منها:</strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:list -->
<ul class="wp-block-list"><!-- wp:list-item -->
<li>الأرجنتين في ثمانينيات القرن الماضي حيث أجريت محاكمات جزئية بينما نجا الكثيرون من العدالة.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>جنوب أفريقيا بعد نهاية نظام الفصل العنصري، لجأت البلاد إلى لجان الحقيقة والمصالحة بدلاً من المحاكمات التقليدية لضمان السلم الأهلي.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>رواندا عقب الإبادة الجماعية أُنشئت محاكم شعبية عُرفت بمحاكم الغاكاكا لتحقيق العدالة والمصالحة، وهي أشهر مثال عن حالات المصالحة والوئام المجتمعي بعد فترة شديدة الدموية.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>العراق بعد سقوط نظام صدام حسين شهد العراق محاكمات مثيرة للجدل لكبار المسؤولين في النظام، لكنها وبالرغم من أنّها كانت رسمية، إلّا أنّها بدت كمحاكمات كيديّة، ولم تحقّق أيّ فارق على الأرض وعمّت الفوضى البلاد.</li>
<!-- /wp:list-item --></ul>
<!-- /wp:list -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كما هو الحال في فيلم "الموت والعذراء" والدول المذكورة آنفًا، ستواجه سوريا بعد سقوط نظام الأسد معضلةً كبرى في كيفية التعامل مع إرث الجرائم والانتهاكات، فحتى لو استثنينا أفراد الجيش النظامي المجنّدين إجباريًا، فقد كان يرتع على أرض سوريا أكثر من مئة ألف مقاتل يتبع مليشيات طائفية ساهموا في قتل مليون سوري وتشريد عشرة ملايين، واعتقال مئات الآلاف، اختفى منهم ربع مليون، يُعتقد أنّهم مدفونين في مقابر جماعية، استطاع محقّقون أمميّون تحديد هويّات أربعة آلاف مجرم حرب منهم بعد سماع 11 ألف شهادة من ضحايا الانتهاكات، وما زالت التحقيقات مستمرّة ممّا يرشّح القائمة لتكون أطول وأطول.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>إنّ عدد الضحايا الهائل في سوريا مقارنةً بعدد سكّانها يجعل كلّ السوريين تقريبًا أصحاب ثأرٍ وأولياء دمّ، حيث قُتِل أو أصيب أو اعتُقِل شخصٌ من بين كلّ عشرة، وهُجّر شخصٌ من كلّ اثنين. في المقابل فإنّ عدد الجلادين كبيرٌ جدًا، ولا يقتصر الأمر على القيادات الكبيرة فحسب، لأنّ فترة الثورة الطويلة لن تسمح لمرتكبي الجرائم الصغار الادّعاء بأنّهم كانوا جاهلين أو مغيّبين أو مجبرين على تنفيذ الأوامر وبخاصّة في زمن الاتصالات الحالي، حيث تُصنّف الثورة السورية على أنّها الحرب <a href="https://ar.globalvoices.org/2017/01/02/48470/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">الأكثر تغطيةً إعلامية</a> في التاريخ، وقد شاهد ملايين البشر كيف يختنق المدنيّون بالغازات السامّة عبر البثّ المباشر!</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>إنّ الحديث عن العفو العام غير المشروط عن جميع الجرائم وعلى الرغم ممّا يحمله هذا القرار (إن حصل) من تسامح وملائكيّة لا توجد حتّى في قصص الأطفال، فإنّه لن يشفي صدور المكلومين، وقد يسبّب من الفوضى أكثر مما سيمنعها، وهنا بيت القصيد من نصيحتنا بمشاهدة فيلم الموت والعذراء، فكما لاحظنا فإنّ البطلة قد رضيت بأمرين لم يتضمّنا قتل المجرم، هما: اعتراف المجرم بجريمته وتصديق المجتمع (زوجها) لروايتها وعدم إنكار ما مرّت به أو اتهامها باختلاق الأحداث تحت تأثير صدمتها.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كما أشار الفيلم إلى أنّ الإجراءات القانونية والتحقيقات التي تتّسم بالبيروقراطية ستصيب أصحاب المظالم بالملل والإحباط واليأس، وسيلجؤون لتنفيذ العدالة بأيديهم لكسر ذاك الجمود، أمّا أكبر العقبات التي تعيق الاستقرار وقد تدمّر كلّ مكتسبات الثورة فهي أن يحافظ رجال النظام الساقط على مواقعهم أو يتمّ تكليفهم بمهامّ ومسؤوليات جديدة في العهد الجديد، ممّا يؤدّي مباشرة إلى فقدان الثقة بالنظام الجديد.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong>بعض الحلول المقترحة لمواجهة هذه الأزمة</strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:list -->
<ul class="wp-block-list"><!-- wp:list-item -->
<li>تأسيس لجان عدالة انتقالية: لجمع الأدلة والشهادات وتحقيق المحاسبة الشاملة.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>ضمان المحاكمات العادلة: إنشاء محاكم خاصة تضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>التثقيف والوعي: نشر ثقافة التسامح والمصالحة دون إغفال العدالة.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>برامج دعم الضحايا: تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمالي للناجين من الجرائم، والاستماع لقصصهم.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>منع إعادة تدوير رموز النظام: تطهير المؤسسات من الجلادين السابقين لضمان بناء نظام جديد شفاف.</li>
<!-- /wp:list-item --></ul>
<!-- /wp:list -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشر هذا <a href="https://www.syria.tv/296549" target="_blank" rel="noreferrer noopener">المقال </a>في <a href="https://www.syria.tv/author/137915" target="_blank" rel="noreferrer noopener">موقع تلفزيون سوريا </a>بتاريخ 23-12-2024</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:heading -->
<h2 class="wp-block-heading">المصادر</h2>
<!-- /wp:heading -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://www.syria.tv/czC" target="_blank" rel="noreferrer noopener">بالتفاصيل والأرقام.. رصد شامل للميليشيات الإيرانية في سوريا</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://www.syria.tv/295411" target="_blank" rel="noreferrer noopener">محققون أمميون يحددون هويات 4 آلاف من مرتكبي جرائم الحرب في سوريا</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://iiim.un.org/wp-content/uploads/2024/12/IIIM_DetentionReport_Public.pdf" target="_blank" rel="noreferrer noopener">تقرير الأمم المتّحدة عن المعتقلات السورية باعتبارها أداة للقمع</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://www.imdb.com/title/tt0109579/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">فيلم الموت والعذراء على قاعدة بيانات الأفلام IMDB</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://ar.globalvoices.org/2017/01/02/48470/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">ربما تكون الحرب السورية الأكثر توثيقًا في التاريخ – ومع ذلك لا نعرف عنها سوى القليل</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=14833</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">14833</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هندسة الحشود</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=14621</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=14621#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 13 Jul 2024 21:06:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الرياضيات المتقدمة]]></category>
		<category><![CDATA[تلفزيون سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ألمانيا]]></category>
		<category><![CDATA[إدارة الحشود]]></category>
		<category><![CDATA[التجمعات]]></category>
		<category><![CDATA[الجماهير]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الحشود]]></category>
		<category><![CDATA[بطولة]]></category>
		<category><![CDATA[كرة القدم]]></category>
		<category><![CDATA[مكة]]></category>
		<category><![CDATA[مهرجانات]]></category>
		<category><![CDATA[هندسة]]></category>
		<category><![CDATA[هندسة الحشود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=14621</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p><strong><u>ما هو الحشد؟</u></strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>مجموعة من الناس مشتركون في الهوية والأهداف تتجاوز العشرين شخصًا، تجتمع في مكان واحد وزمان محدّد وهدف واحد، وكانت كثافتهم في المكان متساوية، ويتصرّفون بطريقة موحّدة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>إذن فالتجمّعات الدينية والرياضية والمظاهرات والمهرجانات جميعها تجذب الحشود، وأبرز الحشود في هذه الفترة هما الحجّ الإسلامي في مكة المكرّمة، وبطولة أمم أوروبا لكرة القدم في ألمانيا.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong><u>علم إدارة الحشود</u></strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يشمل مفهوم هندسة الحشود العديد من التخصّصات التي تعمل معًا من أجل فهم حركة الجماهير وتصميم بيئات آمنة للتجمّعات البشرية، ويجمع هذا المجال بين الهندسة المعمارية وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلوم الحاسوب والرياضيات بالدرجة الأولى كما يمكن أن يشمل الفيزياء، والجيولوجيا، وعلوم المناخ، وتخطيط المدن، والشبكات.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أمّا إدارة الحشود هي جملة عمليّات التخطيط والإشراف على التجمّعات الجماهيرية في المناسبات والأحداث العامّة، وتبدأ من تقييم مكان التجمّع قبل انطلاق الحدَث (وفي بعض الأحيان تصميم المكان من الصفر) وتجهيزه من المدخل حتى المخرج، دون الاكتفاء بالإشراف على الجماهير في منطقة التجمّع فحسب، بل يشمل إدارة تدفّق الناس باتّجاه مكان التجمّع، وانتشارهم بعد الانتهاء.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong><u>التخطيط والإشراف على الحشود</u></strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في الغالب تكون ساحة التجمّع موجودة وما يمكن فعله عمرانيًا هو إجراء تعديلات على المداخل والمخارج، وهناك بعض الحالات التي يحالف المخططين فيها الحظّ ويستطيعون إنشاء المكان وتصميمه من الصفر مثل بعض ملاعب بطولة العالم في قطر 2022، أما في حالة الحج الإسلامي إلى مكة المكرمة فبالرغم من أنّ مشاريع توسعة الحرم مستمرّة على الدوام إلا أنّ مكان الكعبة المشرّفة ثابت ويجب الحفاظ على الكثير من المعالم حولها ممّا يعني مرونةً أقلّ في التخطيط والتعديل العمراني هناك.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong><u>كيف تستعدّ إدارة الحشد لعملها؟</u></strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>قبل جميع الاستعدادات على أرض الواقع، يجب أن يسبق الحدَث دراسات ميدانية ونظريّة لكافّة الظروف المحيطة بالحدّث وجمهوره، حيث يجب:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:list -->
<ul><!-- wp:list-item -->
<li>معرفة أهداف الحشد والخلفية التاريخية والثقافية له.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>معرفة أعداد الحشد وأوقات تجمّعه وأوقات فضّه.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>تحديد كافّة المعلومات الديموغرافية الممكنة عن الجمهور (الشرائح العمرية، الجنس، الجنسية، اللغة، الخ)</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>الإحاطة بدرجة تجانس أفراد الحشد، ومدى توافق أو تعارض المجموعات الجزئية منه.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>معرفة حجم المجموعات الجزئية في الحشد ومستوى التفاعل فيما بينها.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>دراسة شاملة لطبوغرافيا المكان والمخطّطات العمرانية شاملةً المداخل والمخارج والطرقات والمواصلات والقدرة الاستيعابية لكلّ جزء منها، وحالة الطقس المتوقّعة أثناء الحدث.</li>
<!-- /wp:list-item --></ul>
<!-- /wp:list -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>كلّ هذه التحضيرات والمعلومات والدراسات يلزم لإعدادها فرق متخصّصة يرافقها فريق تقني يجيد إجراء المحاكاة الحاسوبية لكلّ السيناريوهات المحتملة واستخلاص التوصيات لإجراء تعديلات على البنى التحتية وخطط الإخلاء وغيرها.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>تتمتّع الأحداث ذات الطبيعة التكرارية بأفضلية رائعة جدًا وهي أنّ إدارة الحشد لا تتطلّب اللجوء للمحاكاة الحاسوبية من أجل اكتشاف المشاكل والبحث عن حلول لها، حيث إنّ تكرار تنظيم الحدث يعطي كمية كبيرة جدًا من البيانات الحقيقية التي يمكن تحليلها بشكلٍ دقيق واستخلاص معلومات أكثر فائدةً من تلك المستخلصة عن طريق المحاكاة، وهذا ما نراه في مواسم الحجّ التي تتكرّر بنفس الأعداد كلّ عام بالإضافة إلى اعتبار مواسم العمرة نماذج مصغرة عن الحج، وكذلك البطولات الرياضية، والمهرجانات السنوية.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong><u>جمع بيانات الحشود</u></strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بما إنّ التخطيط لإدارة الحشد يحتاج دراسات فهذا يقودنا إلى السؤال كيف نحصل على بيانات كافية عن الحشد، سواء كان قبل الحدّث أو أثناءه؟</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في المثالين الحاليين: الحج وبطولة ألمانيا، لدينا في كليهما كميات كبيرة من البيانات الموثوقة التي يمكن الاعتماد عليها في التخطيط، حيث تمتلك سلطات كلّ من السعودية وألمانيا بيانات عن المشاركين في الحدث لأنهم جميعًا حصلوا على تأشيرات رسمية تمّ جمع الكثير من المعلومات عن حامليها قُبيل دخولهم البلد.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أمّا أثناء الحدث فتوجد العديد من الوسائل لجمع المعلومات، أهمّها الأجهزة الذكية التي يحملها أفراد الجمهور، ثمّ لدينا كاميرات المراقبة المنتشرة في كلّ مكان، وكذلك الطائرات بدون طيار التي تغطي الأماكن المكشوفة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong><u>أساليب إدارة الحشد</u></strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:list -->
<ul><!-- wp:list-item -->
<li>أهمّ أسلوب هو النمذجة الرياضية، حيث توضع سيناريوهات محتملة ودراستها وتصميم حلول للمشاكل التي قد تنشأ.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>جمع البيانات من شبكات التواصل الاجتماعي من أفراد الحشد نفسه، حيث يمكن مراقبة الحشد كاملًا ومراقبة الأفراد فردًا فردًا من خلال ما ينشرونه عبر الشبكات الاجتماعية، وعبر الهندسة الاجتماعية يمكن الخروج بتنبؤات حول سلوك الحشد أو جماعة منه. يُذكر أن أسلوب الحصول على معلومات من الشبكات الاجتماعية يُستخدم أيضًا في رصد الزلازل والكوارث الطبيعية لأنّ الناس ينشرون تغريدات أسرع ممّا يمكن لوكالات الأخبار أن تنقل خبرًا ما.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>البنية التحتية القوية المتكاملة، وهذا الأسلوب يعتمد على جمع البيانات في الوقت الحقيقي عبر كاميرات المراقبة وأجهزة الاستشعار التي يمكنها أن ترصد بيانات لا تخطر في البال، مثل مستوى التعرّق لأفراد الحشد، هذا الأسلوب فعال جدًا لكنه الأعلى كلفة.</li>
<!-- /wp:list-item --></ul>
<!-- /wp:list -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong><u>استراتيجيات وآليات إدارة الأزمات</u></strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>تتوقّع الأمم المتحدة أن يناهز عدد سكان العالم العشرة مليارات نسمة في عام 2050 منهم 68% يقطنون المدن، ممّا يعني أنّ أي إعلان محل بقالة صغير عن تخفيضات في الأسعار سيؤدي إلى تكوّن حشدٍ ما، بالتالي يجب أن تكون هناك آليات متنوّعة لإدارة الأزمات، وهذه الآليات هي:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:list -->
<ul><!-- wp:list-item -->
<li>تجنّب المخاطرة: فإذا كان هناك احتمال لوقوع حوادث وأضرار يجب إلغاء الحدث والتجمّع.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>نقل المخاطرة: أي تغيير مكان الحدث إلى مكان أكثر ملاءمة.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>التخفيف من المخاطرة: عبر اتّخاذ سلسلة من الإجراءات الرقابية.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>القبول بالمخاطرة: عند عدم إمكانية تطبيق أي ممّا سبق يجب الاستعداد لتبعات وقوع الحوادث وتهيئة الرأي العامّ لتقبّلها.</li>
<!-- /wp:list-item --></ul>
<!-- /wp:list -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وبكل الأحوال يجب أن تكون خطة الطوارئ حاضرة أثناء الاستعداد لإدارة الحشود، وعناصر خطة الطوارئ هي:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:list -->
<ul><!-- wp:list-item -->
<li>قوّة احتياطية من العناصر البشرية.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>نظام اتّصالات سريع وقوي وفعال.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>تحديد أخطر النقاط في الميدان وتشديد المراقبة حولها.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>معرفة سلسلة اتّخاذ القرارات.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>توفير خارطة طريق لحالات الطوارئ في متناول كلّ أفراد الفريق.</li>
<!-- /wp:list-item --></ul>
<!-- /wp:list -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong><u>ما هي أسباب الحوادث؟</u></strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>من أهمّ أساليب تجنّب الحوادث هي معرفة أسباب الحوادث السابقة ودراستها وتحليلها، حيث تحصل الحوادث نتيجة مجموعة أو سلسلة من الأخطاء في التخطيط والتصميم، ولا يُقصد بالتخطيط فقط التخطيط العمراني، بل تخطيط الحدث كله بما يشمل العمران وحتى التخطيط النفسي، ومن أسباب الحوادث البارزة:</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:list -->
<ul><!-- wp:list-item -->
<li>انهيار الهياكل والمنصّات المؤقتة.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>الأرضيات السيئة.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>تسلّق الحشد على المعدّات والهياكل والأسوار.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>الاندفاع والضغط على الجدران والأبواب.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>وجود مصادر للنار.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>عدم توزيع الحشد على مساحة الميدان بشكل متجانس.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>تعطّل البوّابات والجسور.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>عرقلة الحشود بالدخلاء مثل الباعة الجوّالين.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>سوء توزيع الحواجز ونقاط الدخول والخروج.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>عدم وجود دليل إرشادي أو وجود لافتات غير مفهومة.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>ضعف أنظمة المرور.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>فشل أنظمة الإدارة والتحكّم، وانقطاع الاتّصالات أو الكهرباء.</li>
<!-- /wp:list-item -->

<!-- wp:list-item -->
<li>وصول أعداد من الحشود تفوق الأعداد المتوقعة أو المخطّط لها.</li>
<!-- /wp:list-item --></ul>
<!-- /wp:list -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>في النهاية وبالنظر إلى المثالين الأحدث للحشود وهما الحج في مكّة المكرّمة وبطولة أمم أوروبا في ألمانيا، نجد أنّ أسباب الفشل في إدارة الحشود والحوادث التي رافقت الحدثين لم تكن غير متوقّعة، وما حصل كان بالإمكان تجنّبه عبر التخطيط السليم والاستفادة من التجارب السابقة في كلّ من الحدثين، حيث إنّ الحجّاج غير النظاميين لم يهبطوا من السماء إنّما دخلوا المملكة بشكلٍ رسميّ، فبياناتهم موجودة لدى السلطات المعنية، وكذلك الجمهور المشاغب في مباراة إنكلترا وصربيا معروف لدى القاصي والداني بإنّه من أكثر الجماهير شغبًا في العالم.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong><em>نُشر هذا <a href="https://www.syria.tv/274221">المقال </a>في <a href="https://www.syria.tv/author/137915">موقع تلفزيون سوريا</a> بتاريخ 11-07-2024 بعنوان "هندسة الحشود وتجمعات الجماهير.. الحجّ وبطولة أمم أوروبا نموذجاً"</em></strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=14621</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">14621</post-id>	</item>
		<item>
		<title>مؤشر حرية الصحافة العالمي 2023</title>
		<link>https://www.raghebnotes.com/?p=14252</link>
					<comments>https://www.raghebnotes.com/?p=14252#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[راغب بكريش]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 18 Oct 2023 12:19:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تلفزيون سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ملحوظات سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[المحتوى الوهمي]]></category>
		<category><![CDATA[حرية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤشر]]></category>
		<category><![CDATA[مؤشر حرية الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[مؤشر حرية الصحافة 2023]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.raghebnotes.com/?p=14252</guid>

					<description><![CDATA[<!-- wp:paragraph -->
<p><strong>مؤشر حرية الصحافة العالمي 2023 الصحافة مهددة بالمحتوى الوهمي</strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>أصدرت منظّمة مراسلون بلا حدود تقريرها السنوي الحادي والعشرين عن حرّية الصحافة تحت عنوان "الصحافة مهدّدة بالمحتوى الوهمي" حيث سلّطت الضوء على التأثير السلبي المتسارع لصناعة المحتوى الرقمي الوهمي على حرية الصحافة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>من بين 180 دولة وإقليم وكيان شملها التقرير لهذا العام، أفاد أغلبية المشاركين في الاستطلاع من 118 دولة بإنّ الجهات السياسية الفاعلة في البلد كانت متورّطة بشكل منهجي –بحسب تعبير الاستطلاع- في حملات تضليل واسعة النطاق.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وعلى الرغم من أنّ الطفرة الأخيرة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يمضِ عليها سوى بضعة أشهر، إلا أنّ هذه التقنيات زادت الطين بلّة، وسهّلت عمليات صناعة المحتوى الوهمي وجعلت عالم الصحافة أكثر هشاشة.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وفقًا للمؤشّر الذي أعلنت نتائجه منظمة مراسلون بلا حدود في اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 أيار/مايو) فإنّ الوضع "خطير جدًا" في 31 دولة، و "صعب" في 42 دولة، و "غير ثابت ومريب" في 55 دولة، و "جيد" في 52 دولة، باختصار فإنّ بيئة الصحافة "سيّئة" في سبعة من أصل كلّ عشرة بلدان، ومُرضِيَة في ثلاث دول.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>يُظهر المؤشّر العالمي لحرية الصحافة تبدّلًا كبيرًا في ترتيب العديد من الدول بشكل غير مسبوق، مثل صعود هولندا 22 مرتبة إلى المركز السادس، وصعود البرازيل 18 مرتبة إلى المركز 92، وتراجع السنغال 31 مرتبة إلى المركز 104. يُعزى عدم الاستقرار هذا إلى العدوانية المتزايدة من جانب السلطات في العديد من البلدان وتزايد العداء تجاه الصحفيين في كلّ من وسائل التواصل الاجتماعي والعالم المادي، بالإضافة إلى النمو المتسارع في صناعة المحتوى الوهمي ، التي تنتج معلوماتٍ مضلّلة وتوزّعها بسهولة أكبر من ذي قبل.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong>الذكاء الاصطناعي وإيلون ماسك يدفعان بالصحافة إلى الهاوية</strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>بلغ تطوّر النماذج اللغوية للذكاء الاصطناعي باللغة الإنكليزية مراحل متقدّمة جدًا (لا يمكن مقارنتها باللغة العربية) وبما أنّ أغلبية محتوى الإنترنت هو باللغة الإنكليزية، فإنّ هذا المحتوى والذي يشكّل جلّ المصادر التي تعتمد عليها اللغات غير الإنكليزية بات ملوّثًا بملايين المقالات الوهمية التي كتبها الذكاء الاصطناعي، ولوّث معه كلّ شيء.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>من جهة ثانية فإنّ قيادة إيلون ماسك المتهوّرة لموقع تويتر الذي كان أسرع الوسائل في نقل الأخبار لدرجة أنّه تحوّل في مرحلةٍ ما لمصدر فعّال للتنبيه بالكوارث البيئية بشكل يسبق جميع الوكالات الحكومية وغير الحكومية، جعلت من الموقع وروّاده أضحوكة بعد التلاعب بشارات التوثيق الزرقاء، فأصبح كلّ من هبّ ودبّ يستطيع الحصول عليها، ويوهم الناس بأنّه جهة رسمية ممّا زاد في سهولة نشر الإشاعات.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>المشكلة في الذكاء الاصطناعي أنّه أصبح مقنعًا بشكل ملفت، فسابقًا كان من السهل جدًا اكتشاف نصّ تُرجِم بوساطة مترجم آلي بسبب الركاكة والأخطاء، لكن الآن لم يقتصر الإقناع على جودة النصّ وترابطه ومنطقيّته، بل عزّز كلّ هذا بصور مولّدة كليًا بالذكاء الاصطناعي، يمكن إرفاقها بالمقالات الوهمية لخلق قصّة متكاملة مع شواهد مرئية تدعمها، مثل صورة القبض على دونالد ترمب وصورة غيبوبة جوليان أسانج.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"id":14255,"sizeSlug":"full","linkDestination":"none"} -->
<figure class="wp-block-image size-full"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2023/05/صورة-مزيفة-للقبض-على-ترمب.png" alt="" class="wp-image-14255"/></figure>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><em>صورة مزيفة للقبض على ترمب</em></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong>أبرز مراكز الدول على مؤشر حرية الصحافة</strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>للسنة السابعة على التوالي تحافظ النرويج على المرتبة الأولى، تليها أيرلندا ثم الدانمارك، أمّا ذيل القائمة فتحتفظ به كالعادة كوريا الشمالية في المرتبة 180 من أصل 180، يسبقها الصين وفيتنام وإيران وتركمانستان، ثمّ سوريا بالمرتبة 175.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وقد هبطت مرة أخرى روسيا سبع مراكز للمرتبة 164 متأثرة بحربها الدعائية المرافقة لحربها على أوكرانيا، وجرّت معها كلّ الدول التي تؤيدها في الحرب.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>عربيًا تأتي قطر في المرتبة الأولى بالمركز 105 عالميًا، تليها لبنان في المركز 119، ثمّ تونس في المركز 121.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:image {"id":14256,"sizeSlug":"full","linkDestination":"none"} -->
<figure class="wp-block-image size-full"><img src="https://www.raghebnotes.com/wp-content/uploads/2023/05/لقطة-شاشة-من-مؤشر-حرية-الصحافة-في-موقع-مراسلون-بلا-حدود.png" alt="" class="wp-image-14256"/></figure>
<!-- /wp:image -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><em>لقطة شاشة من مؤشر حرية الصحافة في موقع مراسلون بلا حدود</em></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><strong>منهجية مؤشر حرية الصحافة</strong></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>منذ العام الماضي تعمل وكالة صحفيين بلا حدود وفق منهجية جديدة تغطّي خمسة نطاقات هي: السياسة والقانون والاقتصاد والسياق الاجتماعي والأمن.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>وتعرّف الوكالة حرّية الصحافة بالشكل: "قدرة الصحفيين على اختيار وإنتاج ونشر الأخبار للصالح العام دون تدخل سياسي أو اقتصادي أو قانوني أو اجتماعي ودون تهديد لسلامتهم".</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>شمل النطاق السياسي 33 سؤالًا قيّمت درجة الدعم والاحترام لاستقلالية الإعلام في مواجهة الضغط السياسي من الدولة أو الفاعلين السياسيين الآخرين، بينما شمل النطاق القانوني 25 سؤالًا قيّمت مدى قدرة الصحفيين على الوصول للمعلومات وعدم إفلات المسؤولين عن العنف ضد الصحفيين من العقاب، وشمل النطاق الاقتصادي 25 سؤالًا قيّمت القيود الاقتصادية المرتبطة بالسياسات الحكومية والجهات الفاعلة الأخرى، والقيود المرتبطة بمالكي وسائل الإعلام، وشكل النطاق الاجتماعي الثقافي 22 سؤالًا قيّمت القيود الاجتماعية الناتجة عن التشهير والاعتداء على الصحفيين على أساس العرق والطبقة والدين والجنس، وأخيرًا 12 سؤال عن الأذى الجسدي والإهانات اللفظية والتهديد والتشهير الذي يستهدف الصحفيين أو ذويهم.</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>نُشرت هذه <a href="https://www.syria.tv/%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-2023-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%85%D9%87%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D9%85%D9%8A" target="_blank" rel="noreferrer noopener">المقالة </a>في <a href="https://www.syria.tv/author/137915">موقع </a>تلفزيون سوريا بتاريخ 17/05/2023</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p>مصادر</p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://rsf.org/en/methodology-used-compiling-world-press-freedom-index-2023">Methodology used for compiling the World Press Freedom Index 2023</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://rsf.org/en/2023-world-press-freedom-index-journalism-threatened-fake-content-industry">2023 World Press Freedom Index – journalism threatened by fake content industry</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://rsf.org/en/index">World Press Freedom Index</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://forbiddenstories.org/">Forbidden Stories consortium</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p><a href="https://www.economist.com/interactive/briefing/2022/05/03/press-freedom">Press freedom is under attack</a></p>
<!-- /wp:paragraph -->

<!-- wp:paragraph -->
<p></p>
<!-- /wp:paragraph -->]]></description>
		
					<wfw:commentRss>https://www.raghebnotes.com/?feed=rss2&#038;p=14252</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">14252</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
